المغرب – من المدرسة إلى الأسرة.. دعوات لحماية الطفولة من خلال التعليم القانوني

أخبار المغرب1 يونيو 2026آخر تحديث :
المغرب – من المدرسة إلى الأسرة.. دعوات لحماية الطفولة من خلال التعليم القانوني

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-01 09:00:00

دق مختصون في الشؤون القانونية والأسرية ناقوس الخطر الحقيقي بشأن واقعة «تحريض طفل قاصر على تناول المواد المسكرة»، وهي محل بحث قضائي مستمر، معتبرين أن هذه الحادثة تضع المجتمع والمشرع أمام «المسؤولية المباشرة». ونظرا لما تحمله هذه الأفعال من خطر إجرامي واضح، يعاقب عليه القانون، وما تنطوي عليه من أبعاد مدمرة تمس سلامة الطفولة المغربية. وسجل هؤلاء المختصون الذين تحدثت إليهم هسبريس، أنه لمواجهة هذه الظواهر من جذورها، أصبح من الضروري “صياغة مقاربة تربوية وإعلامية شاملة تدعو إلى إعادة النظر في الفلسفة التربوية في المغرب، من خلال “تعزيز تكامل أبعاد التربية الأسرية والقانونية، وتجديد قيم التنشئة الاجتماعية ضمن المناهج الأكاديمية الحالية التي أصبحت غير قادرة على مواكبة التحولات”. ودعا المهتمون بالقضية إلى أن “تحقيق مطلب الوعي القانوني لدى الشباب بالحقوق والواجبات يتطلب نقل الثقافة القانونية من قاعات المحاكم إلى الفضاءات المدرسية لتصبح سلوكاً يومياً ومادة حية يدرسها الطفل. “وهذا يمنحه آليات التمييز والإبلاغ عن أي استغلال أو عنف قد يتعرض له، ويضمن بناء جيل مغربي واعي محصّن قانونيا وأخلاقيا”. “الجهل المركب” شعيب لمشال، المحامي ورئيس المركز المغربي للتوعية القانونية، أكد أن “هذه الحادثة لا يمكن بأي حال من الأحوال التعامل معها كحالة معزولة أو إخراجها من سياقها العام: نحن أمام مؤشر واقعي وبداية تراجع مفهوم الأسرة، وتراجع دور “الأسرة الحاضنة” في المجتمع. وأشار لمشال، في حواره مع هسبريس، إلى أنه “في ظل ما يعرف بـ”النووية” “الأسرة” التي تكتفي بالإنجاب دون أدنى اهتمام بمصير الطفل، أو تسعى إلى حمايته من الاستغلال وسوء التربية، فالمسؤولية في هذا الصدد تتحملها منظومة متكاملة تتداخل فيها أدوار الأب والأم، والمجتمع، والمجتمع المدني، والإعلام، والمدرسة؛ هذه هي العوامل مجتمعة التي أدت إلى ظهور مثل هذه الحالات المزعجة”. وأمام هذا الوضع، أصبح من الضروري للمجتمع المدني، بحسب المعلن، “أن يقوم بأدواره كاملة. الدولة المغربية مدعوة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى إعادة النظر في فلسفتها ومناهجها. كما أصبح من الضروري تعزيز ودمج أبعاد التربية الأسرية والقانونية في المناهج التعليمية. وقال لمشعل في تصريحه للصحيفة: “للأسف، نشهد اليوم غياباً شبه كامل للثقافة والوعي القانوني بالحقوق والواجبات، التي من المفترض أن تكون مادة أساسية تدرس في المناهج المدرسية”. وهذا الغياب، بحسب اجتهاداته، أدى إلى “الجهل المشترك لدى الأسر والأطفال على حد سواء بحقوقهم وواجباتهم، وبالمفاهيم القانونية التي تلعب دوراً محورياً في حماية الطفل من الاستغلال أو العنف. وحتى موضوع «التربية على المواطنة» بشكله الحالي أصبح يقدم قيماً ومبادئ جامدة لا تعكس الواقع اليومي، ولا تواكب التجديد والتطور المجتمعي المستمر». واعتبر رئيس المركز المغربي للتوعية القانونية أن “الضرورة الملحة اليوم تقتضي ألا يبقى الوعي القانوني حبيس قاعات المحاكم والنصوص التشريعية الجافة؛ بل يجب أن تتحول إلى ثقافة وسلوك يومي يستوعبه الطفل بطرق منهجية. وذلك عبر الوسائل التعليمية المختلفة سواء المرئية أو المسموعة أو المكتوبة، أو من خلال حصص دراسية يومية تؤسس لوعي حقيقي بخطورة هذه السلوكيات المنحرفة وكيفية الوقاية منها. والهدف الأساسي، بحسب المتحدث باسم الصحيفة، هو «منع الطفل من تطبيع هذه الممارسات حتى لا تتحول من إطار». “المحرمات” والمحرمات تتحول إلى سلوك مباح ومقبول اجتماعيا بسبب الصمت عنها. مما يثير بعض “الفشل الواضح لنشاطات المجتمع المدني في هذا المجال”. وبعيداً عن الأساليب الزجرية والقوانين العقابية المتخذة في الحالات التي يتم اكتشافها، فإن هذه الظواهر يجب معالجتها من جذورها، بحسب الفاعل القانوني نفسه الذي أكد: “يجب تمكين الطفل وتأهيله ليتمكن من إرسال رسائل واضحة تشير إلى تعرضه للاستغلال أو الإيذاء”، لافتاً إلى أن “هذا هو الدور الحقيقي للمناهج التعليمية، وللأخصائيين النفسيين والتربويين الذين يجب دمجهم ضمن المنظومة التعليمية لتوجيه الأطفال وحمايتهم”. التربية الأسرية: خديجة اليلمحي، الناشطة الحقوقية ورئيسة المنتدى المغربي للأسرة ورئيسة “الائتلاف المغربي من أجل التعليم للجميع”، ترى أن حادثة تحريض طفل قاصر على تناول مادة مسكرة “ترفع بشكل كبير المسؤولية الأخلاقية والاجتماعية والقانونية للأسرة والدولة ودورها في حماية الأطفال من كافة أنواع التمييز والاستغلال، تطبيقا لمقتضيات الدستور وأحكام الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالطفولة من جهة”. الحقوق التي صادق عليها المغرب، وأبرزها اتفاقية حقوق الطفل”. وذكرت اليلماهي، في تصريحها لهسبريس، أن “مبادئها الأساسية تنص على عدم التمييز، والمصلحة الفضلى للطفل، وبقائه، واحترام آراء الطفل، بالإضافة إلى الحق في الحماية من كل ما من شأنه أن يعرض صحته وكرامته الجسدية والنفسية للخطر، بالإضافة إلى الحق في الرعاية الأسرية”. وأضاف الناشط الحقوقي: “تربية الأطفال وظيفة اجتماعية تتحملها الأسرة والدولة”، مشيرا إلى أنه “أمام هذا الحادث الذي يشكل انتهاكا صارخا لحقوق وكرامة الطفل القاصر، فإننا نتساءل عن الأدوار التربوية والأخلاقية والاجتماعية للأسرة وندق ناقوس الخطر بسبب تراجع القيم العائلية المغربية الأصيلة”. وفي هذا السياق، طالبت رايسة جمعية منتدى الأسرة المغربية بدعوة الدولة وكافة القطاعات الاجتماعية إلى مدى تفعيل “السياسة العامة المندمجة لحماية الطفل”، مشددة على “ضرورة الإسراع في تغيير وإصلاح “مجلة الأسرة” لتوفير الحماية الشاملة للأطفال، وإعادة تأهيل دور التنشئة الاجتماعية والتربوية والقيمية للمؤسسات التعليمية من خلال إصلاح شامل للمناهج المدرسية من خلال إعادة إدماج التربية الأسرية والتربية على القانون وتعزيز التربية على القيم”. وختمت خديجة اليلمحي حديثها بالمواطنة وحقوق الإنسان والتربية على أخلاقيات الرقمنة والذكاء الاصطناعي قائلة: “إن الإسراع في تفعيل الهيئة الدستورية المتعلقة بالمجلس الاستشاري للأسرة والطفولة أصبح ضرورة ملحة”.

اخبار المغرب الان

من المدرسة إلى الأسرة.. دعوات لحماية الطفولة من خلال التعليم القانوني

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#من #المدرسة #إلى #الأسرة. #دعوات #لحماية #الطفولة #من #خلال #التعليم #القانوني

المصدر – أخبار ومقالات حول مجتمع – Hespress