اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-03 22:00:00
وأكد تقرير لمؤسسة كونراد أديناور، أعدته بالتعاون مع مؤسسة الحكم والسيادة العالمية، أن “الدبلوماسية الدينية المغربية تساهم في تعزيز مكانة المملكة في إفريقيا وأوروبا، وتقدم نفسها كحارس لـ”إسلام الوسطية” والفقه المالكي”. وذكر التقرير أن الدبلوماسية الدينية التي اعتمدها المغرب تعتبر “استثمارا في رأس المال الرمزي الذي يحول الأصول التاريخية، مثل الطرق الصوفية والإرث العلمي والتربوي لجامعة القرويين، إلى أدوات جيوسياسية معاصرة”، موضحا أن “شمولية هذه الدبلوماسية تفتح فرصا كثيرة، إذ تشمل تدريب الأئمة في أفريقيا والاتفاقيات المبرمة مع الحكومات الأوروبية بشأن تعزيز قيم المواطنة ومكافحة التطرف”. كما أبرزت الوثيقة أن “المغرب يتميز بأصوله الدينية عن نظرائه في المنطقة الإسلامية”، مضيفة: “إن هذه المزايا غير معروفة إلى حد كبير لدى الفئات الأساسية التي قد يسعى المغرب إلى تأطيرها دينيا، وتحديدا شباب الجاليات المغاربية من الجيلين الثاني والثالث في أوروبا، الذين يشكلون الفئة المستهدفة للتوجيه الديني المغربي، والأكثر عرضة للتطرف عبر الإنترنت”. وأضاف المصدر نفسه: “المغرب يدرك هذا التحدي، من خلال استثماره في المحتوى الديني عالي الجودة من خلال مبادرات مثل القناة 6، التي توفر محتوى معتمدا ومؤسسيا. لكن اليقظة الاستراتيجية المطلوبة تتعلق بالفجوة بين نماذج البث التلفزيوني وأنماط الاستهلاك الرقمي للجماهير المستهدفة، خاصة شباب المهجر”. وأشار التقرير نفسه إلى “عدم تطابق في التوزيع والتنسيق، إذ تعمل القناة السادسة وفق نموذج إعلامي تقليدي (برامج، جدولة، محتوى طويل)، بينما يستهلك الشباب المحتوى الديني من خلال الخوارزميات ومقاطع الفيديو القصيرة عبر المنصات التفاعلية”، مضيفا: “من المرجح أن يبحث الشاب في بروكسل أو باريس عن الإرشاد الديني على يوتيوب أو تيك توك، بدلا من مشاهدة البث التلفزيوني”. وجاء في العمل البحثي الذي أعدته مؤسسة كونراد أديناور ومؤسسة الحوكمة والسيادة العالمية أن “المملكة المغربية تتواصل بشكل فعال مع وزارات الداخلية الأوروبية فيما يتعلق ببرامج تدريب الأئمة، ومع الحكومات الأفريقية فيما يتعلق باتفاقيات التعاون الديني، ومع وسائل الإعلام الدولية فيما يتعلق بمبادرات الحوار بين الأديان، لكنها لم تطور قدرة مماثلة على التواصل مع أفراد المجتمع لشرح أهمية التقليد الإسلامي المغربي، وما يهمهم بالضبط بشأنه”. كما ذكرت الوثيقة أن “ما هو مطلوب من المغرب هو استثمار أساسي في بنية سردية قادرة على جعل أصولها الدينية الفريدة مرئية وجذابة لجمهور رقمي”، وتابعت: “هذا لا يعني مجرد نشر محتوى على شبكة الإنترنت، بل تطوير قدرات اتصال جديدة تماما. تمتلك المملكة أصولا دينية متميزة، ولكن دون معالجة هذا النقص في الاتصالات، قد تظل أي أصول غير مرئية”. وشدد العمل، الذي يحمل عنوان “الدبلوماسية الدينية المغربية على مفترق الطرق”، على أن مستقبل الدبلوماسية الدينية للمملكة في أوروبا “سيظل مرهونا بقدرتها على الانتقال من منطق التعاون الحكومي الرسمي إلى منطق التأثير المجتمعي المباشر، خاصة في صفوف الشباب”، مضيفا أن “الرهان الحقيقي لا يكمن فقط في تصدير نموذج ديني معتدل، بل في جعله جزءا من التجربة اليومية للشباب من أصل مغاربي، عبر أدوات اتصال رقمية تتفاعل مع أسئلتهم حول الهوية والانتماء والانتماء والانتماء”. والمواطنة.” وأخيرا، حث التقرير على “الاستثمار في الشراكات مع الجهات الرقمية وتطوير محتوى تفاعلي قصير باللغات الأوروبية، وهو ما قد يشكل خطوة حاسمة لتحويل رأس المال الرمزي الذي راكمته المملكة إلى قوة تأثير فعلية ومستدامة في الفضاء الأوروبي”.




