اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-09 18:30:00
أثار الوضع الذي تعيشه الحديقة العمومية المحاذية لمنطقة أكدال بسيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش، استياء عدد من المواطنين والمهتمين بالشأن المحلي، في ظل انتشار النفايات وتراجع مستوى النظافة والصيانة، بما انعكس سلبا على جماليات هذه المساحة الخضراء ودورها كمتنفس لساكنة المنطقة. ورصدت صحيفة أعماق، خلال معاينة ميدانية، انتشار القمامة والأنقاض المختلفة في أنحاء الحديقة، إضافة إلى علامات الإهمال التي طالت أجزاء من المساحة الخضراء، في مشهد أثار شكاوى عدد من المستخدمين، خاصة أن الحديقة من الأماكن العامة التي يقصدها سكان المنطقة لممارسة الرياضة وقضاء أوقات الراحة والاستجمام. وفي هذا السياق، عبر الناشط المدني محمد سيدي، في تصريح لصحيفة أعماق، عن استنكاره لحالة المنتزه، معتبرا أن استمرار تراكم النفايات وغياب الصيانة الدورية لا ينسجم مع وضعية مدينة مراكش ولا مع الجهود المبذولة لتحسين جودة الفضاءات العمومية. وقال المتحدث إن هذه الحديقة أنشئت لتكون مساحة مفتوحة للعائلات والأطفال والشباب ومكاناً لممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية. لكن، بحسب قوله، فإن تدهور حالتها دفع عددا من المواطنين إلى الامتناع عن زيارتها، ويحرم سكان المنطقة من المتنفس البيئي الذي يحتاجونه، خاصة خلال فصل الصيف. وأضاف سيدي أن الحفاظ على نظافة المساحات الخضراء لا يرتبط فقط بالمظهر الجمالي، بل يشكل ركيزة أساسية لضمان بيئة صحية وجودة حياة أفضل، لافتا إلى أن وجود النفايات داخل المنتزه ينعكس سلبا على راحة المستخدمين، كما يفقد هذا المرفق العمومي جزءا كبيرا من قيمته ووظيفته الاجتماعية والبيئية. وفي السياق ذاته، رفض الناشط المدني ما وصفها بـ”الحلول الترقيعية”، وأبرزها اللجوء إلى حرق النفايات داخل الحديقة أو بجوارها، معتبرا أن هذه الممارسات لا تعالج جذور المشكلة، بل وربما تسبب أضرارا بيئية وصحية إضافية. وأكد المتحدث أن التخلص من النفايات يجب أن يتم وفق الضوابط القانونية والإجراءات البيئية المعتمدة، محذراً من أن حرق النفايات قد يؤدي إلى انبعاث دخان وروائح وغازات ملوثة، مما يؤثر على جودة الهواء داخل الحديقة والمناطق المجاورة، فضلاً عن احتمالية إلحاق الضرر بالأشجار والنباتات. ودعا محمد سيدي المجلس البلدي لمدينة مراكش إلى التدخل العاجل لاستعادة احترام هذا الفضاء، من خلال إزالة النفايات المتراكمة، والاهتمام بالنباتات والمساحات الخضراء، وصيانة معدات الحدائق بشكل منتظم، وذلك لضمان استعادة هذا المرفق العمومي دوره البيئي والترفيهي. كما دعا إلى تعزيز آليات متابعة ومراقبة الشركة المرخص لها بإدارة وصيانة المساحات الخضراء، والتحقق من مدى احترامها للالتزامات المنصوص عليها في كتاب التسامح، مع اعتماد برنامج تنظيف وصيانة دوري يضمن استمرارية العناية بهذه المساحة. وشدد المصدر نفسه على أن نجاح أي تدخل رهين بمواصلة عمليات المراقبة والصيانة، بالإضافة إلى انخراط المواطنين في الحفاظ على نظافة المرافق العمومية، مؤكدا أن ساكنة الجهة يتطلعون إلى ترميم هذا المنتزه حتى يستعيد دوره البيئي والاجتماعي والترفيهي، بما يليق بمدينة مراكش وساكنتها.



