الى متى سيبقى العراق أسير العقدة الكاكية؟ – شبكة أخبار العراق

اخبار العراق25 يناير 2024آخر تحديث :
الى متى سيبقى العراق أسير العقدة الكاكية؟  – شبكة أخبار العراق

اخبار العراق- وطن نيوز

اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-23 09:48:55


آخر تحديث:

بقلم: باسل الخطيب

هل محكوم على العراق أن يبقى أسير العقد الكاكي؟ إلى متى سيستمر في خوض حروب لا طائل من ورائها تدمر أولاده وثرواته؟ من المستفيد من غزو مجمع الكاكي المغطى بالدماء والتراب على مدى 65 عاما؟ وإلى متى ستبقى طموحات العراقي مقتصرة على الجوانب الخدمية التي أصبحت بديهية وغفل عنها الآخرون في عصر الذكاء الاصطناعي وثورة الروبوتات؟ ومن المسؤول عن انتشار القوى التي تحاول إعادة العراق إلى العصر الحجري؟ لقد حبى الله عز وجل العراق بموارد طبيعية قلما يضاهيها العالم، بما في ذلك النفط والكبريت والفوسفات، فضلا عن الأراضي الخصبة والمياه، على سبيل المثال لا الحصر، ما يمكن أن يكون أساسا لمدينة زراعية وصناعية وزراعية مهمة. قاعدتها الاقتصادية، لكنها أتقنت خلال السنوات الماضية هدر هذه الثروات بشتى الطرق والوسائل، كالحروب الداخلية والخارجية والفساد، مما أفقدها فرصاً ثمينة لا تعوض للبناء والتنمية. ورغم بعض الومضات القليلة التي شهدت بوادر تطور حقيقية، ولعل أهمها ما تم إنجازه، ومن ذلك مجلس الإعمار الذي شكله باشا نوري السعيد عام 1950، والمشاريع التنموية والخدمية الحيوية التي اقترحها و أنجزت، وتبقى أهمية معظمها حتى يومنا هذا.. وما تحقق في سبعينيات القرن الماضي، في أعقاب الطفرة العالمية لأسعار النفط.. إلا أن أثر تلك الومضات تبددت أو كادت أن تتبدد، ولم يتم البناء عليها لأسباب معروفة، أهمها الحروب والحصارات، ثم الاحتلال الأمريكي وما تبعه من دمار وفساد.

ولم يتمكن العراق من استلهام تجارب الشعوب التي عانت كثيرا من أثر الحروب والتخلف، مثل اليابان وأوروبا والنمور الآسيوية (وهو مصطلح اقتصادي يطلق على اقتصادات كوريا الجنوبية وتايوان وسنغافورة وهونغ كونغ). كونغ) على مستوى البناء والتنمية، وجنوب أفريقيا على مستوى تضميد جراح الماضي والمضي قدماً نحو المستقبل. مثلما لم يكلف الأميركيون وبقية أعضاء التحالف الدولي عناء تقديم مساعدة حقيقية وبناءة لإعادة بناء العراق، وفضلوا بدلاً من ذلك إظهار عضلاتهم وقوة قواتهم المسلحة، وفرض نظام سياسي يحمل في داخله العقد الماضي وأحقاده بشكل مرضي ومبالغ فيه، وكانت نتائجه تفاقم التوترات الطائفية والإقليمية، وظهور مشاعر الانقسام والتغريب والحقد والكراهية بين العراقيين، وبالتالي مظاهر الجريمة والفساد المستشري. الأسلحة، وظهور طبقة متشرذمة من السياسيين وأمراء الحرب في المجتمع. وهكذا، وبعد مرور أكثر من عقدين على احتلال العراق، لا يزال البلد أسيرا للعقدة الكاكية، ولا تزال ثرواته أسيرة للإرباك والعشوائية والنهب المنظم، من دون تنفيذ مشاريع حقيقية أو خطط تنموية جادة، ويصنف ضمن فئات أكثر دول العالم فساداً وفشلاً، حيث احتلت المرتبة 157 من أصل 180 دولة في العالم عام 2022، بحسب مؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، كما جاءت في مرتبة أدنى أو خارج بقية المؤشرات العالمية، والتي وهو أساس لمعرفة واقع كل دولة، ومدى مساهمتها في النشاط العالمي، وقدرتها على المنافسة والابتكار، وقدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية.

وبحسب تصريحات عضو لجنة الخدمات السابق في البرلمان العراقي جاسم البخاتي، فإن عدد المشاريع الوهمية في العراق من عام 2003 إلى عام 2019 تجاوز الستة آلاف مشروع، وأن المبالغ التي يتكبدها العراق نتيجة ذلك المبلغ إلى ما يقارب 200 تريليون دينار عراقي، أي حوالي 178 مليار دولار. بينما قدر الخبير في شؤون الفساد محمد رحيم نسبة الأموال المهدرة على المشاريع الوهمية بما يتراوح بين 25 بالمئة و45 بالمئة من الموازنة العامة للدولة. ولا يزال العراق، بعد مرور أكثر من عقدين على الإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين، لا يعرف ماذا يريد. ولا يعرف إلى أين يتجه. وبينما يعلن اعتماده النظام الفيدرالي، نجد أن غالبية القوى السياسية لا تتحمل ذلك، والحكومة الاتحادية تحاول تطبيق النهج المركزي وخلق المشاكل والأزمات مع إقليم كردستان. وبينما يعلن تبنيه لاقتصاد السوق، نجده يطبق العكس على أرض الواقع. وبينما هو يوقع اتفاقيات متعددة مع الولايات المتحدة ويطمع في مساعدتها وصداقتها سواء سراً أو علناً، نجد بينه من يظهر العداء لها علناً بل ويسعى إلى طرد سفارتها متناسين أنها هي، وليس أي شخص آخر مكنه من العودة إلى العراق وتولي السلطة! لقد أصبح العراق على مفترق طرق. إن مصيري يحتم عليه أن يعيد النظر بشكل جدي وجذري في نظامه السياسي، كما أنه في حاجة ماسة إلى وضع حد لغزو المجمع الكاكي وعسكرة المجتمع، وإعادة هيكلة قطاعه الصناعي المتهالك والمتهالك، وقطاعه البدائي. القطاع الزراعي، وبالتالي اقتصاده الريعي المعتمد بشكل كامل على النفط، وكيفية مواجهة المشاكل والتحديات المصيرية التي يواجهها. بما في ذلك التدخل السافر لدول الجوار في شؤونها وانتهاكها لسيادتها، وشح المياه وتفاقم البطالة، على سبيل المثال لا الحصر، وتمكين القطاع الخاص من أخذ دوره الحقيقي في المجتمع والاقتصاد بشكل حقيقي، مع العلم وأن كل ذلك لن يحدث ما دام الواقع الحالي على ما هو عليه. بكل ما ينطوي عليه من تحجر وتخلف وفساد وغطرسة أمراء الحرب وعقدته الكاكي، والأخطر هو تفضيل مصالح الآخرين على المصلحة الوطنية.


العراق اليوم

الى متى سيبقى العراق أسير العقدة الكاكية؟ – شبكة أخبار العراق

اخبار العراق العاجلة

شبكة اخبار العراق

اخر اخبار العراق اليوم

#الى #متى #سيبقى #العراق #أسير #العقدة #الكاكية #شبكة #أخبار #العراق

المصدر – اراء ومقالات – شبكة اخبار العراق