اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-21 12:55:00
امستردام: الاثنين 20 يوليو 2026م: راديو دبنقا تقرير: سليمان سري عرجت عميد كلية الاقتصاد والدراسات المالية والمصرفية بجامعة السودان العالمية د. ماجدة مصطفى الصادق إن الارتفاع الكبير في معدلات التضخم السنوية إلى 51.28% مقابل 44.5% في مايو بزيادة 6.78 نقطة مئوية خلال شهر واحد، يشير إلى عودة الضغوط التضخمية بعد فترة من التباطؤ النسبي، بحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء خلال شهر يونيو 2026م. وأوضحت في حديث لراديو دبنقا أن التقرير أظهر أيضاً ارتفاع معدل التغير الشهري الإجمالي في الأسعار إلى 7.08% مقارنة بـ 3.97% في شهر مايو، وهو ما يشير إلى تسارع ارتفاع الأسعار خلال نفس شهر يونيو. وقال الصادق إن من أبرز المؤشرات ارتفاع التضخم في مجموعة الأغذية والمشروبات التي سجلت معدل تضخم 54.49% متجاوزاً المعدل العام حيث يمثل نحو 52.9% من وزن السلة الاستهلاكية مما يجعلها المحرك الرئيسي للتضخم في السودان. كما سجل قطاع النقل أحد أعلى معدلات التضخم بنسبة 65.89%، وهو ما يؤكد التأثير الكبير لارتفاع تكاليف الوقود والنقل على بقية أسعار السلع والخدمات. خراب في قطاع التعليم: وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن قطاع التعليم شهد قفزة استثنائية في التضخم بلغت 268.72% نتيجة تحديث الرسوم الدراسية، موضحاً أن هذه الزيادة ذات طبيعة موسمية، لكنها تركت أثراً واضحاً على المؤشر العام للأسعار. ورأت أن تقرير الجهاز المركزي للإحصاء رغم أنه لم يحدد أسباب الزيادة بشكل مباشر، إلا أنه أرجعها إلى استمرار الحرب وتعطل سلاسل التوريد بين مناطق الإنتاج والأسواق، وارتفاع تكاليف النقل بسبب أسعار الوقود وانعدام الأمن على الطرق، بالإضافة إلى تراجع الإنتاج الزراعي والصناعي في عدد من الولايات، وانخفاض قيمة الجنيه السوداني، مما أدى إلى ارتفاع تكلفة السلع المستوردة، حيث وصل معدل التضخم في السلع المستوردة إلى 50.23%. واعتبرت أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خاصة اللحوم والأسماك والألبان والزيوت، كان من أبرز العوامل التي دفعت التضخم إلى الارتفاع، إضافة إلى التفاوت الكبير بين الولايات الذي حدث نتيجة اختلاف الظروف الأمنية وتكاليف النقل وتوافر السلع. وتطرقت الدكتورة ماجدة مصطفى الصادق إلى الفروق بين الريف والحضر، موضحة أن متوسط التغير الشهري في الأسعار بلغ 8.08% في الحضر مقابل 6.3% في الريف، مما يدل على أن الأسعار ارتفعت بوتيرة أسرع في المدن خلال شهر يونيو. وعلى أساس سنوي، بلغ معدل التضخم 51.81% في الحضر و51.06% في الريف، وهو فارق محدود. وأضافت: في المقابل، سجل تضخم أسعار الغذاء في الريف 56.8% مقابل 50.81% في الحضر، ما يعني أن الأسر الريفية تتحمل ضغطاً أكبر على تكاليف الغذاء، رغم أن الزيادة الشهرية العامة في المدن كانت أسرع، وهو ما أرجعته إلى ضعف شبكات المواصلات وارتفاع تكلفة توصيل البضائع، وانخفاض الإنتاج المحلي في المناطق المتضررة من الحرب، بالإضافة إلى اعتماد الأسر الريفية بدرجة أكبر على الإنفاق على الغذاء مقارنة ببقية بنود الاتفاق. تباين التضخم بين الولايات: بالإشارة إلى تقرير الجهاز المركزي للإحصاء، سجلت ولاية شمال كردفان أعلى معدل شهري لتغير الأسعار بنسبة 28.46%، فيما سجلت ولاية النيل الأزرق أدنى معدل بنسبة 0.25%. وفيما يتعلق بالتضخم السنوي حسب الولايات، أشار التقرير إلى أن ولاية كسلا جاءت في المركز الأول بنسبة 151.56%، تلتها الجزيرة بنسبة 75.75%، ثم شمال دارفور بنسبة 66.69%، بينما سجلت ولاية نهر النيل أقل معدل تضخم سنوي سلبي 1.05%. وأوضح الجهاز المركزي للإحصاء أن بيانات التقرير تم جمعها ميدانياً من 16 ولاية، مع استمرار تقدير بيانات ولايتي وسط دارفور وشمال دارفور لعدم القدرة على جمع الأسعار ميدانياً نتيجة الأوضاع الأمنية، باستخدام المنهجية الإحصائية المعتمدة. وأشار التقرير إلى أنه يتم حساب الرقم القياسي لأسعار المستهلك وفق منهجية الأمم المتحدة، على أساس سلة تضم 663 سلعة وخدمة موزعة على 12 مجموعة سلعية وخدمية، ويتم جمع بيانات الأسعار من 62 سوقا تغطي المناطق الحضرية والريفية في مختلف ولايات السودان. الولايات الخارجة عن سيطرة الحكومة: أشارت عميدة كلية الاقتصاد والدراسات المصرفية والمالية بجامعة السودان العالمية إلى نقطة مهمة تتعلق بمراقبة الولايات الخارجة عن سيطرة الحكومة، وتابعت قائلة: “دعونا نسأل أنفسنا عن كيفية مراقبة الولايات الخارجة عن سيطرة الحكومة”. معتبرا ذلك من أهم الملاحظات المنهجية الواردة في التقرير. وقالت د. ماجدة مصطفى الصادق في هذا الصدد، إن الجهاز المركزي للإحصاء أوضح أن ولاية وسط دارفور لم تقم بجمع بيانات ميدانية منذ بداية الحرب في 15 أبريل 2023م، ويتم تقدير أسعارها إحصائياً بشكل مستمر، بينما بيانات ولاية شمال دارفور غير متوفرة منذ أكتوبر 2025م، ولذلك يتم حسابها على أساس متوسط معدل التغير الشهري في ولايتي جنوب وغرب دارفور، حيث أنهما الأقرب اقتصادياً واجتماعياً. الشروط. وخلصت إلى أن هذه البيانات الخاصة بهذه الدول ليست بيانات ميدانية فعلية، بل هي تقديرات إحصائية، مشيرة إلى أنها ممارسة إحصائية متعارف عليها دوليا عندما لا يمكن جمع البيانات الميدانية، ولكنها تقلل من دقة المؤشرات كلما طالت فترة الاعتماد على التقديرات بدلا من البيانات الفعلية. وأشادت بالجهاز المركزي للإحصاء لحفاظه على استمرارية إصدار بيانات التضخم رغم ظروف الحرب، مشيرة إلى أنها تمثل نقطة إيجابية للجهاز المركزي للإحصاء. لكنها دعت إلى تحديث أوزان السلة الاستهلاكية التي لا تزال تعتمد على مسح إنفاق الأسرة 2007، مشيرة إلى أنها لم تعد تعكس الواقع الاقتصادي الحالي بعد التغيرات الكبيرة التي أحدثتها الحرب في أنماط الاستهلاك. وأوصت بتطوير آليات جمع البيانات في المناطق المتضررة من النزاع باستخدام التقنيات الرقمية أو الشركاء المحليين، مع التركيز على خفض تكاليف النقل لأنها أصبحت أهم مصادر التضخم، مع الاستمرار في دعم الإنتاج الزراعي المحلي باعتبارها من أهم وسائل تخفيف الضغوط التضخمية. مواصلة القراءة




