السودان – وداعاً لسردية “الهاربين” – سودانايل

أخبار السودانمنذ ساعتينآخر تحديث :
السودان – وداعاً لسردية “الهاربين” – سودانايل

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-17 18:20:00

وداعاً رواية “اندفاع الهاربين” تأليف دكتور عبد المنعم عبد المحمود العربي الحلقة السادسة عشرة والأخيرة، بقلم عبد الفتاح عبد السلام، “لا أعلم لماذا سيطر علي حزن غريب في آخر ليلة لي بالقاهرة، رغم أنني كنت مشغولاً به بتعبئة ملابسي وبعض متعلقاتي في الحقيبة الصغيرة التي هربت بها من أم درمان منذ أشهر، وقد يعود هذا الحزن أولاً إلى حالة الحيرة التي أصابتني إثر أخبار نهب منزلنا في أم درمان القديمة، وثانيا، ربما لأنني لم التقي بأشخاص، ولو بالصدفة، كان لديهم نفس شغف استكشاف المدن والبحث في تاريخها الحديث عن أماكن كتابها ومبدعيها، خاصة أولئك الذين رحلوا عن عالمنا وتركوا بصماتهم تتحدث نيابة عنهم… ندمت على شيء… ربما لأنني لم أجتهد، كما كنت أتمنى دائما، في البحث عن أماكن أدباء وشعراء مصر الكبار، المسرحيين والمخرجين والممثلين السينمائيين المبدعين ومغنييها بأصوات رائعة من الجنسين”. أخي الكريم الأستاذ عبد الفتاح السلام عليكم. شاركتك حزنك في وداع القاهرة. القطرات التي سقطت بالقوة بللت عيني. تذكرت أخواتي وإخوتي ومتى سيغادرون القاهرة والإسكندرية. بالنسبة لي، كلمة “وداع” تعني كل ما نفتقده ونودعه إلى الأبد، وأهمها الأرواح التي زهقت بالآلاف. والعجيب أن الذين ارتكبوا هذا العمل الشنيع نراهم بصحة جيدة وهم يبتسمون على الشاشات. نحن نلوم ترامب ونتنياهو، لكننا ننسى أن نلوم أنفسنا ونقبل النقد من أجل الإصلاح. (هذه أكبر تابونة). فكيف نخرج من هذا الاختناق الذي خنق أنفاس أمة كانت تأمل في الكثير من النمو والمجد الذي يضاهي بقية شعوب العالم؟ أفواه مكممة وأقلام مكسورة؟ أسأل الله الصبر الجميل، وأن يعوضنا خيراً في الدنيا، والأهم في الآخرة، والمغفرة للشهداء والمفقودين، والعزاء لأسرهم في كل المناطق التي تضررت ودمرتها هذه الحرب. هنيئاً لك بقلمك . وأرجو أن تجمعوا هذه الحلقات في كتاب تسبقه مقدمة مختصرة عن تاريخ السودان السياسي والاجتماعي الذي يغطي مناطقه الشاسعة والغني بالتراث الذي كان ضمانة الحفاظ على تماسك النسيج الاجتماعي الأصيل الذي نفتخر به. إذا كنت بحاجة إلى مساعدة، فمرحبا بك مني ومن الآخرين. وبينما أتابع هذه الرواية الجميلة، أجد أنها توثيق دقيق لرحلة قاسية ومضطربة. لم يتخيل جهد عمر أن الراوي سينتهي به الأمر مشردًا، ومجردًا من كل ما يملك. وما الحادثة إلا صفحة سوداء في تاريخ السودان. وحتى لو كانت القراءة مؤلمة، فيجب أن نلجأ إلى الله في أمورنا. وتوثيق كل ما حدث واجب وطني على كل سوداني وسودانية، بغض النظر عن مستواهم التعليمي، أو توجهاتهم السياسية أو الدينية أو المناطقية. أشكركم على تأكيدكم في إحدى الحلقات المهمة والتاريخية للغرض بمعلومات عن تأثير المصريين والأتراك على ملابسنا ومائدتنا السودانية وحتى بعض الكلمات العامية. ومنها أن أهل أمازيغ وريفها كان لهم نصيب الأسد إلى يومنا هذا. وكما ذكرت لكم سابقاً، ستجدون أنني واصلت إرسال كل حلقة إلى إخوتي وأصدقائي الذين نزحوا رغماً عنهم. أخي جده من أشد المعجبين بأسلوبك المسلي في السرد ومستوى الثقافة والمعلومات الإضافية التي زينت بها كل حلقة. هنيئا لك ولمن يقرأ. ونتمنى ألا يكون هذا الوداع هو اللقاء الأخير معك ومع قلمك الرائع. عبد المنعم عبد المحمود العربي المملكة المتحدة aa76@me.com

اخبار السودان الان

وداعاً لسردية “الهاربين” – سودانايل

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#وداعا #لسردية #الهاربين #سودانايل

المصدر – منبر الرأي Archives – سودانايل