اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-17 22:36:00
كود الرباط // أول تعليق من أعلى مؤسسة نقدية بالمغرب حول التوتر الذي تشهده منطقة الخليج في إطار الحرب الأمريكية الإيرانية. وخرج محافظ بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري في مساجات ليؤكد أن المغرب لديه خبرة في مواجهة الأرمن كمتحكم في الميزان، لكنه يحسب لأي سيناريو مخيب للآمال. الخطوة العملية الأولى التي كشف عنها الجواهري، خلال الندوة الشهرية لبنك المغرب، تتمثل في إحداث خلية مشتركة بين بنك المغرب ووزارة الاقتصاد والمالية، مهمتها متابعة التطورات الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على الاقتصاد الوطني. وقد عقدت هذه الخلية حتى الآن اجتماعات وهي تعمل. إن السلاح الأكثر أهمية لدى المغرب في هذا الاستعداد هو خط الائتمان المرن مع صندوق النقد الدولي، بقيمة 4.5 مليار دولار. وأوضح الجواهري أن المغرب يمكنه سحب هذا التمويل “فورا ودون شروط مسبقة” ما لم يصل سعر النفط إلى 120 دولارا للبرميل، وهو السيناريو الذي سيبقى مطروحا إذا استمر التصعيد. ورغم هذا الاحتمال، أكد محافظ بنك المغرب أن اللجوء إلى هذا الخط لا يزال واردا، حيث تتراوح الأسعار في حدود 100 دولار، كما يوفر احتياطي العملة الصعبة تغطية لنحو 6 أشهر من الواردات، وهو مستوى مريح يبقي البلاد بعيدا عن أي ضغوط مالية مباشرة حاليا. وعاد الجواهري إلى التجربة المغربية في التعامل مع الأزمات، مشيرا إلى أن البلاد عانت من سلسلة أزمات خلال 15 عاما الماضية، من الأزمة المالية العالمية، إلى جائحة كورونا، وما بعد الحرب الأوكرانية، واندلاع التوتر في الشرق الأوسط. وهو ما جعل المؤسسات تتمتع بخبرة كبيرة وتنسيق كبير في التدخل، من بينها الدعم المباشر وعدد من القرارات التي وجهت الحكومة وخففت من الأزمات. لكن رغم هذه التطمينات، هناك تحذير واضح: إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع لفترة طويلة، خاصة فوق 100 دولار، فإن ذلك سيفرض إعادة النظر في عدة أرصدة. وفيما يتعلق بأسعار المحروقات في السوق الوطنية، أكد الجواهري أن تتبعها ورصد مدى احترام الشركات لانعكاس الأسعار العالمية يبقى من اختصاص مجلس المنافسة، باعتباره إشارة مباشرة إلى الجدل الذي يرافق ارتفاع الأسعار في المحطات. وبخصوص مستوى التضخم، كان محافظ بنك المغرب أقل تشاؤما، حيث أكد أنه لا خوف حتى الآن من تجاوز النسبة المتوقعة 2%، على الأقل حتى الاجتماع المقبل للمجلس في يونيو، ما لم تحدث تطورات مفاجئة. دولياً، لم يخف الجواهري مخاوفه، وتحدث عن إمكانية دخول الاقتصاد العالمي في فترة انكماش إذا استمر التصعيد، خاصة وأن هناك عالماً رحل منذ زمن طويل يتحرك بمنطق «كل دولة مشغولة برأسها»، حتى مستحضراً التوترات المرتبطة بمضيق هرمز والدعوات الدولية لحمايته. وفي الختام، فإن المغرب يأخذ بعين الاعتبار كل الاحتمالات أولا، ويدير خلية أزمة للمراقبة والاحتياطات الملائمة وخط ائتماني جاهز للاستخدام.




