اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-21 10:56:00
قبل 51 دقيقة صباح محمد الحسن 24 زيارة للصحيفة هذا الصباح وهذه هي النتيجة: الولايات المتحدة الأمريكية سعت للضغط عبر برلين لتحريك دول المنطقة في اتجاه التفاوض. وقالت «الأخبار» إنهما بحثا العلاقات الثنائية وأمن البحر الأحمر وآخر تطورات الأزمة السودانية. لكن توقيت الزيارة جاء مباشرة بعد مؤتمر برلين الذي ركز على دعم المدنيين والضغط القانوني على أطراف الحرب، وهو ما يضع البرهان في موقف يحتاج فيه إلى حلفاء إقليميين لموازنة الضغوط الدولية. والدور المحوري للرياض هو أن المسار السعودي (جدة) هو مسار وساطة، وزيارة البرهان هي محاولة لإعادة تفعيل هذا المسار، مما يؤكد أن البرهان يبحث عن ساحة تفاوضية تحميه من الغضب الأوروبي. وبعد مؤتمر برلين أخبرنا أن حلفاء البرهان سينزعجون من صوت المساءلة الذي ارتفع في المؤتمر، وأن حضور المفوض السامي لم يكن صدفة. ولذلك فإن التحركات الإقليمية هي رد فعل طبيعي بعد تلقي الرسائل السياسية لمؤتمر برلين الذي أكد على محاسبة مجرمي الحرب. ولا شك أن محاسبة الأطراف المتحاربة، وخاصة قيادة الجيش، تشكل مصدر قلق كبير للرياض، التي ترى أن ذلك قد يهدد الاستقرار الإقليمي. ولذلك، ليس أمام الرياض خيار سوى خلق حالة من التوازن الدولي، والإمساك بيد البرهان، والتعاون معه مع المجتمع الدولي. وكانت الرياض تنوي أن تقدم له هذا الدعم السياسي باعتباره إحدى القوى الإقليمية، حتى لو كان هذا الدعم مشروطا أو محدودا. المهم أنها تلوح دولياً للإشارة إلى قدرتها على إعادة البرهان إلى طاولة المفاوضات بدلاً من معاقبته. كان برلين يوم 15 أبريل، وفي 20 أبريل 2026 نشرت وكالة رويترز أن باكستان أوقفت صفقة أسلحة بقيمة 1.5 مليار دولار مع السودان بعد أن طلبت السعودية إلغاءها ورفضت تمويلها. وأشارت بعض المصادر إلى أن الدول الغربية نصحت الرياض بالابتعاد عن الحروب بالوكالة في أفريقيا. لا شك أن مؤتمر برلين وضع الجيش السوداني تحت ضغوط شديدة عندما قرر رفض إشراك أطراف الحرب، مما جعلهم متساوين في النظرة الدولية. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل طالب بمحاسبة كليهما. وقد خلق هذا حاجة ملحة للأدلة للبحث عن “عودة” إقليمية. برلين وجدة التقتا في مصلحتهما في أكثر من نقطة. التركيز على الاستقرار الإقليمي لخصه مؤتمر برلين الذي تحدث عن تداعيات الأزمة السودانية على أوروبا وإفريقيا (الهجرة والأمن)، وجدة قبل أن يركز على البحر الأحمر وأمن المنطقة. وكلاهما ينطلق من فكرة أن السودان ليس أزمة داخلية فحسب، بل قضية إقليمية ودولية، وبالتالي فإن كل خطوة في فضاء الحل سيكون لها تلقائياً تأثير إقليمي، سلباً أو إيجاباً. وكذلك المسار الإنساني الذي يعتبر أساس القضية في برلين، فإن السعودية بدورها قد تحاول الظهور كداعم إنساني بما قدمته من مساعدات في المنطقة بشكل عام وفي السودان، إضافة إلى دورها كوسيط، مما يجعل الخطين متكاملين في إبراز البعد الإنساني للأزمة. أما على صعيد إعادة فتح قنوات التفاوض، فإن برلين التي استبعدت الحكومة والجيش من المشاركة المباشرة وطالبت بمحاسبة الأطراف، خلقت ديناميكية جديدة دفعت البرهان إلى الرياض لاستعادة موقعه في المفاوضات في منصة جدة ليقول: «يمكننا أن نكون جزءاً من معادلة الحل». لذلك، بلا شك، خلقت برلين قاعدة دفعت الأطراف المرتبطة بالأزمة نحو التحركات الإقليمية. وتظهر زيارة مسعد بولس لمصر تزامنا مع زيارة البرهان لجدة، أن هناك حركة مستمرة بين المسار الخليجي (جدة) والمسار الدولي (برلين)، مع إدراج مصر كحلقة وصل بين الاثنين، وهو مؤشر واضح يكشف أن القوى الإقليمية في حالة تسابق وتصويب للموقف الأوروبي. وتتفق واشنطن مع الضغوط الأوروبية باعتبارها العصا التي تستخدم بها، لكنها رأت أن المؤتمر كان حادا في طرحه مع تمسكه بالعزلة والمساءلة، وهو ما يحرجها مع دول المنطقة التي هي جزء من الرباعية الحليفة للبرهان. ولذلك فإن خلاصة القول هي أن زيارة مسعد لمصر وزيارة البرهان للرياض تصب في مصلحة التفاوض والبحث عن السلام، لأنها تعكس وعي الأطراف الإقليمية والدولية بإمكانية تجنب الضغوط من خلال فتح قنوات سياسية موازية. وهذه هي النتيجة التي سعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى تحقيقها. وبعد رفع العصا عبر برلين، حرصت على تجديد مساعيها التفاوضية عبر جدة. فهل سينجح حلفاء البرهان والرياض في حثه على قبول المفاوضات، أم أن الدول الأوروبية بحاجة إلى مزيد من إثبات عزمها على فرض العقوبات في الأيام المقبلة؟ وأخيراً، أعلنت الملحق الثقافي بالسفارة السودانية بالقاهرة قبل أيام أنها قامت بترتيبات استثنائية لإجراء امتحانات الشهادة الثانوية لعدد من الطلاب السودانيين المعتقلين داخل السجون المصرية، وذلك لضمان حقهم في التعليم وعدم فقدان مستقبلهم الأكاديمي. ولم أجد أسوأ من هذا الخبر الذي يعبر عن عجز وفشل حكومة الكيزان؛ وبدلا من العمل على إطلاق سراحهم وإعادتهم إلى بلادهم من خلال أي نوع من التفاهم مع الحكومة المصرية، تفتخر الحكومة بضعفهم وتتباهى به.. ألا تخجلون؟ أنظر أيضاً صحيفة هذا الصباح… مؤتمر برلين حقق أهدافه الإنسانية والسياسية، لكن هل سيكون منطلقه منطلقاً لمحاسبة…




