السودان – مكاسب سياسية – سوداني

أخبار السودانمنذ 59 دقيقةآخر تحديث :
السودان – مكاسب سياسية – سوداني

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-12 19:59:00

الجريدة هذا الصباح.. بدأت بعض الحركات المدنية تبدي استعداداً للتسوية تحت ضغط الحرب، دون أن تدرك أنها تستجيب عملياً للابتزاز السياسي، حيث ربط الإسلاميون وقف الحرب بشرط إشراكهم في العملية السياسية، في ممارسة “لي الذراع” القائمة على استخدام أدوات العنف أو التهديد لفرض الموقف التفاوضي. يضحك!! خطط الهمس لا يمكن أن تكون بريئة في جوهرها، لأنها تهدف إلى تمرير فكرة مرفوضة شعبيا عبر قنوات غير معلنة، وبجرعات صغيرة ودقيقة، حتى تصبح مقبولة، أو على الأقل غير صادمة. وعندما يتم تمرير خطة ضرورة قبول الإسلاميين وإشراكهم في الحوار، من قبل أصوات مدنية لتسويقها، وتقديمها كبديل واقعي يوازن بين مطالب الثورة ومتطلبات التسوية، فإن ذلك يعني أن بعض الحركات المدنية بدأت تظهر استعداداً للتسوية تحت ضغط الحرب، دون أن تدرك ذلك. ومن الناحية العملية، فهو رد على الابتزاز السياسي، حيث ربط الإسلاميون وقف الحرب بشرط إشراكهم في العملية السياسية، في ممارسة “لي الذراع” القائمة على استخدام العنف أو التهديد لفرض موقف تفاوضي. وتقديم الاقتراح على شكل «كبسولات سياسية» يعني أن هذه الأطراف لا تقدم الفكرة كبرنامج شامل أو إعلان صريح، بل تقدمه بجرعات صغيرة ومحدودة ومغلفة بخطاب براغماتي، حتى لا يتم اتهامها بشكل مباشر بالرد على الابتزاز الإسلامي. تدرك بعض القوى المدنية أن الشارع الثوري يرفض الإسلاميين، فتطرح الفكرة تدريجياً لتقليص ردة الفعل الشعبية، في صفقة يتم تمريرها على استحياء كبيدق (وقف الحرب مقابل مشاركتهم) لتظهر وكأنها «حل واقعي»، وليس خضوعاً مباشراً. ومن المعروف أن بعض القوى الإقليمية لا تريد إقصاء الإسلاميين بشكل شامل، وتضغط من أجل إيجاد صيغة «معتدلة» تضمن مشاركة غير المجرمين. لكن النقطة الأساسية هي أنه حتى من يسمون بالإسلاميين «غير المجرمين» لم يقفوا على الحياد في حرب 15 أبريل، بل دعموا استمرارها سياسياً وإعلامياً ومالياً. ويعتبر هذا الدعم في حد ذاته جريمة جديدة، لأنه ساهم في مقتل آلاف السودانيين، وأطال أمد الحرب، وزاد من معاناة المدنيين من خلال التهجير، وتدمير البنية التحتية، وقتل الأبرياء. لذلك، عندما يعلن الإسلاميون دعمهم للقتال، فإنهم يمنحون العنف غطاءً سياسياً وأيديولوجياً ويعملون على استمراره. إن ابتزازهم السياسي في ربط وقف الحرب بشرط المشاركة السياسية يجعل دعمهم أداة ضغط، وبالتالي مساهمة في استمرار سفك الدماء، لأن هذا الدعم نفسه يدخلهم في دائرة المسؤولية عن جرائم جديدة. ومن هنا فإن أي محاولة لتسويق خطة استيعابهم تبدو بمثابة تبييض لدورهم في الحرب، وهو ما يتعارض مع المطالبة بالعدالة والمحاسبة. إن خطة تحالف القوى المدنية “صمود” والأحزاب السياسية الأخرى غير المنضوية تحت مظلته، والتي رفعت شعار “لا للحرب”، وضعت خطة واضحة عندما أخرجت طرفي الصراع من العملية السياسية وأخرجت التنظيم الإسلامي. ولا شك أن دور الإسلاميين في الحرب لا يقل عن دورهم في الثلاثين سنة الماضية. خطاب «الصمود» يصد هذا الابتزاز، لأن المعركة ليست فقط لوقف الحرب، بل حول من له الحق في تشكيل المستقبل السياسي: هل هي نتاج ضغط السلاح أم نتاج الشرعية المدنية؟ كما أن دمج الإسلاميين تحت الضغط يعيد إنتاج نفس الشبكات التي أشعلت شرارة الحرب. خطة تسويق الإسلاميين من جديد قد تكون لها أهداف غير معلنة تطرح تحت مبرر وقف الحرب، وهدفها تحقيق مكاسب سياسية وإضعاف الحركات السياسية التي اكتسبها خطاب السلام قوة، أو التأثير على التوازن الدولي من أجل إعادة النظر في حساباتها تجاه دعم القوى الديمقراطية. كذلك في رسالة المجتمع الدولي فإن الحرب لن تتوقف إلا إذا حصل الإسلاميون على مقعد سياسي، وهو ما يجعلهم يفرضون أنفسهم كطرف لا يمكن تجاوزه. ولذلك فإن تصريح الدكتور عبد الله حمدوك أمس بأنه «لا مكان في العملية السياسية لأي دور لجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية التي تسببت في كل هذا الموت والدمار»، لم يكن من قبيل الصدفة. وجاء في لحظة تتكاثر فيها الأطروحات المخففة، وتحمل عدة رسائل سياسية، وكأنه يريد أن يطمئن القوى المدنية والثورية إلى أن مشروع الثورة لم يختطف، وأن الخطة لن تفشل، وأن الإسلاميين لن يعاد إنتاجهم في العملية السياسية مهما كانت الضغوط. كما وجهت الرسالة إلى القوى غير التابعة لـ”الصمود” التي تطرح خططاً ناعمة لاستيعاب الإسلاميين، لإخبارها أن هذا المسار يعني عملياً الرد على ابتزاز الحرب. وبالنسبة للمجتمع الدولي، أراد حمدوك أن يضع نفسه وائتلافه كخيار مدني موثوق، بما يتوافق مع الموقف الغربي الذي يرى أن الإسلاميين مسؤولون عن الحرب والدمار، خاصة بعد تصنيفهم ككيان إرهابي. وهي بلا شك رسالة إلى الإسلاميين أنفسهم تحمل تحدياً مباشراً: أن الحرب لن تمنحهم الشرعية السياسية، وأن محاولتهم فرض أنفسهم من خلال “لي الأذرع” لن تمنحهم مقعداً في المستقبل. شبح أخير: كشفت معلومات أن المشاورات العشائرية السرية بين الدعم السريع والقوات المسلحة، والتي تمهد للتفاوض وتتم برعاية دولية، والتي طلب فيها الجيش ضرورة إضعاف الدعم السريع مع رحيل قياداته الميدانية البارزة، لترتفع أسهم الجيش على الأرض بتفوقه عسكرياً على الدعم السريع. ويرى الجيش أن هذا هو السبيل الوحيد لإقناع الشعب السوداني داخليا بالتفاوض. مؤلف

اخبار السودان الان

مكاسب سياسية – سوداني

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#مكاسب #سياسية #سوداني

المصدر – منبر الرأي Archives – سودانايل