اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-30 17:31:00
2026-01-30T14:31:54+00:00 الخط تمكين وضع القراءة A- A A+ شفق نيوز – اربيل/ السليمانية شهدت مدينة اربيل عاصمة اقليم كوردستان ومحافظتي السليمانية وكركوك، انطلاق تظاهرات ضمت مواطنين وكرداً سوريين وناشطين في منظمات المجتمع المدني، احتجاجاً على العمليات العسكرية التي شهدتها مناطق شمال سوريا، خلال الأيام الماضية. وفي أربيل، قال مراسل وكالة شفق نيوز، إن المتظاهرين أمام قلعة أربيل وسط المدينة رفعوا لافتات باللغات الكردية والعربية والانجليزية تندد بالمعارك الأخيرة وتطالب بحماية المدنيين، وسط مطالبات بضرورة تدخل المجتمع الدولي لوقف النزيف البشري وتأمين المناطق المتضررة. وقال الناشط المدني عريان محمد للوكالة: “خرجنا اليوم لنوجه رسالة للأمم المتحدة والدول الكبرى بأن الصمت عما يحدث في الشمال السوري لم يعد مقبولاً. ونطالب بالتدخل الدولي الفوري والحاسم لفرض منطقة آمنة تحمي الأبرياء من القصف المستمر. والحلول العسكرية أثبتت فشلها ولم تجلب إلا الكوارث”. من جانبه، قال المواطن الكردي السوري المقيم في أربيل، ريبر كوجر، للوكالة، إن “أوضاع أهلنا في الداخل مأساوية، هناك آلاف العوائل تنام في العراء دون دواء أو غذاء، ومطلبنا الأساسي هو فتح ممرات إنسانية آمنة وضمان وصول المساعدات الطبية والغذائية للمنكوبين تحت إشراف دولي، قبل أن نواجه كارثة إنسانية لا يمكن السيطرة عليها”. وفي هذا السياق، أشار المشارك في التظاهرة كاروان هوليري، إلى أن “الاستقرار في المنطقة لن يتحقق عبر براميل المدافع، ونحن هنا لدعم خيار السلام والحوار الذي طالما دعت إليه القيادات الكردية، ونطالب بالوقف الفوري للحرب والعودة إلى طاولة المفاوضات لتأمين حقوق كافة المكونات السورية وضمان عودة كريمة للنازحين إلى مناطقهم”. وفي السليمانية، خرج المئات من أهالي المحافظة في مظاهرات حاشدة شهدت عدداً من الشوارع الرئيسية في المدينة، تنديداً بالهجمات المتكررة ضد الأكراد في مناطق شمال وشرق سوريا. وقال مراسل وكالة شفق نيوز الذي حضر الوقفة الاحتجاجية، إن المتظاهرين رفعوا أعلام إقليم كوردستان ولافتات تؤكد وحدة الشعب الكردي بأجزائه الأربعة، معبرة عن تضامنهم الكامل مع الكورد في سوريا. وأضاف أن المشاركين رددوا شعارات تطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لوقف ما وصفوها بـ”سفك الدماء” والانتهاكات التي ترتكبها المجموعات الإرهابية بحق المدنيين الأكراد، فضلا عن انتهاك المقدسات والممتلكات العامة في تلك المناطق. وأكد عدد من المتظاهرين، خلال حديثهم للوكالة، استمرار دعمهم ومساندتهم لإخوانهم في سوريا، واستمرار الفعاليات الاحتجاجية حتى تحقيق المطالب وحماية السكان من الهجمات. وأشاروا إلى أن الكرد تعرضوا على مدى سنوات طويلة لسلسلة من أعمال العنف والظلم والانتهاكات، مشيرين إلى أن هذه الأحداث ليست الأولى، لكنها في الوقت نفسه كشفت عن حالة من الوحدة والتضامن بين الشعب الكردي في مواجهة أي تهديد يستهدف وجودهم أو حقوقهم. أما في كركوك، فقد نظم العشرات من أهالي المدينة، منتصف مساء اليوم، تظاهرة سلمية، للتنديد بالحرب التي تشهدها مناطق شمال سوريا، والمطالبة بحماية المدنيين ووقف ما وصفوه بـ”النزيف البشري المستمر”، مطالبين المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الإنسانية والقانونية. وأفاد مراسل وكالة شفق نيوز، أن المتظاهرين تجمعوا في الأحياء ذات الأغلبية الكردية وسط كركوك، رافعين لافتات مكتوبة باللغات الكردية والعربية والانجليزية تندد بالتصعيد الذي تشهده تلك المناطق، ويطالبون بحماية المدنيين، وسط هتافات وشعارات تطالب بوقف العمليات العسكرية وتأمين المناطق المتضررة. وقال الناشط المدني جوان سالار لوكالة شفق نيوز، إن “خروجنا اليوم جاء لإيصال رسالة واضحة للأمم المتحدة والدول الكبرى بأن الصمت عما يحدث في الشمال السوري لم يعد مقبولا”، مؤكدا أن “المتظاهرين يطالبون بالتدخل الدولي الفوري والحاسم لفرض منطقة آمنة تحمي الأبرياء من القصف المستمر”. وأضاف سالار، أن “الحلول العسكرية أثبتت فشلها ولم تجلب سوى الويل والمعاناة للمدنيين وخاصة النساء والأطفال”، مؤكداً أن “البديل الحقيقي هو الحلول السياسية التي تضمن الأمن والاستقرار وتحافظ على حياة المدنيين”. من جهته، قال أحد المتظاهرين حسن الجباري في تصريح لوكالة شفق نيوز، إن “هذه التظاهرة تمثل موقفا إنسانيا وأخلاقيا قبل أن يكون موقفا سياسيا”، مبينا أن “ما يحدث في شمال سوريا لا يمكن فصله عن الاستقرار الإقليمي، وأن استمرار الصمت الدولي سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية”. وأشار الجباري إلى أن “المجتمع الدولي مطالب اليوم باتخاذ خطوات عملية وجادة لحماية المدنيين، بعيداً عن المصالح الضيقة والحسابات السياسية”. يُشار إلى أن إقليم كردستان يستضيف مئات الآلاف من اللاجئين السوريين الذين فروا من النزاعات المسلحة، فيما تشهد مدن المنطقة بين الحين والآخر فعاليات مدنية تضامنية مع الأوضاع الإنسانية في المناطق الكردية في سوريا.


