اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-09 20:38:00
قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، إن الأحداث التي وقعت في الفاشر بالسودان في أكتوبر الماضي، تعد كارثة إنسانية مروعة كان من الممكن تجنبها، داعياً الدول إلى التفكير فيما كان يمكن أن تفعله لمنع مقتل آلاف المدنيين في الفاشر، وما ستفعله لمنع تكرار ذلك في أماكن أخرى في السودان. وأشار ترك إلى أن قوات الدعم السريع شنت موجة من العنف الشديد، قُتل خلالها آلاف الأشخاص خلال أيام قليلة، وفر عشرات الآلاف مذعورين، بعد فرض حصار دام 18 شهرًا، مضيفًا: “واجبنا الجماعي هو محاسبة المسؤولين، وضمان عدم تكرار ذلك مرة أخرى”. جاء ذلك بينما كان يقدم تحديثا شفهيا عن حالة حقوق الإنسان في الفاشر والمناطق المحيطة بها وفي سياق الصراع الدائر في السودان، أمام الحوار التفاعلي لمجلس حقوق الإنسان في جنيف. وتحدث ترك عن زيارته الأخيرة للسودان، حيث استمع إلى شهادات مباشرة من بعض الناجين من ذلك الهجوم الأخير، مضيفاً: “نادراً ما رأيت أشخاصاً يعانون من صدمة نفسية بهذا الحجم”. وقدم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان تفاصيل الشهادات التي جمعها فريقه من خلال مقابلات مع أكثر من 140 ضحية وشاهدا في الولاية الشمالية وشرق تشاد. وأشار إلى أنهم جميعا تحدثوا عن “عمليات قتل جماعي وإعدام خارج نطاق القضاء لمدنيين وأشخاص لم يعودوا يشاركون في الأعمال العدائية، سواء داخل المدينة أو أثناء فرار الناس. وتحدثوا عن الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، والتعذيب وسوء المعاملة، والاعتقال، والاختفاء القسري، والاختطاف للحصول على فدية”. وتابع: “تحدث الناجون عن رؤية أكوام من الجثث على طول الطرق المؤدية إلى خارج الفاشر، في مشهد مروع وصفه أحدهم بيوم القيامة”. وأضاف أن قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها تستخدم العنف الجنسي بشكل منهجي كسلاح حرب. وقلقها من تكرار نفس الانتهاكات في كردفان، قالت المفوضية السامية لحقوق الإنسان إن المسؤولية عن هذه الجرائم الفظيعة تقع على عاتق قوات الدعم السريع وحلفائها وداعميها. وحث المجتمع الدولي على بذل جهود أكبر، مضيفا: “إذا بقينا سلبيين ونشاهد الجيوش والجماعات المسلحة ترتكب جرائم دولية موثقة، فلا يمكننا إلا أن نتوقع الأسوأ”. وأعرب عن قلقه العميق من احتمال تكرار هذه الانتهاكات والاعتداءات في منطقة كردفان حيث اشتد القتال منذ سقوط الفاشر. وأشار إلى أن المدنيين هناك معرضون لخطر الإعدام خارج نطاق القضاء والعنف الجنسي والاعتقال التعسفي والتشتت الأسري. وحذر أيضًا من خطاب الكراهية، الذي يعد حافزًا متكررًا للعنف بدوافع عرقية، قائلاً: “لقد رأيت بنفسي آثار هذه اللغة في قصص ووجوه الناجين الذين التقيت بهم”. خطوات لحماية وتهدئة العنف وأشار تورك إلى قائمة إجراءات بناء الثقة التي أعدها مكتبه، والتي تهدف إلى دعم جهود الوساطة وتعزيز الثقة. وقال: “يجب على جميع الدول دعم هذه الخطوات الملموسة لحماية المدنيين وتهدئة العنف والضغط على الأطراف للالتزام بالتزاماتها القانونية”. وأوضح أن هذه الإجراءات تبدأ عبر عدة خطوات: 🔵 التعهد بعدم استهداف المدنيين أو المناطق السكنية بالأسلحة المتفجرة. 🔵 اتخاذ خطوات للحد من الأذى الذي يلحق بالمدنيين. 🔵 تمكين إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق. 🔵 إنهاء الاعتقال التعسفي. 🔵 معاملة المحرومين من حريتهم بطريقة إنسانية ووفقاً للقانون الدولي. 🔵 إنهاء الهجمات على البنية التحتية المدنية. كما دعا الدول إلى الدفع من أجل توسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل كافة أنحاء السودان. واختتم تورك إحاطته بالقول: “خلال زيارتي للسودان، اتضح لي أمر مهم للغاية: روح النضال من أجل السلام والعدالة والحرية لا تزال حية إلى حد كبير”.




