اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-19 12:44:00
2026-06-19T09:44:22+00:00 الخط تفعيل وضع القراءة A- A A+ شفق نيوز- بغداد عادت أسماء رحيم إلى سيارتها التي كانت ركنتها في مكان تصطف فيه المركبات الأخرى، لتتفاجأ بمخالفة مرورية موضوعة على الزجاج الأمامي. وبحثت عن شرطي المرور للاستفسار عن المخالفة، لكنها لم تجد له أي أثر، فلم يكن أمامها سوى التوجه إلى إدارة المرور ودفع الغرامة خوفاً من مضاعفة المبلغ. وقالت أسماء لوكالة شفق نيوز: “تركت سيارتي متوقفة مع السيارات الأخرى ولم أغادر لأكثر من عشر دقائق إلا أنها كانت كافية لتسجيل مخالفة مرورية”. وأضافت أن “عدم وجود كراج قريب أجبرها على ركن سيارتها وسط طابور طويل من المركبات المتوقفة”، معتبرة أن “الأمر لن يثير مشكلة، لكنها تفاجأت بتسجيل المخالفة”. والمواطنون يشكون من حقيقة الوضع. تعد ظاهرة توقف السيارات خارج الكراجات والأماكن المخصصة لوقوف السيارات، من أبرز المشاكل التي تساهم في الازدحام المروري وتفاقم الازدحام داخل العاصمة بغداد، في ظل تزايد أعداد المركبات وقلة أماكن ركنها. ويؤكد مواطنون أن ندرة الكراجات وتباعد أماكنها وارتفاع رسوم ركنها التي تصل أحياناً إلى خمسة آلاف دينار، رغم عدم تغيب أصحاب السيارات إلا لدقائق معدودة، تدفع الكثيرين إلى المخاطرة بركن سياراتهم على الأرصفة أو في الأماكن العامة. وترى نوال صبار (33 عاما) من منطقة بغداد الجديدة أن الكراجات غالبا ما تكون مزدحمة، خاصة خلال ساعات المساء، مما يجعل العثور على مكان شاغر أمرا صعبا للغاية. وأوضحت في حديث لوكالة شفق نيوز: “أضطر في بعض الأحيان إلى ترك سيارتي في أماكن غير مخصصة للوقوف لإتمام العمل بشكل سريع، لكن ذلك لا يخلو من المخاطر سواء تسجيل مخالفة مرورية أو تعريض السيارة للاحتكاك بسبب الازدحام”. وتستكمل نوال حديثها بالقول، إن “عدد الكراجات لا يتناسب مع حجم المركبات في بغداد والتي تقدر بنحو أربعة ملايين سيارة”. من جانبه، يشير المواطن محمد علي (40 عاماً) إلى انتشار ظاهرة جمع مبالغ مالية من أصحاب السيارات مقابل ركنها على الأرصفة أو في الساحات العامة. وأكد لوكالة شفق نيوز: “تركت سيارتي لمدة خمس دقائق أمام صيدلية لشراء الدواء، وعندما عدت طلب مني أحد الأهالي دفع ألفي دينار مقابل ركنها في المكان”، مؤكدا أنه “حاول إقناعه بأن الموقع عام ولا يحق له تحصيل أي رسوم، لكن دون جدوى”. وتوجد العديد من الكراجات العشوائية في بغداد التي تتقاضى رسوماً من المواطنين دون تقديم خدمات حقيقية أو الحصول على موافقات رسمية. الملاحقات الأمنية وفي هذا السياق، أعلنت قيادة عمليات بغداد في وقت سابق، إغلاق 14 ساحة كراجات مخالفة للشروط والضوابط في عدد من مناطق الرصافة، مؤكدة أن هذه الإجراءات تأتي لحماية المواطنين ومنع استغلالهم من قبل جهات غير مرخصة تقوم بجمع الأموال بطرق غير مشروعة. لكن المواطنين يرون أن تأثير هذه الخطوات سيكون محدودا ما لم تصاحبها حلول استراتيجية تشمل إنشاء كراجات كبيرة لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المركبات، إضافة إلى فرض سعر موحد وملزم لجميع الكراجات. بدوره، يقول مصطفى كريم، أحد عمال الجراج، إن العمال يلتزمون بالسعر الذي يحدده صاحب الجراج، ويتم منح صاحب المركبة إيصالًا رسميًا عند الدخول ويسترده عند المغادرة. وأشار كريم في حديث لوكالة شفق نيوز، إلى أن “الكراجات تعتمد أنظمة المراقبة بالكاميرات، فيما تختلف الأجور حسب مدة وقوف السيارات”، مبينا أن “سعر ركن السيارات ثلاثة آلاف دينار، فيما يصل إلى خمسة آلاف دينار عند المبيت”. من جهته يضيف المتحدث باسم أمانة بغداد عدي الجنديل، أن السعر الرسمي الذي حددته الأمانة هو ثلاثة آلاف دينار فقط للمرة الواحدة في الكراجات الحكومية والخاصة، وأن أي مبلغ يزيد عن ذلك يعد مخالفة للتعليمات. وقال الجنديل لوكالة شفق نيوز، إن “أمانة بغداد تعمل على تنفيذ خطة لتوسيع وإنشاء مرائب جديدة في طرفي الكرخ والرصافة، لكن المشكلة الأساسية تكمن في محدودية أراضي البلدية المخصصة لهذا الغرض”. ويشير إلى أن البلدية تقدم تسهيلات لأصحاب الأراضي الراغبين في تحويلها إلى جراجات وفق الضوابط القانونية، بهدف تخفيف الضغط المتزايد على الشوارع، خاصة في مناطق الأسواق والمراكز الطبية والدوائر الحكومية. ويختتم الجنديل حديثه بالتأكيد على أن “أمانة بغداد لا تملك صلاحية فرض أسعار على بعض الكراجات الاستثمارية أو الإيجارية، وهو ما يفسر التباين السعري بين كراج وآخر”. وأعلنت قيادة عمليات بغداد، مطلع العام الجاري، تحديد الأسعار الرسمية للكراجات (مواقف السيارات) ومكاتب عقود بيع وشراء السيارات، ضمن إجراءات تهدف إلى الحد من الاستغلال المالي وتنظيم الخدمات. وبحسب القيادة، فقد تم تحديد السعر بـ 3000 دينار فقط لوقوف العجلات في الكراجات، و50 ألف دينار لعقد المرور، على أن يتم تقسيمها بالتساوي بين البائع والمشتري.




