اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-13 19:30:00
كود الرباط// مع اقتراب انتخابات مجلس النواب 2026، بدأت ملامح المشهد السياسي المغربي تظهر مع عودة ظاهرة “البداوة السياسية” القديمة، التي ارتبطت بأحزاب توصف بأنها تابعة للإدارة، مقابل أحزاب لها امتداد تاريخي وشعبي. واللافت هذه المرة أن من بدأ الرحلة السياسية كانت أحزاب المعارضة، التي كانت تتغنى بقيم مواجهة البؤس السياسي وتقدم نفسها كحارس للقيم الديمقراطية ومحارب شرس لبلقنة المشهد الحزبي، في حالة حزب العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية. وبعد أن فاجأ حزب العدالة والتنمية أتباعه بإعلانه تجنيد أحمد فتري الأمين العام السابق لحزب الوحدة والديمقراطية، خاصة وأن حزب العدالة والتنمية بنى شرعيته منذ سنوات على انتقاد «الأعيان» والسفر السياسي، فإنه يجد نفسه اليوم يفتح أبوابه أمام قيادات حزبية أخرى في محاولة لاستعادة صفوفه قبل معركة 2026. واليوم يتكرر الأمر ذاته مع التقدم والاشتراكية. وتمثل الرحلة السياسية السريعة للأول موضع سخرية على منصات التواصل الاجتماعي، وبطلها اليوم هو “محمد العدناني”. هناك صورتان متناقضتان في السجل. الصورة الأولى كانت مع محمد نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، حيث رحب الأخير به واعتبر ترشحه عن دائرة مولاي رشيد “قيمة مضافة كبيرة” للحزب. أما الصورة الثانية فتظهر نفس الشخص (العدناني) بجانب محمد أوزين الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، حيث أعلن البعض انضمامه إلى “السنبلة” لخوض الانتخابات نفسها. هذا “الولاء المزدوج” وضع أحزاب المعارضة في موقف حرج، خاصة أن ظاهرة الهجرة لم تعد مرتبطة بأحزاب مثل حزب بام والأحرار، اليوم انتقلت إلى المعارضة، خاصة بعد أن تبين أن الليبراليين لم يعد لديهم قاعدة مستقرة من المسؤولين المنتخبين، وكذلك حزب بام، ولم تحدث تغييرات كبيرة في اللاعبين للدخول. الانتخابات تحول أحزاب المعارضة إلى «ملاذ» للسفر السياسي، ما يعكس مرة أخرى أزمة عميقة في إنتاج النخب، كما أن تآكل الأطر الحزبية والتركيبة الداخلية لا يصلح لشيء ذي طموح وجشع لمقعد، أي أن «هاجس المقعد» يطغى على «نبل المنصب». وفي الماضي، كانت المعارضة تحذر من بلقنة المشهد السياسي. وهي اليوم تمارس نفس عملية البلقنة. ومن يحذرها ما هي الأغلبية أم الداخلية؟




