المغرب – “جولة أبريل للحوار الاجتماعي” تثير انتقادات نقابية بسبب غياب المنهجية

أخبار المغرب3 أبريل 2026آخر تحديث :
المغرب – “جولة أبريل للحوار الاجتماعي” تثير انتقادات نقابية بسبب غياب المنهجية

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-03 17:00:00

رفضت النقابات الأكثر تمثيلا الإعلان عن جولة أبريل للحوار الاجتماعي المركزي عبر بيان صحفي، دون أي تحضير مسبق أو تشاور مع الشركاء الاجتماعيين، ودون تحديد أجندة واضحة ومفصلة أو ضبط منهجية العمل، معتبرة أن “هذا الأسلوب في الإعلان يفرغ هذه المرحلة من مضمونها التفاوضي ويختزلها في دعوات متقلبة ترتبط برهانات الحكومة حصرا”. كشف مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أمس الخميس، أن الجولة الأخيرة من الحوار الاجتماعي المركزي، خلال الولاية الحالية، “ستنعقد في موعدها المحدد”، بمشاركة السلطة التنفيذية والنقابات الأكثر تمثيلا والاتحاد العام لمقاولات المغرب. وانتقدت القيادات النقابية “الانتهاك المستمر لمنهجية الحوار”، معتبرة أن “الانتهاكات المتكررة تضعف مصداقيتها وتحولها إلى أداة دون أي تأثير حقيقي على السياسات الاجتماعية والاقتصادية”، لا سيما أن “غياب التخطيط المسبق وتحديد الأولويات وتنسيق الموعد بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين يجعل جولة التفاوض منقوصة، إذ يبدو أنه ليس لديها رؤى واضحة خلال ما تبقى من ولاية الحكومة”. قال “الحوار الرسمي” خالد العلمي لهوير، الأمين العام للاتحاد العمالي الديمقراطي، إن الإعلان عن جولة أبريل عبر بيان صحفي، “يعكس ازدراء مؤسسة الحوار الاجتماعي”، مشددا على أن “الأصل هو التحضير الجاد لهذه الجولة كمحطة أساسية، من خلال وضع أجندة واضحة ومتفق عليها تحدد بدقة القضايا المطروحة وطبيعة الالتزامات المنتظرة، وتؤطر النقاش باتجاه نتائج ملموسة”. وانتقد العلمي هوير لـ”استمرار الحكومة في الاكتفاء بإشارات عامة لا تعكس مدى جدية التعامل مع هذه القضية”، مؤكدا أن “الحوار الاجتماعي لا يمكن اختزاله في لقاءات رسمية أو مواعيد ظرفية، بل يفترض وجود إرادة حقيقية لدى الحكومة، تقوم على إعداد مسبق وانخراط مسؤول واحترام منهجية التفاوض، بما يضمن استمرارية الحوار ويعطيه مصداقية، لا سيما أنه يشكل آلية أساسية لمعالجة المشكلة”. التوترات الاجتماعية والاستجابة لاهتمامات الطبقة العاملة. وأشار النقيب نفسه، في تصريح له لهسبريس، إلى أن “هذه الجولة لها أهمية خاصة، باعتبارها المحطة الأخيرة قبل الاستحقاقات المقبلة، ما يحتم التعامل معها بالجدية اللازمة”، مشددا على “ضرورة تسريع التفاعل مع القضايا العالقة، وأبرزها الالتزامات السابقة التي لم تنفذ رغم تأكيدها في أكثر من مناسبة، ما يطرح إشكالية الثقة بمخرجات الحوار”. وفي هذا السياق، أشار المتحدث إلى طلب الكونفدرالية الديمقراطية للشغل من وزير الاقتصاد والمالية تأجيل اجتماع اللجنة الفنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد، الذي كان مقررا عقده في 6 أبريل المقبل، معتبرا أن “الظرف الحالي يفرض ترتيب الأولويات، في ظل تراجع القدرة الشرائية بسبب الارتفاع المستمر في الأسعار”. وأضاف العلمي لهوير أن “آليات الدعم التي يتم صرفها من الجهد المالي الوطني للمغاربة لا تعكس تحسن القدرة الشرائية كما ينبغي، بل إن الواقع يظهر استمرار تآكلها، وهو ما يثير التساؤلات حول مدى فعالية هذه التدابير”، مضيفا أن “مواجهة هذا الوضع تتطلب إجراءات عملية وملموسة تعيد التوازن الاجتماعي وتستجيب للانشغالات الحقيقية للمواطنين”. وقال عضو الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل محمد هيتوم، إنه “حتى اللحظة لم تسجل أي مؤشرات على وجود رغبة حقيقية لدى الحكومة في التوصل إلى اتفاق”، مبرزا أن “المتوقع لم يتحقق”، وأن “المواقف المعلنة سابقا لا تزال قائمة، أبرزها أن الحكومة لم تف بالتزاماتها ولم تحترم ما تم التوقيع عليه مع المراكز النقابية”. وأضاف هيتوم، في حديثه مع صحيفة هسبريس الإلكترونية، أن “هذا التوجه ظهر منذ بتر جولة أيلول/سبتمبر”، رغم أنها، على حد تعبيره، “المرجعية الأساسية التي كان من المفترض أن تؤطر جولة نيسان/أبريل”، مشيراً إلى أن “مخرجات تلك الجولة هي المحدد الأساسي لأي تقدم لاحق، ما يجعل عقد جولة جديدة دون تنفيذ الالتزامات السابقة عديم الفائدة”. وأوضح القيادي النقابي على مستوى التنظيم العمالي أن “الواقع يؤكد غياب أي خطوات ملموسة نحو تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، بما في ذلك عدم توجيه دعوة رسمية للنقابات”، معتبراً أن “العقد في حد ذاته لا يكفي ما لم يرافقه آليات فعلية للتنفيذ والمتابعة، لا سيما من خلال دمج هذه الالتزامات في السياسات العامة، وأبرزها قانون المالية 2026، بما يضمن التأثير المباشر على الأوضاع الاجتماعية”. وأشار المتحدث نفسه إلى أن “الارتفاع الملحوظ حاليا في الأسعار وتكاليف المعيشة يعكس، جزئيا، غياب تنفيذ هذه الالتزامات”، مبرزا أن “هذا الوضع مرشح لأن يصبح أكثر تعقيدا في ظل استمرار النهج نفسه، وما قد يترتب عليه من تداعيات اجتماعية واقتصادية أوسع”. وشدد هيتوم على أن “هذه التحركات التي تنتهجها الحكومة هي اختبار لما يسمى بمأسسة الحوار الاجتماعي، رغم أن الأمر بشكل عام لا يرقى إلى المفهوم الحقيقي للمأسسة”، مضيفا أن “الأمر يقتصر على ميثاق الشرف الموقع عام 2024، في حين أن المأسسة الفعلية تتطلب إطارا قانونيا ملزما لجميع الأطراف، ينظم المفاوضات الجماعية بشكل واضح ومنتظم، وفق ما هو معمول به دوليا، خاصة في إطار مبادئ منظمة العمل الدولية”.

اخبار المغرب الان

“جولة أبريل للحوار الاجتماعي” تثير انتقادات نقابية بسبب غياب المنهجية

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#جولة #أبريل #للحوار #الاجتماعي #تثير #انتقادات #نقابية #بسبب #غياب #المنهجية

المصدر – أخبار ومقالات حول مجتمع – Hespress