المغرب – القائم بأعمال السفارة الأمريكية ينفي الفتور في العلاقات بين الجزائر وواشنطن

أخبار المغرب21 فبراير 2026آخر تحديث :
المغرب – القائم بأعمال السفارة الأمريكية ينفي الفتور في العلاقات بين الجزائر وواشنطن

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-21 15:00:00

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية تعيين الدبلوماسي مارك شابيرو قائما بالأعمال على رأس بعثتها الدبلوماسية في الجزائر، بعد انتهاء مهام السفيرة السابقة إليزابيث أوبين. وهي خطوة تعكس تغييرا جذريا في مستوى التمثيل الدبلوماسي الأميركي، وتثير تساؤلات حول دلالاتها السياسية. تعيين القائم بالأعمال إجراء دبلوماسي يطبق خلال الفترات الانتقالية بين مغادرة السفير وتعيين آخر. ومع ذلك، فإن الاكتفاء بهذا المستوى من التمثيل دون الإسراع في تعيين سفير يتمتع بصلاحيات كاملة، غالباً ما يُفسر على أنه مؤشر على فتور محسوب في العلاقات الثنائية، أو رغبة في إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة دون إعطاء العلاقة زخماً سياسياً كبيراً. ويأتي هذا التطور في سياق إعادة ترتيب واشنطن لأولوياتها الاستراتيجية في منطقة شمال إفريقيا والساحل، حيث تتقاطع قضايا الأمن الإقليمي والطاقة ومكافحة الإرهاب مع اختلاف الرؤى بين الجانبين الأمريكي والجزائري بشأن عدد من القضايا الإقليمية. وهو ما يجبر الإدارة الأمريكية على انتهاج نهج حذر وتدريجي في إدارة علاقاتها الثنائية مع الجزائر. وفي مقدمة هذه القضايا، يبرز نزاع الصحراء المغربية، في ظل انخراط الولايات المتحدة في مسار سياسي يهدف إلى الدفع نحو تسوية نهائية للنزاع على أساس مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب سنة 2007، انسجاما مع مضامين القرار الأممي رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، مقابل استمرار الجزائر في تمسكها بمقاربات جامدة لم تعد تحظى بنفس التأييد داخل أروقة الأمم المتحدة. إلى ذلك، ألقت الصفقات العسكرية الجزائرية مع روسيا بظلالها على مسار العلاقات مع واشنطن، في ظل تزايد التحفظات الأمريكية والمؤشرات السابقة على إمكانية تفعيل مقتضيات قانون “كاتسا”. الأمر الذي يجعل تعيين القائم بالأعمال رسالة دبلوماسية منخفضة اللهجة، يعكس إدارة أميركية حذرة لخلافات متعددة دون أن تصل إلى مستوى التمزق أو التصعيد العلني. وفي هذا الصدد، قال أبا علي أبا الشيخ عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، إن جملة من المؤشرات المتراكمة خلال الفترة الأخيرة تشير إلى أن العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية والجزائر تمر بمرحلة فتور واضح، خاصة في ظل تصاعد القلق داخل دوائر صنع القرار الأمريكي بشأن التوجهات الاستراتيجية للجزائر. وأضاف أبو علي، في تصريح لهسبريس، أن من أبرز هذه المؤشرات جلسات الاستماع التي عقدها الكونغرس الأمريكي حول حصول الجزائر على أسلحة روسية متطورة. ومن بينهم مقاتلو الجيل الخامس، رغم القيود الصارمة التي فرضتها واشنطن على تجارة الأسلحة الروسية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا. وأوضح عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية أن تصريحات المسؤول الأمريكي روبرت بالادينو أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، والتي ألمح فيها إلى إمكانية فرض عقوبات على الجزائر بموجب قانون كاتسا، تعكس مستوى القلق الأمريكي إزاء هذه الصفقات، وتؤكد أن واشنطن تتابع هذا الملف عن كثب ولا تستبعد اللجوء إلى أدوات الضغط القانونية والدبلوماسية. كما ذكر المتحدث في كلمته أن الخلافات بين الطرفين لا تقتصر على ملف التسليح فقط؛ بل يمتد إلى قضايا إقليمية أوسع، وأبرزها نزاع الصحراء المغربية. وأشار إلى أن الولايات المتحدة تسعى نحو تسوية نهائية تقوم على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتباره بوابة أساسية لترسيخ الأمن والاستقرار وإعادة بناء علاقات حسن الجوار في المنطقة. وتابع موضحا: إن تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي الأمريكي في الجزائر إلى مستوى القائم بالأعمال يندرج ضمن حزمة من الأساليب الدبلوماسية الهادئة التي تعتمدها واشنطن لإيصال رسائل سياسية غير مباشرة، دون اللجوء إلى التصعيد العلني. وخلص عضو الكوركاس إلى أن استمرار تجاهل الجزائر لهذه الإشارات قد يفتح الباب أمام خيارات أمريكية أكثر صرامة، سواء على المستوى الاقتصادي أو العسكري، خاصة في ظل المواقف السابقة التي عبر عنها ماركو روبيو عندما كان يرأس لجنة الاستخبارات في الكونغرس. وهذا يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على احتمالات مختلفة. من جانبه، قال رمضان مسعود العربي عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، إن الاكتفاء الأمريكي بتسمية قائم بالأعمال في سفارتها بالجزائر لا يمكن فصله عن منطق الضغط السياسي الهادئ الذي تعتمده واشنطن في هذه المرحلة. وأضاف مسعود، في تصريح لصحيفة هسبريس الإلكترونية، أن هذا الخيار الدبلوماسي يوحي برسائل أولية مبطنة موجهة للنظام الجزائري، مفادها أن الولايات المتحدة تفضل إعطاء هامش لالتقاط الإشارة وإعادة ضبط المواقف، قبل الانتقال إلى أدوات أكثر صرامة. وأضاف الخبير في صراع الصحراء: في مثل هذه الحالات تتعمد واشنطن اتخاذ خطوات محسوبة ومنخفضة المستوى لتجنب الدخول المباشر في دوائر العقوبات الاقتصادية أو السياسية المعروفة، والتي تبقى خيارا مؤجلا وغير مستبعد. وفي هذا السياق، سجل رمضان مسعود العربي أن تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي يشكل ورقة ضغط أولية تهدف إلى اختبار مدى استجابة الجزائر للتوجهات الأمريكية في أفق تصحيح المسار دون إحداث قطيعة أو تصعيد علني قد يربك التوازنات الإقليمية الأكثر تعقيدا، خاصة وأن الإدارة الأمريكية منخرطة بشكل مكثف في صياغة حل لنزاع الصحراء وفق الرؤية المغربية للحكم الذاتي بمشاركة جميع أطراف الصراع الإقليمي المفتعل.

اخبار المغرب الان

القائم بأعمال السفارة الأمريكية ينفي الفتور في العلاقات بين الجزائر وواشنطن

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#القائم #بأعمال #السفارة #الأمريكية #ينفي #الفتور #في #العلاقات #بين #الجزائر #وواشنطن

المصدر – أحدث المستجدات والتحليلات السياسية – Hespress