اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-26 01:00:00
علمت صحيفة العمق المغربي من مصادر مطلعة أن مناسبة عيد الأضحى تحولت، في الأيام الأخيرة، إلى فرصة جديدة استغلها عدد من الفاعلين السياسيين المثيرين للجدل، من أجل العودة تدريجيا إلى الواجهة السياسية بعد سنوات من الاختباء بسبب قرارات الفصل والأحكام القضائية الصادرة في حق بعضهم. وأفادت المصادر نفسها أن عددا من المنتخبين والسياسيين السابقين الذين سبق أن تعرضوا لقرارات عزل من قبل القضاء الإداري، إلى جانب آخرين صدرت في حقهم أحكام بالسجن في ملفات مختلفة، كثفوا تحركاتهم الميدانية بشكل ملحوظ في عدد من الولايات المحيطة بمدينة الدار البيضاء، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة. وأكدت المصادر لصحيفة “العمق المغربي” أن هذه الجهات السياسية بدأت في استغلال الظروف الاجتماعية الصعبة التي تعيشها شرائح واسعة من المواطنين، من خلال تنظيم عمليات واسعة النطاق لتوزيع أضاحي العيد والمساعدات الغذائية على الأسر المحتاجة والضعيفة، في تحركات وصفتها مصادر الصحيفة بأنها ذات “أبعاد انتخابية واضحة” وليست مبادرات تضامنية بحتة. وأوضحت المصادر أن هذه الأنشطة لم تعد تتم بشكل فردي أو بشكل محدود، بل تعتمد على شبكات منظمة تضم وسطاء محليين ووجهاء وشخصيات انتخابية معروفة ضمن بعض المجموعات الإقليمية وشبه الريفية في أطراف العاصمة الاقتصادية، حيث يتم التنسيق الدقيق لاستهداف أحياء محددة وقواعد انتخابية محددة. وأضافت المصادر ذاتها أن عددا من هذه التحركات رصدت في منطقة مديونة التي عرفت فترة غير مسبوقة من النشاط السياسي، في ظل سعي بعض الأسماء السياسية لاستعادة حضورها داخل المشهد المحلي، رغم الجدل الذي لا يزال يلاحقها بسبب ملفات سابقة تتعلق بالإدارة أو استغلال النفوذ أو الاختلالات الانتخابية. كشفت مصادر “العمق المغربي” أن السلطات الجهوية ومصالح الداخلية لعدد من العمالات التابعة لجهة الدار البيضاء-سطات، قدمت تقارير ميدانية دقيقة إلى المصالح المركزية لوزارة الداخلية، تضمنت معطيات حول تحركات تعتبر “مشبوهة”، في إطار الحملات الانتخابية المبكرة، التي يتم تسويقها تحت غطاء الأعمال الخيرية المرتبطة بعيد الأضحى. وبحسب المعطيات المتوفرة فإن بعض السياسيين المعنيين بهذه التقارير يحاولون استغلال الظرف الحالي لإعادة تلميع صورتهم أمام الرأي العام المحلي، واستعادة قواعدهم الانتخابية التي تضررت خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد الانتقادات المتوالية والملاحقات القضائية التي أفقدتهم الكثير من نفوذهم السياسي والشعبي. وأشارت المصادر إلى أن توزيع التضحيات يتم أحياناً علناً ووسط حضور كثيف لوسطاء تابعين لمنتخبين متنفذين، ما يثير تساؤلات متزايدة لدى السكان والفاعلين المحليين حول طبيعة هذه التحركات وخلفياتها الحقيقية، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الانتخابية المقبلة. وسجلت المصادر نفسها أن عددا من المواطنين أصبحوا يعتبرون هذه التحركات شكلا من أشكال “استغلال الفقر والهشاشة الاجتماعية” لأهداف سياسية ضيقة، في وقت يفترض أن يبقى العمل الخيري بعيدا عن أي استخدام انتخابي أو حزبي، حفاظا على كرامة المستفيدين ومصداقية العمل التضامني. وفي السياق نفسه، كشفت مصادر الصحيفة، أن السلطات المحلية عززت من درجة اليقظة والمراقبة في الأيام الأخيرة، من خلال تتبع مختلف الأنشطة ذات الطابع الخيري والخيري، خاصة تلك التي تشهد حضورا كثيفا لشخصيات سياسية أو منتخبين سابقين، تفاديا لأي انزلاقات قد تندرج في خانة الاستعدادات المبكرة للحملات الانتخابية. وسجلت المصادر أن عودة بعض الأسماء المثيرة للجدل إلى الواجهة عبر بوابة “عيد قفط” و”عيد الأضحى” تعكس حجم الصراع السياسي المبكر الذي تشهده ضواحي الدار البيضاء، مع استعداد عدد من الأطراف لخوض معركة انتخابية من المتوقع أن تكون ساخنة ومعقدة. وخلصت المصادر إلى التأكيد على أن وزارة الداخلية تتابع عن كثب مختلف المعطيات الواردة من السلطات الإقليمية، خاصة فيما يتعلق بأي تحركات قد تكون ذات طابع انتخابي سابق لأوانه، أو تستغل المناسبات الدينية والاجتماعية للتأثير على الناخبين وبناء ولاءات انتخابية خارج الضوابط القانونية المؤطرة للعمل السياسي.




