اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-11 12:00:00
كشف مشروع أمر حكومي جديد عن مقاربة رسمية لإعادة تنظيم مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية التي تجريها الأحزاب السياسية لانتخابات مجلس النواب، وذلك من خلال مراجعة شاملة لمقتضيات المرسوم رقم 2.16.666، وذلك تماشيا مع التعديلات الأخيرة التي طالت القوانين التنظيمية التي تؤطر الحياة الحزبية والانتخابية في المغرب. ويهدف المشروع، الذي أعدته وزارة الداخلية، إلى تكييف الإطار التنظيمي مع التطورات القانونية، وتعزيز الشفافية والكفاءة في صرف الدعم العام، وتحفيز تمثيل فئات محددة داخل البرلمان. وينص مشروع المرسوم، الذي حصلت «أعماق» على نسخة منه، على أن مساهمة الدولة تتعلق بتمويل الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات العامة لانتخاب أعضاء مجلس النواب، وفق شروط ومعايير محددة، مع التأكيد على ضرورة احترام الضوابط القانونية المتعلقة بتقديم الحسابات المالية للحملات. كما يوضح النص التنظيمي أن الاستفادة من هذا الدعم تبقى مشروطة بمشاركة الأحزاب مع مرشحيها في عدد معين من الدوائر الانتخابية، وفق ما تنص عليه القوانين التنظيمية ذات الصلة. رفع حصة المبلغ المقطوع وشروط صرفها. وأبرز التعديل الذي أحدثه المشروع هو رفع قيمة الحصة المقطوعة الممنوحة لكل حزب سياسي من 750 ألف درهم إلى مليون درهم، وهو مبلغ يمنح بالتساوي للأحزاب المؤهلة. وسيتم صرف هذه الحصة اعتباراً من اليوم التسعين السابق لتاريخ التصويت، في إطار تمكين الأحزاب من إطلاق حملاتها الانتخابية مبكراً، وضمان الحد الأدنى من الموارد المالية لجميع المتنافسين. وينص المشروع على تخصيص جزء ثان من الدعم العام يتم توزيعه بناء على نتائج الانتخابات، وفق منهجية دقيقة تعتمد على: • تحديد إجمالي الاعتمادات المالية المخصصة لهذا الجزء. • احتساب “المقسم” المالي الناتج عن قسمة إجمالي الاعتمادات على عدد المقاعد التي فازت بها. • توزيع الدعم على الأحزاب حسب عدد المقاعد التي فازت بها على المستوى الوطني. ويهدف هذا النظام إلى تحقيق نوع من العدالة في توزيع الدعم، وربطه بالأداء الانتخابي الفعلي للأحزاب. حافز مالي استثنائي لصالح فئات محددة. ومن أبرز تطورات المشروع، إقرار آلية تحفيز غير مسبوقة، تقوم على منح دعم إضافي مهم للأحزاب التي تنجح في وصول فئات معينة إلى مجلس النواب. وتشمل هذه الفئات: • الشباب من الجنسين الذين لا تتجاوز أعمارهم 35 سنة • المغاربة المقيمين بالخارج • الأشخاص ذوي الإعاقة • النساء الذين لا ينتمون إلى الفئات السابقة. وبحسب المشروع فإن حجم الدعم الإضافي يصل إلى ستة أضعاف القيمة الطبيعية المخصصة لكل مقعد فازت به هذه المجموعات في الدوائر الانتخابية المحلية، وهو ما يشكل حافزاً قوياً للأحزاب لإدراج هذه المجموعات في المراكز المتقدمة ضمن قوائمها. كما يتطلب المشروع تقديم وثائق رسمية في ملفات الترشيح تثبت حالة الانتماء لهذه الفئات، كشرط أساسي للاستفادة من هذا الدعم. تعديل آلية المساعدة المالية. ويتضمن المشروع متطلبات جديدة تتعلق بالمساعدات المالية التي يمكن للأحزاب الاستفادة منها قبل إجراء الانتخابات، وهي: • يمكن صرف سلفة بناء على طلب الحزب. • لا تتجاوز هذه السلفة 30% من مبلغ الجزء الثاني من الدعم. • يتم احتسابه على أساس مقدار الدعم السنوي الذي حصل عليه الحزب خلال عام الانتخابات. وفي حال تعذر اعتماد هذا المعيار، يتيح المشروع الرجوع إلى نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة لتحديد قيمة السلفة. ربط الدعم بالمساءلة المالية. وتعكس هذه التعديلات توجهاً واضحاً نحو إعادة توجيه الدعم الشعبي ليصبح أداة لإعادة تأهيل المشهد السياسي، ليس فقط من خلال تمويل الحملات، بل أيضاً من خلال التأثير على طبيعة النخب البرلمانية. ومن شأن هذه الإجراءات أن تدفع الأحزاب إلى إعادة النظر في استراتيجيات الترشيح الخاصة بها، وبالتالي فتح الطريق أمام حضور أقوى للشباب والنساء والمغاربة العالميين والأشخاص ذوي الإعاقة داخل المؤسسة التشريعية، على أمل تحقيق تمثيل أكثر تنوعا وإنصافا. ويشدد النص على ضرورة التزام الأحزاب السياسية بتقديم حسابات تفصيلية عن صرف الدعم العام المخصص للحملات الانتخابية، وفق الأصول المعمول بها، مع إخضاع هذه الحسابات لرقابة الجهات المختصة. ويأتي هذا المطلب في إطار تعزيز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمساءلة في إدارة الأموال العامة. وينص مشروع المرسوم على أن يتولى تنفيذ مقتضياته وزير الداخلية، ووزير العدل، ووزير الاقتصاد والمالية، كل في حدود اختصاصه، مع التأكيد على دخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية.




