اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-14 09:00:00
يواصل المحامون في المغرب التوقف عن تقديم الخدمات المهنية وتعليق المساعدة القانونية، للأسبوع الخامس على التوالي، احتجاجا على مشروع القانون رقم 66.23 المنظم للمهنة. ورغم مبادرة مجلس النواب، الأربعاء الماضي، بإحالة مشروع القانون نفسه إلى المحكمة الدستورية لدراسة مواده، إلا أن نقابة المحامين لم تصدر أي قرار يقضي باستئناف العمل على مستوى المحكمة. وفي هذا السياق، انطلقت احتجاجات من قبل عدد من الهيئات، ويجري الإعداد لأخرى خلال الأيام المقبلة. نظمت جمعية المحامين الشباب بالدار البيضاء وقفة احتجاجية، اليوم الاثنين، معبرة عن رفضها للنص المذكور. وفي سياق متصل، أوصت نقابة المحامين بالرباط، بخيار مواصلة “معركة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية”، وكذلك الاستمرار في “تعليق عمل منظومة المساعدة القضائية إلى إشعار آخر”. وفي ظل إصرار نقابة المحامين المغربية على الاستمرار في التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، برزت مواقف مهنية تطالب بـ”استئناف العمل والعودة إلى المحاكم، مبررة ذلك بأن إحالة النص إلى القضاء الدستوري يتماشى مع تطلعات الوسط المهني”. وتسبب الإضراب الشامل لأصحاب البدلات السوداء في «بلبلة» في مواعيد جلسات عدد من المحاكم، خاصة في القضايا التي يتشبث فيها المواطنون بحضور دفاعهم أمام هيئة الحكم، في انتظار نتيجة الجلسة التي حددتها الجمعية في العشرين من يوليو الجاري. ولعل ما لفت الانتباه أكثر في هذا الملف هو أن الجمعية نفسها أعطت الضوء الأخضر للهيئات لعقد اجتماعاتها العمومية من أجل تقديم استقالات النقيب، قبل أن يتم تأجيل تنفيذ هذه الخطوة، بناء على طلب الجمعية نفسها. وبرر أحد الكباتن هذا التأجيل، في تصريح سابق لهسبريس، بالحاجة إليهم (أي الكباتن) في هذا الظرف. وفيما يتواصل هذا “الغليان” في صفوف أصحاب البذلات السوداء، سبق لوزارة العدل أن أكدت أن “مراجعة قانون تنظيم المهنة جاءت بعد تقييم شامل للتجربة السابقة التي امتدت لأكثر من 17 سنة”، مبرزة أن “التحولات التي شهدها المجتمع المغربي والمنظومة العدلية فرضت ضرورة تحديث الإطار القانوني للمهنة بما يضمن مواكبة التطورات المؤسسية والرقمية والتنظيمية التي يشهدها القطاع”. كما سجلت أن “مشروع القانون الجديد يتضمن مجموعة من المتطلبات الجديدة التي تهدف إلى تعزيز الشفافية والحوكمة المهنية، بما في ذلك اعتماد التكليف الكتابي بين المحامي وموكله لأول مرة، وهي آلية من المتوقع أن تساهم في توضيح طبيعة العلاقة المهنية وضمان الحقوق والالتزامات بين الطرفين بشكل أكثر دقة وتنظيما، بما يعزز الثقة بين المحامي والمتقاضين”. ودافع الوزير عبد اللطيف وهبي، بحضور مجلس النواب ومجلس المستشارين، عن روح وفلسفة النص نفسه، متمسكا بالتعديلات التي عرفها أيضا، خاصة إخضاع حساب ودائع ومدفوعات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات. وبرر ذلك بـ”التحقق من مشروعية وسلامة العمليات المالية والمحاسبية المرتبطة بها، لا سيما الإيداعات والسحوبات والتحويلات والأداء وتتبع الأرصدة والفوائد والمصروفات”.




