اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-06 13:39:00
وجه نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، رسائل سياسية وتنظيمية قوية إلى مئات الشباب المنخرطين حديثا في الحزب، مؤكدا أن التغيير الحقيقي لا يمكن تحقيقه إلا داخل المؤسسات، وأن السياسة ليست جزءا من المشكلة كما يحاول البعض ترويجها، بل هي جزء من الحل، داعيا الأجيال الشابة إلى الانخراط الفاعل في العمل الحزبي والمساهمة في صنع القرار، تمهيدا لقيادة المرحلة المقبلة وبناء “المغرب 2035”. جاءت هذه الرسائل خلال ترأسه، أمس الأحد 5 يوليو 2026 بالرباط، حفل استقبال الدفعة الثانية من أكاديمية الاستقلال للشباب المنخرطين في حزب الاستقلال، المنظم تحت شعار “الكفاءات الشابة.. عقد جديد لصنع التغيير”، بحضور نعيمة بن يحيى عضو اللجنة التنفيذية وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، ويوسف أخلو منسق المؤتمر. أكاديمية الاستقلال للشباب، إلى جانب المئات من الشباب الذين انضموا مؤخراً للحزب. وفي بداية كلمته، رحب بركة بالمشاركين الجدد، معرباً عن اعتزازه باختيارهم للانخراط في العمل السياسي، معتبراً أن هذا القرار يعكس الشعور بالمسؤولية والإيمان بأهمية المشاركة في إدارة الشأن العام. وشدد على أن انتقاد العمل السياسي من خارج المؤسسات يبقى سهلا، لكن الخيار المسؤول هو تحمل المسؤولية والانخراط الفعلي في الحياة السياسية والمساهمة في صنع القرار، مؤكدا أن الإصلاح لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال المؤسسات الدستورية والمنتخبة. وفي سياق متصل، قال الأمين العام إن السياسة ليست جزءا من المشكلة، بل هي جزء من الحل، معتبرا أن كل من يسعى إلى إقناع الشباب بالابتعاد عن العمل السياسي لا يقدم بديلا حقيقيا، بل يساهم، بقصد أو بغير قصد، في إدامة الأوضاع القائمة وإضعاف مشاركة المواطنين، فضلا عن تأجيج مشاعر اليأس والإحباط لدى فئة الشباب. وأضاف أن التاريخ السياسي للمغرب يقدم العديد من الشواهد على مساهمة الأطر والكفاءات الوطنية في خدمة الوطن وتحقيق العديد من المكتسبات من خلال الالتزام السياسي والعمل المؤسسي، مؤكدا أن المشاركة الحزبية ظلت دائما أحد أهم روافد الإصلاح وبناء الدولة. كما دعا بركة الشباب إلى عدم الاكتفاء بالأفكار والطموحات، بل إلى تحويلها إلى مبادرات ومشاريع ملموسة على أرض الواقع، مبرزا أن حزب الاستقلال يحتاج إلى حماستهم وإبداعهم وروحهم النضالية، من أجل مواكبة الزخم التنموي الذي تعيشه المملكة، والمساهمة في تحقيق الانطلاقة الاقتصادية، وتعزيز العدالة المكانية والاجتماعية، وخدمة مختلف شرائح المجتمع، بما في ذلك المغاربة عبر العالم. وشدد الأمين العام على أن اختيار الشباب للانضمام إلى حزب الاستقلال هو اختيار للانضمام إلى الحزب الوطني الذي كان في طليعة القوى التي خاضت معركة الاستقلال إلى جانب بطل التحرير جلالة المغفور له الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه، وظل حاضرا في مختلف المعالم الوطنية الكبرى التي عرفها المغرب، سواء خلال مرحلة بناء الدولة الوطنية أو في الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان والوحدة الترابية. إلى ذلك، أشار بركة إلى أن الحزب لا يكتفي بالاعتزاز بتاريخه النضالي، بل يواصل تجديد نفسه والانفتاح على مختلف الأجيال، مبرزاً أنه كان أول من فتح النقاش مع جيل Z بإطلاق ميثاق شباب 11 يناير، في خطوة تعكس حرصه على الاستماع إلى تطلعات الشباب وإشراكهم في صياغة السياسات الحزبية وتطويرها. كما أشار إلى قرب انعقاد المؤتمر العام الرابع عشر لمنظمة شباب الاستقلال، معتبرا إياه محطة تنظيمية وسياسية بالغة الأهمية لتعزيز تكوين الشباب وصقل كفاءاتهم وإعداد جيل جديد قادر على تحمل المسؤوليات الحزبية والوطنية في المستقبل. وفي حديثه عن المشروع السياسي للحزب، أكد بركة أن الانتماء إلى حزب الاستقلال لا يجب أن يقتصر على الاعتزاز بتاريخه ورمزيته الوطنية، بل يتطلب الالتزام بمستقبله والعمل على تنفيذ مشروعه المجتمعي، مشيراً إلى أن المجلس الوطني للحزب صادق على خمسة التزامات سياسية رئيسية تشكل ميثاقاً حقيقياً مع المواطنين. وأوضح أن هذه الالتزامات تتمثل في حماية الأسرة المغربية ومنظومة القيم، والدفاع عن القدرة الشرائية للمواطنين ومحاربة مختلف أشكال الريعية، وانتهاج سياسة قائمة على عدم التسامح مع الفساد وتضارب المصالح، والحفاظ على المرفق العمومي وتحسين خدماته، فضلا عن ترسيخ سيادة المغرب بمختلف أبعادها الوطنية والاقتصادية والصناعية والغذائية والمائية والرقمية والتكنولوجية. ولم يقتصر الأمين العام على عرض هذه الالتزامات، بل دعا الشباب إلى تحويلها إلى برنامج عمل يومي، من خلال الدفاع عن الأسرة المغربية وقيمها، والوقوف إلى جانب المواطنين في مواجهة ارتفاع الأسعار والاحتكار، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية ومحاربة الفساد، والمساهمة في تطوير المدارس العمومية والمستشفيات العمومية، والانخراط في معركة تعزيز السيادة الوطنية في مختلف المجالات، مؤكدا أن الاستثمار في الشباب والابتكار والتكنولوجيا يمثل رهان استراتيجي لبناء مغرب المستقبل. وفي ختام حديثه، اعتبر بركة أن هذا اللقاء يجسد عقداً جديداً بين حزب الاستقلال وشبابه من أجل إحداث التغيير المنشود، داعياً المشاركين الجدد إلى الانخراط بقوة في مختلف الورش التنظيمية والسياسية للحزب، والمساهمة بأفكارهم ومقترحاتهم في إعداد البرنامج الانتخابي للشباب، استعداداً للانتخابات المقبلة. وشدد على أن الحزب يتطلع، بفضل تعبئة كافة نشطائه، وعلى رأسهم الشباب، لقيادة الانتخابات الانتخابية لأعوام 2026 و2027، مؤكدا أن الكفاءات الشابة تمثل صانعي الأفكار والحلول والأمل، وأنها شريك أساسي في بناء “مغرب 2035”، مغرب أقوى وأكثر عدلا وسيادة وأكثر ثقة بكفاءاته الوطنية، انسجاما مع الرؤية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله. الله يكون في عونه .




