المغرب – تحركات مكثفة ومشاورات أممية مغلقة ترتّب مستقبل ملف الصحراء المغربية

أخبار المغرب25 أبريل 2026آخر تحديث :
المغرب – تحركات مكثفة ومشاورات أممية مغلقة ترتّب مستقبل ملف الصحراء المغربية

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-25 00:00:00

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة مشاورات مغلقة خصصت لمناقشة تطورات ملف الصحراء المغربية، في إطار متابعته الدورية لأعمال بعثة المينورسو. بمشاركة عدد من كبار المسؤولين في الأمم المتحدة. وخلال هذه الجلسة، قدم ستافان دي ميستورا المبعوث الشخصي للأمين العام، وألكسندر إيفانكو الممثل الخاص ورئيس بعثة المينورسو، إلى جانب آصف خان مدير إدارة السياسات والوساطة، إحاطات ركزت على تطورات المسار السياسي، وتقييم الوضع الميداني، وآفاق عمل البعثة الأممية خلال المرحلة المقبلة. ويأتي هذا اللقاء تزامنا مع تحركات دبلوماسية مكثفة لوزير الخارجية ناصر بوريطة على أكثر من جبهة، في إطار جولة شملت جمهورية النمسا والمملكة المتحدة، قبل أن يصل إلى عاصمة الكونفدرالية السويسرية برن، الجمعة، بالتوازي مع النقاش الدولي الذي يدور حاليا في مجلس الأمن الدولي، والذي أعاد ملف الصحراء المغربية إلى واجهة الاهتمام الدولي. ويرى مراقبون أن هذا التقاطع بين المسار الدولي والتحولات في مواقف بعض الأطراف الدولية يضيف زخما إضافيا إلى المناقشات الجارية، رغم استمرار طبيعة المشاورات المغلقة وتعدد قراءات الدول الأعضاء بشأن سبل دفع العملية السياسية. ومن خلال هذا الحراك متعدد المستويات، تراهن الرباط على توسيع دائرة الدعم الإقليمي والدولي لمبادرة الحكم الذاتي وفقا لمقتضيات القرار 2797، مع الحرص على مواكبة الديناميكية الدولية بمقاربة تجمع بين العمل الدبلوماسي وتعزيز المكاسب الميدانية. وفي ظل هذا التوازي بين المسارين، تتجه الأنظار إلى نتائج المرحلة المقبلة من جهود الأمم المتحدة، في وقت تشير كافة المؤشرات إلى تراجع زخم الاقتراح الانفصالي وتقلص هامش المناورة لدى مؤيديه داخل النظام الدولي، مما يعزز فرضية إعادة تشكيل ميزان التعامل مع هذا الصراع المصطنع على المستوى الدولي. قال نيو هورايزون، داداي بيبوت، الناشط السياسي بالأقاليم الجنوبية، إن مشاورات مجلس الأمن المنعقدة يوم 23 أبريل 2026 تمثل منعطفا حاسما في ملف الصحراء المغربية، إذ تشير إلى قطيعة لا رجعة فيها مع حالة الجمود الدبلوماسي التي ميزت العقود الخمسة الماضية، رغم الطبيعة السرية التي اتسمت بها الجلسات المغلقة. وأضاف بيبوت، في تصريح لهسبريس، أن الإحاطات رفيعة المستوى التي قدمها ستافان دي ميستورا وألكسندر إيفانكو وآصف خان ترسم خارطة طريق واضحة لواقع جديد في إدارة الصراع. وأكد الفاعل السياسي في المناطق الجنوبية أن اللقاء يعد بمثابة فحص استراتيجي للوضع، كما يعلن عن اختفاء الإطار القديم القائم على الاستفتاء وظهور نهج براغماتي يركز على الحلول الواقعية. وأكد الباحث في الشأن الصحراوي أن من أبرز مخرجات هذه المشاورات ظهور تحول تدريجي في دور الأمم المتحدة من مراقبة النزاع إلى التسهيل السياسي، مذكرا بالإشارة القوية التي تعكسها مشاركة المسؤول عن السياسة والوساطة إلى جانب القيادة التنفيذية لبعثة المينورسو، وهو ما يعكس تركيزا متزايدا على المرحلة النهائية من العملية السياسية بدلا من الاكتفاء بتتبع انتهاكات وقف إطلاق النار. وتابع المحلل السياسي أن هذا التحول يرتكز على منطق الانطباق الذي كرسه قرار مجلس الأمن رقم 2797، والذي، على حد تعبيره، يعزز مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار المرجعي الأكثر واقعية للتوصل إلى الحل النهائي، متوقعا أن تركز الجلسات المقبلة على تفعيل مخرجات المراجعة الاستراتيجية 2025 وتحويل البعثة الأممية إلى وسيط ديناميكي لتنفيذ الحل. كما ذكر المتحدث بالتحديات الأمنية والإنسانية المتزايدة بالمنطقة، خاصة تلك المرتبطة بانعدام المساءلة في مخيمات تندوف، مشيرا إلى أن التطورات الميدانية السابقة، بالإضافة إلى استمرار رفض إجراء تعداد سكاني، تساهم في ترسيخ القناعة داخل مجلس الأمن بأن الوضع أصبح يشكل تهديدا حقيقيا للاستقرار الإقليمي في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل. وفيما يتعلق بتفويض بعثة المينورسو، كشف بيبوت أن المشاورات، رغم طبيعتها غير الملزمة قانونا، تتجه نحو إعادة هيكلة وظيفية عميقة، تشمل تعزيز المكونين العسكري والسياسي، مع احتمال دعم الاستقرار الإقليمي ومواكبة إرساء الحكم الذاتي، مع مؤشرات على أن تمديد التفويض لن يستمر دون تحقيق نتائج سياسية ملموسة. ومضى الباحث في أسرار الصراع إلى القول إن هذا الزخم السياسي والدبلوماسي يعكس تحولا في ميزان القوى الجيوسياسية، يدعمه تقارب مواقف القوى الكبرى، مثل الولايات المتحدة، وفرنسا، والمملكة المتحدة. ويساهم ذلك في توجيه المجتمع الدولي نحو اعتماد نهج الحكم الذاتي، بالتوازي مع تراجع الدعم التقليدي للطرح الانفصالي، خاصة بعد سحب عدد من دول أمريكا اللاتينية اعترافها بجبهة “البوليساريو”. وخلص داداي بيبوت إلى أن اجتماع 23 أبريل الحالي يشير إلى الدخول في مرحلة ما قبل التنفيذ، حيث لم يعد النقاش الدولي يركز على طبيعة الحل. بل يعتمد على آليات مأسسته ومواكبته. وشدد على أن هذا التحول يعزز مكانة الصحراء المغربية كرافعة محتملة للاستقرار الإقليمي والتكامل الاقتصادي، ويجعل من المقاربة المغربية خيارا استراتيجيا ضمن جدول أعمال مجلس الأمن الدولي. نهاية الجمود من جهته، قال سعيد بوشكوك، الباحث المهتم بالقضايا التنموية والميدانية، إن برمجة مجلس الأمن الدولي لملف الصحراء المغربية ضمن دورة أبريل تندرج في إطار الالتزام بتنفيذ مقتضيات القرار رقم 2797 الصادر بتاريخ 31 أكتوبر 2025، والذي نص على تمديد ولاية بعثة المينورسو لمدة سنة إضافية، مع تقديم إحاطات دورية حول تطورات المسار السياسي، والوضع الميداني، وآفاق عمل البعثة. وأشار بوشكوك، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن “هذا اللقاء الدولي يأتي في سياق زيادة الدعم الدولي لخيار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مقابل تفاعل المملكة الإيجابي مع المجتمع الدولي، انسجاما مع الشرعية الدولية”، مؤكدا أن تجديد المبادرة المغربية، التي طرحت منذ 2007، يجسد مقاربة عملية نحو هندسة حل واقعي ومستدام للنزاع. وأوضح الباحث المهتم بقضايا التنمية والميدان، أن مخرجات اللقاءات الدولية، سواء في مدريد أو واشنطن، تؤكد انخراط المغرب في مفاوضات جدية لتأطير الحل النهائي، على عكس الأطراف الأخرى؛ وفي مقدمتها الجزائر وجبهة “البوليساريو” التي لا تزال رهينة خطاب الركود وعرقلة التحولات الجيواستراتيجية التي جاءت لتعزيز موقف الطرح المغربي، الذي تدعمه أيضا إشارات من قوى كبرى كالولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة. وفيما يتعلق بمخرجات اجتماع مجلس الأمن، أكد بوشاكوك أن المجلس سيرسل إشارات واضحة نحو ضرورة تسريع الانخراط الفعلي في إرساء الحكم الذاتي، محذرا من تفويت ما وصفها بـ”فرصة تحظى بإجماع دولي قريب”، ومعتبرا أن المجتمع الدولي أصبح أكثر وعيا بضرورة نقل بعثة المينورسو من دورها التقليدي إلى جهة فاعلة أكثر فعالية في تفعيل الحل السياسي. وتعليقا على رهان المملكة بشأن الجولة الدبلوماسية لوزير الشؤون الخارجية، أكد نفس المتحدث أن هذه التحركات التي أطلقها ناصر بوريطة تهدف إلى توسيع دائرة الدعم لمبادرة الحكم الذاتي، واختراق باقي المواقف التقليدية المعادية للسلامة الترابية، مشيرا إلى أن الاعترافات الأخيرة من دول إفريقية، مثل كينيا والنيجر ومالي، تعكس تحولا متزايدا في ميزان الدعم داخل القارة. وفي هذا السياق، سجل سعيد بوشقوق أن هذه الدينامية الدبلوماسية تتجه نحو بناء تكتل إفريقي داعم للموقف المغربي داخل المؤسسات القارية، مما يعزز مكانة الرباط في أي توازنات إقليمية مستقبلية، ويضع الأطراف المتعارضة في مواجهة عزلة متزايدة. واختتم حديثه لهسبريس بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تمثل لحظة مفصلية في مسار الصراع، حيث تتقاطع الضغوط الدولية مع التحولات الجيوسياسية، مما يجعل خيار الحكم الذاتي الإطار الأكثر واقعية وقابلية للتنفيذ، ويفتح الباب لإعادة تشكيل الرد الدولي على قضية الصحراء المغربية.

اخبار المغرب الان

تحركات مكثفة ومشاورات أممية مغلقة ترتّب مستقبل ملف الصحراء المغربية

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#تحركات #مكثفة #ومشاورات #أممية #مغلقة #ترتب #مستقبل #ملف #الصحراء #المغربية

المصدر – أحدث المستجدات والتحليلات السياسية – Hespress