اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-01 01:00:00
تستعد السلطات الجهوية جهة الدار البيضاء-سطات، خلال الفترة المقبلة، لتوجيه استفسارات إلى عدد من رؤساء الجماعات الترابية، على خلفية مؤشرات عدم الالتزام بالتعليمات والتوجيهات الصادرة عن وزارة الداخلية بشأن تنفيذ الأحكام القضائية النهائية الصادرة في حق الجماعات، في إطار تتبع مدى احترام القوانين المنظمة للتصرف المالي والإداري في المرافق العمومية. أفادت مصادر مطلعة لصحيفة “العمق” أن المصالح المركزية بوزارة الداخلية، خاصة المديرية العامة للجماعات الإقليمية، تلقت تقارير وبيانات تفصيلية مقدمة من المصالح الترابية والإدارية المتخصصة، تتعلق بوجود اختلالات مسجلة في طريقة تدبير ملفات الأحكام القضائية الصادرة في حق عدد من الجماعات الترابية. وأوضحت المصادر نفسها أن هذه التقارير كشفت عن تباين ملحوظ بين الفئات في التعامل مع الأحكام القضائية النهائية، إذ تبين أن بعض المجالس المنتخبة لم تتخذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ أحكام مستوفية لجميع مراحل التقاضي والاستئناف، رغم مرور فترات طويلة على اكتسابها قوة الأمر المقضي به. وأضافت المصادر أن هذا الوضع يثير تساؤلات حول مدى احترام بعض المسؤولين المحليين للمتطلبات القانونية والتنظيمية التي تؤطر النفقات الإجبارية، خاصة أن الأحكام القضائية النهائية هي من الالتزامات التي يجب مراعاتها أثناء إعداد وتنفيذ الموازنات المحلية. وأكدت البيانات ذاتها أن الجهات المختصة رصدت حالات تأخر فيها تنفيذ أحكام قضائية صدرت منذ سنوات، مقابل تسوية ملفات أخرى حديثة، ما يطرح إشكالية احترام مبدأ المساواة والشفافية في إدارة هذا النوع من الملفات، ويفتح الباب أمام تساؤلات حول المعايير المعتمدة في ترتيب الأولويات. كما سجلت التقارير، بحسب المصادر ذاتها، وجود اختلالات تتعلق بترتيب وتنفيذ الأحكام القضائية، إذ لوحظ في بعض القضايا عدم احترام التسلسل الزمني للأحكام النهائية، ما قد يؤدي إلى تعقيد الوضع المالي للفئات وإثقالها بمصاريف إضافية تتعلق بالتأخير في التنفيذ. وترى السلطات المختصة أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن ينعكس سلبا على صورة الإدارة الإقليمية وعلى مستوى الثقة في المؤسسات المنتخبة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأحكام القضائية النهائية التي من المفترض أن تحظى بالأولوية في التنفيذ احتراما لسلطة القضاء ومبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. وفي هذا السياق، تستعد السلطات الإقليمية لمطالبة رؤساء الجماعات المعنية بتقديم توضيحات بشأن أسباب تأخير أو عدم تنفيذ بعض الأحكام القضائية، مع حصر مختلف الملفات العالقة وتحديد الوضع القانوني والمالي لكل ملف على حدة، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات المناسبة وفقا للقوانين الجاري بها العمل. وأشارت مصادر أعماق إلى أن وزارة الداخلية تولي هذا الملف أهمية خاصة، نظرا لارتباطه المباشر بالحوكمة المالية للجماعات الترابية ومدى التزامها بتنفيذ الالتزامات القانونية المترتبة عليها، فضلا عن تأثيره على التوازنات المالية المحلية. وسبق أن وجهت وزارة الداخلية تعميما إلى الجماعات الإقليمية دعتها فيه إلى إعطاء الأولوية المطلقة للنفقات الإجبارية المنصوص عليها في القوانين المنظمة، مع التأكد من برمجة الاعتمادات المالية اللازمة لتغطيتها قبل الالتزام بأية نفقات أخرى ذات طبيعة اختيارية. وشددت الدورية نفسها على ضرورة فتح الصناديق المالية للأحكام القضائية التي استنفدت كافة الطعون القانونية الممكنة، والعمل على تصفيتها وتنفيذها في حدود الإمكانيات المالية المتاحة، بما يضمن احترام الأحكام النهائية الصادرة عن المحاكم المختصة ويحد من تراكم الديون والمنازعات القضائية. كما أكدت التعليمات الوزارية على أهمية ضبط المتأخرات المتعلقة بالنفقات الضرورية الأخرى، والتحقق من إنجاز الخدمات والأعمال المرتبطة بها قبل البدء بإجراءات الأداء، بهدف ترشيد النفقات العامة والحفاظ على التوازنات المالية لجماعات التراب. وختمت المصادر نفسها بالتأكيد على أن الفترة المقبلة قد تشهد مزيدا من التركيز على مراقبة تدبير الأحكام القضائية والمصاريف الإجبارية داخل الجماعات الترابية، خاصة في ظل توجه وزارة الداخلية نحو تعزيز آليات التتبع والمراقبة وترسيخ مبادئ الحكم الرشيد والشفافية في تسيير الشأن المحلي.




