اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-09 17:30:00
عاد ملف تزكية مرشح حزب الاستقلال بإقليم الناظور إلى واجهة الجدل السياسي والتنظيمي داخل الحزب، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 سبتمبر المقبل، بعد اجتماع عقدته المفتشية الجهوية للحزب، مساء أمس الأربعاء، بحضور أعضاء المجلس الوطني وكتبة الفروع، للتداول في طلبات الترشيح المقدمة لتمثيل الحزب في الدائرة الانتخابية للمنطقة. ويأتي هذا اللقاء في سياق سياسي وتنظيمي خاص، عقب إعلان النائب البرلماني محمد الطيبي عدم ترشحه للانتخابات المقبلة، وهو القرار الذي فتح الباب أمام إعادة ترتيب الأوراق داخل حزب الاستقلال بالناظور، وأعاد إلى الواجهة مسألة خليفته المحتمل على رأس قائمة الحزب، في دائرة معروفة بالمنافسة الانتخابية القوية بين مختلف الأحزاب. وبحسب معطيات حصلت عليها صحيفة “الأعماق” من مصادر مستقلة حضرت اللقاء، فإن اللقاء الذي ترأسه المفتش الجهوي للحزب بالناظور عصام السوداني، شكل مناسبة لاستعراض المرحلة السياسية المقبلة وتقييم الرهانات أمام التنظيم، وأهمها الحفاظ على المقعد البرلماني الذي يشغله الحزب حاليا بالمنطقة. وأضافت المصادر ذاتها، أن النقاش تركز بشكل أساسي على ملفات الترشيح المطروحة، حيث تم تداول الأسماء التي أبدت رغبتها في الحصول على تزكية الحزب، قبل أن يتم استبعاد اسمي الناشط النقابي زكريا المخفي ومحمدي طحطح، من إجراءات المنافسة، لاعتبارات تنظيمية تتعلق بعدم انتمائهما إلى الهياكل الحزبية لحزب الاستقلال. وبحسب المعطيات نفسها، فإن الأسماء التي لا تزال مطروحة للترشيح هي سعيد التومي رئيس جماعة أولاد ستاوت، ومحمد هلال نائب رئيس جماعة بني أنصار، وميمون بنعمر نائب رئيس جماعة بوعرق، على أن تخضع هذه الملفات لتقييم تنظيمي وسياسي قبل تقديم تقرير مفصل إلى القيادة المركزية للحزب. وفي هذا السياق، من المتوقع أن يعقد المفتش الجهوي لحزب الاستقلال بالناظور، خلال الأيام المقبلة، اجتماعا مع الأمين العام للحزب نزار بركة، لعرض خلاصات المشاورات المحلية والبيانات المتعلقة بكل مرشح، بما في ذلك حضوره التنظيمي والسياسي، ومدى وصوله الانتخابي، وقدرته على قيادة الحزب خلال الانتخابات التشريعية المقبلة. ورغم عدم صدور أي قرار رسمي حتى الآن بشأن هوية المرشح الذي سيحصل على تزكية حزب الاستقلال في دائرة الناظور، إلا أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الأنظار تتجه إلى سعيد التومي رئيس مجموعة أولاد ستوت، باعتباره أحد أبرز الأسماء المتداولة لخلافة محمد الطيبي، مع التأكيد على أن القرار النهائي يبقى من مسؤولية القيادة المركزية للحزب. من جانبه، أكد عصام السوداني، المفتش الجهوي لحزب الاستقلال بالناظور، أن الاجتماع خصص لإبداء الرأي حول طلبات الترشيح للانتخابات التشريعية 2026، موضحا أنه بعد الاستماع إلى مختلف الجهات المعنية، تقرر رفع تقرير يتضمن خلاصات الاجتماع إلى قيادة الحزب. وشدد السوداني على أن سلطة البت في ملفات الترشيح تبقى حصراً للجنة التنفيذية لحزب الاستقلال وأمينه العام نزار بركة، نافياً وجود أي قرار نهائي على مستوى الإقليم بشأن هوية ممثل قائمة الحزب في الانتخابات المقبلة. وكان المفتش الجهوي كشف، في تصريح سابق لأعماق، أن الأشخاص الذين عبروا عن رغبتهم في الترشح هم سعيد التومي، وميمون بن عمر، ومحمد هلال، إضافة إلى النقابي زكريا المخفي، قبل أن تؤكد مصادر حزبية لاحقا استبعاد الأخير من إجراء المنافسة لأسباب تنظيمية. وعلى مستوى مجموعتي أولاد ستوت وزايو، أشارت بيانات متطابقة إلى أن عدداً من أعضاء المجلسين الجماعيين أرسلوا مراسلات إلى الأمين العام لحزب الاستقلال، أعلنوا فيها تأييدهم لترشيح سعيد التومي لتمثيل الحزب في الانتخابات التشريعية المقبلة. في المقابل، لم يشارك النائب البرلماني محمد الطيبي وبعض أعضاء فريقه في مجموعة زايو في هذه المبادرة، دون أن يقدم حتى وقت إعداد هذا الخبر إيضاحات رسمية حول خلفية هذا الموقف أو ارتباطه بعملية حسم التوصية. ومن أجل استكمال البيانات، حاولت صحيفة أعماق الاتصال بأحد قيادات حزب الاستقلال للحصول على توضيحات إضافية بشأن عملية تحديد هوية مرشح الحزب في دائرة الناظور، لكن محاولات التواصل لم تكلل بالنجاح. وتعكس المناقشات الجارية داخل حزب الاستقلال في الناظور حساسية المرحلة التنظيمية التي يمر بها الحزب بعد إعلان محمد الطيبي عدم الترشح، إذ ترى مصادر الاستقلال أن اختيار المرشح المقبل يجب أن يحظى بأوسع توافق ممكن داخل التنظيم، حفاظا على وحدة الحزب واستقراره خلال المرحلة الانتخابية المقبلة. وتضيف المصادر ذاتها أن الطيبي الذي راكم خبرة سياسية وتنظيمية منذ سنوات داخل المنطقة، كان يمثل أحد عناصر التوازن داخل الحزب، معتبرة أن خروجه من السباق التشريعي سيدفع عددا من العناصر الحزبية إلى إعادة ترتيب مواقعهم وتحالفاتهم استعدادا للانتخابات المقبلة. ومن المنتظر أن يشكل القرار المرتقب للقيادة المركزية خطوة حاسمة لحزب الاستقلال في إقليم الناظور، سواء على مستوى إدارة التوازنات الداخلية، أو على مستوى الإعداد للمنافسة الانتخابية، في سياق سياسي يتسم بزيادة حدة المنافسة بين مختلف الأحزاب. يُشار إلى أن الانتخابات التشريعية 2021 بمنطقة الناظور أسفرت عن تقسيم المقاعد النيابية الأربعة بين أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب الاستقلال، بمقعد واحد لكل حزب، ما يجعل الحفاظ على هذا المقعد أحد أبرز التحديات التي تواجه حزب الميزان خلال انتخابات 23 سبتمبر المقبلة.




