اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-21 11:26:00
شفق نيوز- بغداد كشف مصدر مطلع، اليوم السبت، عن عدم صرف رواتب موظفي المالية المركزية في وزارات ومؤسسات الدولة لغاية الساعة، عازياً السبب إلى قلة السيولة المالية وشح السيولة النقدية في المصارف الحكومية وخاصة مصرفي الرافدين والرشيد. وأوضح المصدر في حديث لوكالة شفق نيوز، أن “تأخير الصرف يأتي رغم دخول الأيام الأخيرة لشهر شباط الجاري”، مبينا أن “الإجراءات المالية لم تكتمل بسبب محدودية السيولة المتوفرة في البنوك الحكومية”. “وكان لذلك أثر سلبي على موعد إطلاق الرواتب”. وأضاف، أن “رواتب موظفي الدولة ستتأخر نحو 20 يوما خلال الشهر الجاري نتيجة استمرار أزمة السيولة”، لافتا إلى أن “الجهات المعنية تعمل على معالجة الأزمة وتأمين المبالغ اللازمة لإطلاق الرواتب في أسرع وقت ممكن”. كما أشار المصدر إلى أن “هناك حراك برلماني لاستضافة محافظ البنك المركزي العراقي ومديري المصارف الحكومية وتحديدا مصرفي الرافدين والرشيد، داخل مجلس النواب لبحث تداعيات الأزمة المالية المتفاقمة في البلاد وشح السيولة النقدية وارتفاع أسعار صرف الدولار”. إضافة إلى تأخير صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين”. في غضون ذلك، أكد أعضاء مجلس النواب العراقي، أن المرحلة الحالية تتطلب كشف الحقائق بشكل واضح أمام الرأي العام، خاصة فيما يتعلق بسحب أكثر من 28 تريليون دينار من البنوك الحكومية. وتساءلوا هل تمت هذه الانسحابات بموافقات رسمية؟ وأين ذهبت تلك الأموال في ظل وجود مؤشرات هدر للمال العام وشبهات فساد إداري ومالي؟ وذكروا أن أداء البنوك الحكومية لا يزال دون المستوى المطلوب في ظل استمرار اعتمادها على الأساليب الورقية التقليدية، وعدم مواكبة الأنظمة المصرفية الإلكترونية الحديثة، ما أثر سلباً على كفاءة العمل وسرعة إنجاز المعاملات، إضافة إلى ضعف الخدمات المقدمة للمواطنين. كما أكد النواب على ضرورة إعادة تقييم عمل مديري البنوك الحكومية حسب مستوى أدائهم، ومراجعة السياسات الائتمانية المعتمدة، متسائلين عن أسباب غياب خطة ائتمانية واضحة تساهم في تعزيز إيرادات الدولة ودعم الموازنة العامة بدلا من الاستمرار في الاعتماد على الموارد المحدودة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية. منتصف فبراير الجاري، كشفت مصادر مطلعة عن تفاقم أزمة السيولة المالية في البلاد، مؤكدة أن الموارد المتاحة لم تعد كافية لتأمين صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين خلال الفترة المقبلة. وذكرت المصادر التي تحدثت حينها لوكالة شفق نيوز، أن الحكومة اضطرت إلى سحب نحو 20 تريليون دينار من مصرف الرافدين، إضافة إلى ما بين 7 و8 تريليون دينار من مصرف الرشيد، إضافة إلى سحب نحو 7 مليارات دولار من مصرف آخر إضافة إلى مبالغ مالية من المصارف الصناعية والزراعية، وذلك لتغطية الرواتب خلال الأشهر. وأوضحت أن هذه الإجراءات أدت إلى استنزاف جزء كبير من السيولة المتوفرة في البنوك الحكومية، ما يجعل خيار تأخير صرف رواتب الموظفين مطروحا بقوة خلال المرحلة المقبلة في حال عدم إيجاد حلول مالية عاجلة لاحتواء الأزمة. وبينت أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى تفاقم حدة الأزمة المالية، خاصة مع الملاحظات المتعلقة بسوء الإدارة وهدر المال العام والشبهات في بعض الملفات، ما يستدعي اتخاذ إجراءات إصلاحية عاجلة لضمان الاستقرار المالي وتأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين في المواعيد المحددة. من جهة أخرى، أشار برلمانيون إلى أن “الكومة النقدية التي يحتفظ بها المواطنون في منازلهم تقدر بنحو 80 تريليون دينار”، معتبرين أن “هذا الرقم يمثل تحديا وفرصة في الوقت نفسه، ويتطلب تطوير سياسات مالية ومصرفية فعالة من قبل البنك المركزي ودوائر البنوك الحكومية لاستعادة ثقة المواطنين وتشجيعهم على إيداع أموالهم داخل الجهاز المصرفي”. وشددوا على أن «الملف الاقتصادي يمثل تحدياً كبيراً أمام السلطتين التنفيذية والتشريعية»، لافتين إلى أنه «بعد تشكيل اللجان المتخصصة سيتم استضافة المسؤولين». المعنيون، وفتح حوارات موسعة، إضافة إلى متابعة الأسئلة النيابية الموجهة لمحافظ البنك المركزي بشأن الأزمة المالية للوصول إلى حلول عملية تساهم في معالجة الاختلالات الحالية وتعزيز الاستقرار المالي في البلاد. 2021 حزمة من الإجراءات الإصلاحية المتعلقة بإعادة هيكلة مصرف الرافدين، وفق اعتمادات “الورقة البيضاء” للإصلاح الاقتصادي في البلاد. وأكدت شركة الخدمات المهنية إرنست آند يونغ، نهاية العام 2024، أن إعادة هيكلة مصرف الرافدين وصلت إلى 74%، وقال فراس الكيلاني، خبير مشروع إعادة الهيكلة من الشركة البريطانية، إن “مشروع إعادة هيكلة البنك تقدم بشكل كبير جداً منذ أن بدأ في أيلول/سبتمبر من العام”. 2024. كما أعلن رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، مطلع العام 2025، عن وصول مشروع إعادة هيكلة مصرف الرافدين إلى مراحله النهائية. تأسس مصرف الرافدين بموجب القانون رقم (33) لسنة 1941 وبدأ عمله بتاريخ 19/5/1941 برأس مال مدفوع قدره (50) خمسين ألف دينار. ويبلغ عدد فروع البنك حالياً (164) فرعاً داخل العراق، إضافة إلى (7) فروع في الخارج وهي: القاهرة، بيروت، أبو ظبي، البحرين، صنعاء، عمان، جبل عمان. كشف مظهر محمد صالح، المستشار المالي لرئيس الوزراء المنتهية ولايته، مطلع العام 2026، عن أن مصرف الرافدين الجديد سيحظى برأس مال عالي الكفاءة، مع إمكانية إدخال شريك مصرفي استراتيجي دولي فيه. وقال مظهر في حديث لوكالة شفق نيوز، إن “الدراسة التي أعدتها إحدى الشركات المالية الكبرى المتخصصة في الإصلاح المصرفي والمالي لا تذهب إلى هذا الخيار”. خصخصة مصرف الرافدين قبل الشروع في إصلاحه الهيكلي من خلال الاختصاص المؤسسي. وأوضح، أن “هذه الدراسة تقترح إعادة تعريف مصرف الرافدين باعتباره المصرف السيادي للحكومة، بحيث يقتصر دوره على إدارة العمليات المالية الحكومية، وأبرزها إدارة حساب الخزينة الموحد، وترابطه التشغيلي مع أكثر من ألف وحدة صرف وإنفاق حكومية”. كما أشار صالح إلى أن “هذا المصرف السيادي منوط به ارتباط عضوي بمركز المالية والسياسات في السلطة المالية، بما يضمن تنظيم مالية الدولة من خلال التنسيق الدقيق بين الإيرادات والنفقات، وربط ذلك بالموازنة النقدية (موازنة التدفق النقدي للحكومة)، بهدف تحقيق أعلى مستويات الكفاءة في الإدارة المالية والانضباط والحوكمة والشفافية”. وأضاف المستشار المالي الحكومي، أن “الدراسة تقترح تأسيس مصرف آخر يحمل اسم (الرافدين – واحد)، يعمل كشركة مساهمة مختلطة بين القطاعين العام والخاص، ويتبع أسس السوق المصرفية الحديثة”. وأضاف صالح، أن “هذا المصرف يفترض أن يتمتع برأسمال ذو كفاءة عالية، وأن يعمل وفق قرارات بازل (3)، بما يعزز قوة الجهاز المصرفي، ويعمق السوق المصرفية الوطنية”. وأشار إلى أن “نموذج عمل هذا البنك يعتمد على مستويات عالية من الالتزام ومنخفضة المخاطر، ويخصص نشاطه الأساسي لمنح الائتمان المصرفي للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين، وفق أحدث الممارسات المصرفية الحديثة، مع توظيف تكنولوجيا المعلومات المالية المتقدمة (FinTech) بما يحقق الشمول المالي الرقمي، والمساهمة في دمج السوق المصرفية الوطنية وتحويلها إلى قوة موحدة وفعالة”. وختم صالح بالقول، إن “(مصرف الرافدين – واحد) يتولى ممارسة تمويل التجارة الخارجية، مع إمكانية إدخال شريك مصرفي استراتيجي دولي، مما سيزيد من قدراته التشغيلية والفنية، ويرفعه تدريجياً إلى مصاف البنوك الإقليمية ذات التصنيفات الائتمانية العالية، ويجعله رافعة حقيقية لتحديث القطاع المصرفي العراقي ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة”.


