اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-04 23:37:00
2026-03-04T20:37:08+00:00 الخط تفعيل وضع القراءة A- A A+ شفق نيوز – بغداد لأول مرة منذ سنوات طويلة، تخلو منطقة المنصور الواقعة في قلب العاصمة بغداد من المارة والمتسوقين، إذ تخلو الشوارع المعروفة بازدحامها الدائم ومراكزها التجارية إلا من عدد قليل ومتناثر من الناس، يتجولون بحذر في هذه المنطقة التي تعد واحدة من أكبر المراكز التجارية والترفيهية في العاصمة بغداد. وفي «مول بابل» الذي عادة ما يكون مزدحماً بالعائلات في فترة ما بعد الإفطار، بدا خالياً ومهجوراً إلا من عدد قليل من العائلات، لا يزيد عددهم عن أصابع اليد الواحدة، كانوا يتجولون في طوابق المركز التجاري. وفي هذا الصدد تقول الشابة دينا التي تفاجأت بخلو المول من الناس: «لم نتوقع أن تكون منطقة المنصور والمولات فارغة بهذا الشكل»، مشيرة إلى أن «عائلتي اختارت هذا المول لقضاء وقت ممتع بعد الإفطار، لكنهم لم يتوقعوا هذا المشهد المقفر في هذا المول». وتضيف دينا في حديث لوكالة شفق نيوز، أن “الحرب التي تشهدها المنطقة زرعت الخوف والهلع في نفوس البغداديين، لأننا لسنا بعيدين عن مرمى النيران والاستهداف”، لافتة إلى أنها لم تكن تتابع الأخبار ولا تعرف بالضبط ما يجري. وتابعت دينا: “بدأت أدرك الخطر كغيري من البغداديين، وأن ما يحدث الآن ينذر بالخطر”. شبح الخوف من القصف والطائرات المسيرة، وتداعيات الحرب في المنطقة، ترك بصمة واضحة على حركة الحياة العامة في مدينة بغداد بأكملها، وليس في منطقة المنصور فقط. أما مراكز التسوق فشهدت نشاطا واسعا، حيث تركز اهتمام المواطنين على شراء المواد الغذائية تحسبا لحالات الطوارئ. ويتابع البغداديون عن كثب سيناريوهات الحرب في المنطقة، ورغبة الكثيرين في إنهاء الصراع. والأمل في تسويتها بالطرق الدبلوماسية، فيما أبدى آخرون تشاؤمهم من انتهاء الحرب ونتائجها والأوضاع البائسة التي نتجت عنها. ويقول علي حسين جبار، مواطن في العاصمة، لوكالة شفق نيوز، إن “من كان يتوقع أن تخلو المولات والمطاعم والحدائق من مثل هذه العائلات”، لافتا إلى أن “الشوارع مزدحمة بالسيارات فقط، لكن الحركة العامة ليست كما كانت في السابق”. ويضيف: “الأحداث الدامية التي تشهدها المنطقة والخوف من تورط الأطراف فيها”. وفي العراق أثار القلق والارتباك وأدى إلى ضمور الحياة العامة في بغداد، لافتا إلى أن “العراق ليس طرفا في هذا الصراع”، لكن البعض يحاول جر البلاد إلى الحرب وهذا أسوأ ما يمكن أن نتوقعه. الانقطاع، مقابل تراجع الطلب على الكماليات والمواد غير الضرورية”. وأضاف لوكالة شفق نيوز، أن “الصراعات ترفع تكاليف النقل والتأمين عالمياً، وتؤدي إلى تباطؤ سلاسل التوريد وتأخير وصول الحاويات عبر المنافذ البحرية والبرية، ما ينعكس على حجم التبادل التجاري ويعيد رسم ملامح الخريطة الاقتصادية”. أما بالنسبة للعراق، فقال الفرج، إن “التأثير أعمق بطبيعته على اقتصاد ريعي يعتمد بشكل شبه كامل على عائدات النفط، فمع أي توتر إقليمي، خاصة التهديدات المتعلقة بالممرات الحيوية مثل مضيق هرمز، تزداد احتمالية انقطاع إمدادات النفط، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار الخام العالمية، وبالتالي يؤثر على أسعار السلع الأولية والأدوية وتكاليف الاستيراد. ويشير إلى أنه “في ظل القاعدة الصناعية والزراعية المحلية المحدودة، يصبح الاقتصاد أكثر حساسية للصدمات الخارجية مقارنة بالدول التي لدينا تنوع أوسع في الإنتاج.” في حين قال الاكاديمي الدكتور محمد حارب لوكالة شفق نيوز، إن “هذه الحرب لها أهداف معينة، ونهاية هذه الحرب مرتبطة بتحقيق تلك الأهداف، لذا فإن الصراع سيطول بعض الشيء، خاصة أن أحد أطراف الصراع يريد أن تكون الحرب مرهقة”. وأضاف، أن “العراق سيتأثر بشكل كبير، كما ستتأثر المنطقة برمتها، من هذا الصراع الذي قد ينجم عنه أزمات اقتصادية وشح في المواد الغذائية، إذا ذهبنا إلى سيناريو آخر أخطر من ذلك”. وتترك الظروف الحالية أثراً وضغوطاً سلبية أدت إلى تراجع الحركة في العديد من المدن العراقية، وخاصة العاصمة بغداد.




