المغرب – “الحياة بعد الإنعاش.” الأطباء يطالبون بمسارات الرعاية بعد خروج المرضى من العناية المركزة (فيديو)

أخبار المغربمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
المغرب – “الحياة بعد الإنعاش.” الأطباء يطالبون بمسارات الرعاية بعد خروج المرضى من العناية المركزة (فيديو)

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-12 03:00:00

دعا أطباء وخبراء مغاربة ودوليون إلى إحداث مسارات متخصصة لرعاية ومتابعة المرضى بعد الإنعاش، بما في ذلك إعادة التأهيل والدعم النفسي والاجتماعي، معتبرين أن مرحلة “الحياة بعد الإنعاش” تشكل واحدة من أكثر المراحل المهملة في المنظومة الصحية رغم تأثيرها المباشر على نوعية حياة المرضى وإعادة إدماجهم في المجتمع. واعتبر الخبراء أن التحدي الطبي اليوم لم يعد يقتصر على إنقاذ حياة المرضى داخل أقسام العناية المركزة، بل يمتد إلى ضمان قدرتهم على استعادة حياتهم الطبيعية بعد الخروج من المستشفى. كان هذا الموضوع أبرز ما تناولته النسخة التاسعة من الأيام العلمية لجمعية أطباء التخدير والإنعاش بالشمال، التي استضافتها مدينة طنجة يومي 5 و6 يونيو، بمشاركة أزيد من 360 طبيبا ومهنيا صحيا وباحثا من المغرب وعدد من الدول الأجنبية، تحت شعار “أخبار وابتكارات في التخدير والإنعاش”. وحظيت الجلسة الاجتماعية المخصصة لموضوع “الحياة بعد العناية المركزة والإنعاش” باهتمام خاص من قبل المشاركين، باعتبارها المبادرة الأولى من نوعها ضمن هذا الملتقى العلمي الذي يسلط الضوء على التحديات الصحية والنفسية والاجتماعية التي تواجه المرضى بعد خروجهم من أقسام الإنعاش، وهي مرحلة ظلت لسنوات طويلة خارج دائرة النقاش الطبي والإعلامي رغم أهميتها في استكمال مسار العلاج. وفي هذا السياق، أكد البروفيسور محمد غسان أديب، رئيس الجمعية المغربية لطب الطوارئ، أن المغرب حقق تقدما ملحوظا في السنوات الأخيرة في مجالات التخدير والإنعاش والعناية المركزة، بفضل تطور المعدات الطبية وتراكم الخبرات وتحسن مستوى التكوين، مما مكن من إنقاذ أعداد متزايدة من المرضى الذين كانت فرص بقائهم على قيد الحياة محدودة في الماضي. ومع ذلك، أكد المتحدث أن النجاح الطبي لا ينبغي أن يقاس فقط بمعدل البقاء على قيد الحياة داخل أقسام الإنعاش، ولكن أيضًا بقدرة المرضى على استعادة استقلالهم والعودة إلى حياتهم الطبيعية بعد انتهاء العلاج الحاد. وأوضح أنه بعد الخروج من العناية المركزة يواجه عدد كبير من المرضى مشاكل جسدية ومعرفية ونفسية قد تستمر لأشهر أو سنوات وتؤثر على حياتهم الأسرية والاجتماعية والمهنية. وأضاف أن بعض المرضى يعانون من فقدان جزئي لقدراتهم الحركية أو العقلية، فيما يواجه البعض الآخر اضطرابات نفسية مرتبطة بتجربة المرض أو الإقامة الطويلة في العناية المركزة، ما يجعلهم بحاجة إلى متابعة مستمرة تتجاوز حدود العلاج داخل المستشفى. وكشف أديب أن الشهادات التي قدمها المرضى السابقون وأفراد أسرهم خلال هذه الجلسة كانت مؤثرة للغاية، حيث عكست حجم التحديات اليومية التي يواجهها الناجون من الإنعاش بعد عودتهم إلى منازلهم، كما سلطت الضوء على الفراغ الذي يعاني منه نظام المتابعة والرعاية في هذه المرحلة الدقيقة. ودعا رئيس الجمعية المغربية لطب الطوارئ إلى التفكير في إحداث وحدات أو هياكل متخصصة لمرافقة المرضى بعد خروجهم من أقسام العناية المركزة، وتقديم خدمات التأهيل الحركي والنفسي والاجتماعي، بإشراك مختلف الفاعلين، بما في ذلك مهنيو الصحة وجمعيات المجتمع المدني ومؤسسات الحماية الاجتماعية. كما أكد أهمية تطوير الإطار التشريعي والتنظيمي لضمان استفادة هذه الفئة من التغطية الصحية والتأمين المرضي وخدمات التأهيل اللازمة، معتبرا أن كرامة المريض ونوعية حياته يجب أن تكون جزءا أساسيا من مؤشرات نجاح نظام التعافي. وبينما حظيت هذه الندوة باهتمام واسع، شهد الملتقى العلمي برنامجا ثريا تناول أبرز التطورات في مجال التخدير والإنعاش والعناية المركزة. وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عزيز سيدراوي، رئيس جمعية أطباء التخدير والإنعاش بالشمال، أن الدورة شهدت مشاركة خبراء وأساتذة وباحثين من المغرب وفرنسا وسويسرا وإنجلترا ومصر والولايات المتحدة الأمريكية، ما أضفى عليها بعدا علميا دوليا وأتاح للمشاركين فرصة التعرف على أحدث التوصيات والممارسات المعتمدة دوليا. وأضاف أن البرنامج العلمي ناقش قضايا دقيقة تواكب التطورات الطبية الحديثة، بما في ذلك تأثير الذكاء الاصطناعي على الممارسة الطبية، والتطورات في إدارة حالات السكتة القلبية خلال الفترة المحيطة بالجراحة، والتوصيات الحديثة في التخدير الموضعي، وأمراض المناعة الذاتية داخل أقسام الإنعاش، ومتلازمة الضائقة التنفسية الحادة، بالإضافة إلى دور الميكروبات في العناية المركزة. وتضمنت التظاهرة ورش عمل تطبيقية متخصصة حول التهوية الاصطناعية وعلاج الألم ومراقبة المرضى داخل أقسام الإنعاش، بالإضافة إلى جلسات علمية ناقشت استخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في التخدير والإنعاش، والتخدير في الجراحة الروبوتية، وإدارة المرضى الذين يتناولون مضادات التخثر الفموية، وأحدث التوصيات المتعلقة بالإنتان والعناية المركزة. من جانبها أكدت الدكتورة حسناء فاضلي علوي أمين عام الجمعية وطبيبة في التخدير والإنعاش وعلاج الآلام المزمنة، أن الإقبال الكبير الذي شهدته الدورة يعكس وعي الأطباء بأهمية مواكبة التحولات العلمية السريعة التي يشهدها هذا التخصص، مشيرة إلى أن مشاركة خبراء من عدة دول ساهمت في إثراء النقاش وتبادل الخبرات والتجارب. وأضافت أن موضوع “الحياة بعد العناية المركزة” فرض نفسه كأحد أبرز مواضيع الدورة، نظراً للتحديات الصحية والإنسانية المتشابكة التي يطرحها، الأمر الذي يتطلب اعتماد نهج متعدد التخصصات يضمن استمرارية الرعاية ويحسن ظروف تعافي المرضى بعد خروجهم من المستشفى. وأوصى المنتدى بتعزيز التدريب الطبي المستمر، وتشجيع البحث العلمي، والاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا الحديثة، بالإضافة إلى تطوير برامج ومبادرات خاصة لمرافقة المرضى بعد خروجهم من أقسام الإنعاش، بما يضمن تحسين نوعية حياتهم، وتعزيز اندماجهم الاجتماعي والمهني، وجعل نجاح العلاج مساراً متكاملاً يبدأ بإنقاذ الحياة وينتهي بإعادتها فقط.

اخبار المغرب الان

“الحياة بعد الإنعاش.” الأطباء يطالبون بمسارات الرعاية بعد خروج المرضى من العناية المركزة (فيديو)

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#الحياة #بعد #الإنعاش #الأطباء #يطالبون #بمسارات #الرعاية #بعد #خروج #المرضى #من #العناية #المركزة #فيديو

المصدر – مجتمع – العمق المغربي