السودان – خبراء: الأولوية لحماية المدنيين.. “إنشاء” قوة شرطة لنزع الشرعية وليس الانفصال

أخبار السودان13 مايو 2026آخر تحديث :
السودان – خبراء: الأولوية لحماية المدنيين.. “إنشاء” قوة شرطة لنزع الشرعية وليس الانفصال

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-13 16:10:00

أمستردام: 12 مايو 2026م: تقرير راديو دبنقا: سليمان ساري حكومة “المؤسسة” تسرع خطواتها لاستكمال مؤسساتها وهياكلها في المناطق الخاضعة لسيطرتها بحثاً عن الشرعية والاعتراف الدولي، بعد الانتهاء من تعيين باقي الوزراء ووزراء الدولة والوكلاء والمدراء العامين. بدأت حكومة “المؤسسة”، ومقرها مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، بتشكيل قوة شرطة جديدة في محاولة لاستكمال هياكل ومؤسسات السلطة في المناطق الخاضعة لسيطرتها، لإدارة شؤونها. بحث رئيس وزراء حكومة “التأسيس” محمد حسن التعايشي، مع وزير الداخلية سليمان صندل، ومدير عام قوات الشرطة اللواء بشير آدم عيسى، إعادة هيكلة الشرطة وتكوينها بما يعكس كافة مناطق السودان، بما يحقق توزيعاً عادلاً ومتوازناً داخل المؤسسة. أكد محمد حسن التعايشي رئيس وزراء الحكومة المؤسسة، أهمية بناء قوة شرطة مستقلة بعيداً عن أي ولاءات أيديولوجية أو حزبية أو مناطقية، داعياً إلى إنشاء شرطة تقوم على مبادئ المهنية والحياد واحترام حقوق الإنسان، مع ترسيخ سيادة القانون وفق معايير العدالة والنزاهة والشفافية، والحفاظ على النظام الديمقراطي. كما ناقش الاجتماع مشاريع السجل المدني وإصدار الوثائق الرسمية وجوازات السفر، بالإضافة إلى القضايا المتعلقة بالجرائم والتحقيقات والمرور والسجون والمحاكم. ويرى مراقبون أن قرار تشكيل حكومة مستقلة في نيالا لاستكمال هيكليتها وإنشاء شرطة موازية للشرطة السودانية التابعة لحكومة بورتسودان “هي خطوات تحمل مشروع تقسيم السودان، فيما تؤكد “إنشاء” تمسكها بوحدة السودان وعدم تقسيمه”. شرعية القرار: وفي هذا السياق يرى الخبير الأمني والعسكري اللواء شرطة مالك الحسن أبوروف شرعية القرار ويحمل الآخر وقال حزب “حكومة بورتسودان” المسؤول عن مواقفها، في حديث لراديو دبنقا: “بحسب متابعتي للوضع منذ أيام ورش عمل الاتفاق الإطاري 2023م، فإن الأجهزة العسكرية والأمنية بحاجة إلى إعادة بناء، والحرب الحالية أكدت هذه الفرضية”. ويعتقد أن “حكومة الأمر الواقع” في بورتسودان ظلت ولا تزال ترفض التفاوض والعمل على تشكيل حكومة انتقالية تتولى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، خاصة مسألة إعادة بناء الأجهزة العسكرية والأمنية. “ولهذا السبب، استمرت الحركة الإسلامية في رفضها القاطع للتفاوض، وهو ما دفع ائتلاف المؤسسة إلى تشكيل حكومة لنزع الشرعية التي تطالب بها حكومة الأمر الواقع، التي رفضت منح المعارضين الرقم الوطني وجوازات السفر، وذهبت إلى حد توجيه اتهامات إلى قيادات سياسية مدنية بتهم عقوبتها الإعدام والسجن المؤبد”. ويضيف، “إلى جانب حرمان كافة مناطق سيطرة قوات المؤسسة من العديد من الخدمات، وخاصة خدمات وزارة الداخلية، وبحسب قياديين كبار في المؤسسة فإنهم حريصون على ذلك”. على وحدة السودان أرضه وشعبه”. فيما يؤكد خبير أمني وعسكري، فضل عدم الكشف عن هويته، على أهمية حياد واستقلال أي جهة وطنية لإنفاذ القانون، ويشدد على ضرورة معالجة المساءلة وآلية الرقابة على الشرطة. وقال الفريق شرطة في حديث لـ”راديو دبنقا”: “صحيح أنه من الصعب جداً الاهتمام بالحقوق الأساسية في ظل الحروب وعدم الاستقرار الذي يصاحب غياب القانون أو ضعفه في أفضل الأحوال. بل إن أولوية حماية المدنيين تعطى الأولوية في ظل الصراعات، وهو أمر بالغ الصعوبة ويتطلب القيادة”. “بشخصيات قوية وقدرة حقيقية على التأثير والسيطرة على القوى الموجودة على الأرض”. سياسة الأمر الواقع: من جانبه، يرى اللواء شرطة متقاعد دكتور عصام عباس، مستشار تكنولوجيا المعلومات وتحليل البيانات، أن هيئة الدعم السريع، في إطار سعيها لكسب قدر من الشرعية السياسية والإدارية، بدأت تتجه نحو إنشاء مؤسسات موازية للدولة، في مسعى لفرض سياسة الأمر الواقع، ومن بينها سعت إلى إنشاء جهاز شرطة خاص. وأضاف في حديث لـ”راديو دبنقا”: “هذه الخطوة تثير مشاكل ليست سهلة تتعلق بطبيعة المؤسسة الشرطية المزمع إنشاؤها”. إن إنشائها وحدود سلطتها في ظل الصراع الحالي، ومخاطر عسكرة الفضاء المدني، أكثر من مجرد حق أي سلطة في إنشاء هيئات إدارية”. ويحدد الخبير الأمني ​​والعسكري الدكتور عصام هذه المشكلات بأنها يمكن تلخيصها في ثلاثة محاور: أزمة بناء جهاز الشرطة في ظل غياب التحول المؤسسي، ويقول: أصبح من المعروف أنه لا يوجد هيكل مؤسسي متماسك ولا رؤية إدارية للدولة في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع. لواء شرطة (ذ) دكتور عصام عباس مستشار تكنولوجيا تحليل المعلومات والبيانات مصدر الصورة: راديو دبنقا ويرى أن الشرطة بالأصل هيئة مدنية وظيفتها الأساسية حماية المجتمع وتطبيق القانون وتقديم الخدمات اليومية للمواطنين. ويقول إن نجاح هذه الوظيفة يتطلب وجود بيئة سياسية وقانونية مستقرة، وقضاء قادر على الرقابة والمحاسبة، وعقيدة مهنية تفصل بين العمل العسكري والشرطي. ويوضح عباس أنه في حالة “سلطة المؤسسة”، فإن المشكلة الأساسية لا تكمن في مجرد إنشاء قوة شرطة، بل في طبيعة هذه الهيئة وعلاقتها بالقوة العسكرية التي تقف خلفها. “إن الأمن الذي تفرضه قوات الدعم السريع في المناطق الخاضعة لسيطرتها يعتمد بالدرجة الأولى على منطق الردع العسكري والسيطرة المسلحة، وليس على مفهوم الأمن المدني المبني على الخدمة العامة وسيادة القانون”. ويحذر من أن الخوف الحقيقي هو أن تتحول قوة الشرطة المقترحة إلى واجهة مدنية لقوة عسكرية، دون إعادة هيكلة مؤسسية حقيقية تضمن استقلاليتها ومهنيتها ومساءلتها القانونية. ويضيف: “هذه أمور لا يمكن تحقيقها في ظل الواقع الذي نراه ونلاحظه في نيالا والمناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع”. مؤسسة حقيقية تضمن استقلالية هذه الشرطة ومهنيتها وخضوعها للمساءلة القانونية”. المؤسسات السيادية الموازية: يشير اللواء شرطة متقاعد الدكتور عصام عباس مستشار تكنولوجيا المعلومات وتحليل البيانات في حديث لراديو دبنقا إلى أن المحور الثاني هو مخاطر إنشاء مؤسسات سيادية موازية للدولة تعنى بقضايا تمس الدولة بأكملها وليس منطقة محددة. ويقول في هذا الصدد: “تزداد خطورة التجربة عندما تمتد مهام جهاز الشرطة إلى مجالات ذات طبيعة سيادية، مثل تنظيم الهجرة، وإدارة الوجود الأجنبي، وإثبات الهوية، وغيرها من الاختصاصات المرتبطة تقليديا بالدولة المركزية الموحدة على مستواها السيادي. ويقول: صحيح أن سلطات الأمر الواقع في مناطق النزاع تضطر أحيانًا إلى إدارة بعض الشؤون المدنية، بحكم الضرورة، لكن الانتقال من الإدارة المؤقتة إلى بناء مؤسسات سيادية موازية يحمل مخاطر سياسية كبيرة، لأنه يؤسس لواقع مؤسسي منفصل قد يصعب التراجع عنه في المستقبل. ويضيف: “نحن نتحدث عن وحدة السودان ونضع في قضايانا كمجتمع مدني معني بالأزمة السودانية مجموعة من الشعارات المتعلقة بالدعوة إلى وقف الحرب وتنفيذ عملية إنسانية متكاملة لمعالجة الأضرار، وندعو إلى عدم القيام بترتيبات تمس أو تهدد وحدة السودان”. ويحذر عباس من أنه إذا أسندت هذه الخطوة إلى الشرطة المراد إنشاؤها والقدرة على القيام بمهام ذات طبيعة سيادية تتعلق بوحدة السودان مثل الهوية، فإن هذا الأمر سيشكل تهديدا مباشرا لوحدة السودان، محذرا من أن هذه الخطوة قد يصعب التراجع عنها مستقبلا. ويرى أن المشكلة لا تكمن بالضرورة في أن إنشاء الشرطة يعني مشروع انفصال كامل، بل أن تعدد الأجهزة السيادية خارج إطار الدولة الوطنية يسرع عملية تفكك السلطة المركزية، ويديم الانقسام السياسي والإداري في البلاد. المساءلة في ظل الانتهاكات: المحور الثالث، بحسب اللواء شرطة متقاعد الدكتور عصام عباس، استشاري تكنولوجيا المعلومات وتحليل البيانات، يتعلق بمشكلة الثقة والمساءلة في ظل الانتهاكات المستمرة. ويقول إن أي قوة شرطة تكتسب شرعيتها من قدرتها على حماية الحقوق والخضوع للمساءلة القانونية. ويضيف: “لكن هذا الشرط يصبح موضع شك كبير عندما تكون الجهة المنشئة للجهاز متهمة بارتكاب انتهاكات موثقة، بما في ذلك الاعتقال التعسفي والابتزاز وسوء معاملة المعتقلين، بالإضافة إلى سجلها الراسخ والموثق في جرائم الحرب”. ويشير إلى أنه في ظل غياب آليات مستقلة للتحقيق والمحاسبة، يطرح سؤال لا يمكن حله: كيف يمكن لقوة متهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة أن تتحول إلى نفس الجهة المكلفة بتطبيق القانون وحماية المواطنين. ويحذر عباس من أن الخطر هنا لا يقتصر على التناقض. أخلاقية، بل تمتد إلى إمكانية إعادة إنتاج نفس الممارسات ولكن تحت غطاء مؤسسي جديد، مما يؤدي إلى تقويض ثقة الجمهور في أي جهاز شرطي يتم إنشاؤه في هذه الظروف. واختتم الخبير في مجال تحليل البيانات حديثه مع دبنقا بالقول إن المشكلة الأساسية ليست في مبدأ إنشاء المؤسسات المدنية في مناطق الصراع نفسها، بل في طبيعة هذه المؤسسات ومدى استقلالها وعلاقتها بالقوة العسكرية، وغياب الضمانات القانونية والسياسية التي تحول دون تحولها إلى أدوات لتأسيس السلطة القمعية. وخلص إلى أن أي محاولة لبناء جهاز شرطي في ظل الحرب والانقسام يبقى مهددا بالتحول إلى امتداد للأزمة، وليس بوابة حقيقية لمعالجتها

اخبار السودان الان

خبراء: الأولوية لحماية المدنيين.. “إنشاء” قوة شرطة لنزع الشرعية وليس الانفصال

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#خبراء #الأولوية #لحماية #المدنيين. #إنشاء #قوة #شرطة #لنزع #الشرعية #وليس #الانفصال

المصدر – الاخبار – Dabanga Radio TV Online