المغرب – رفض نقل ركاب “التاكسي الصغير” يحيي الجدل حول إصلاح القطاع

أخبار المغربمنذ 56 دقيقةآخر تحديث :
المغرب – رفض نقل ركاب “التاكسي الصغير” يحيي الجدل حول إصلاح القطاع

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-15 07:00:00

ومع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تتفاقم معاناة عدد من مستخدمي سيارات الأجرة الصغيرة، إذ لا تقتصر رحلتهم اليومية على البحث عن وسيلة نقل. بل ويمتد الأمر في بعض الأحيان إلى رفض بعض السائقين اصطحاب اثنين أو ثلاثة من العملاء المتجهين إلى نفس الوجهة، أو الامتناع عن التوجه إلى وجهات معينة. وبين من يعزو هذه الممارسات إلى معوقات اقتصادية وتنظيمية تثقل كاهل المهنيين ومن يعتبرها انتهاكا يمس حقوق الركاب، يتجدد الجدل حول واقع قطاع سيارات الأجرة الصغيرة وحدود التوفيق بين ظروف عمل السائقين وضمان حق المواطنين في الاستفادة من خدمة نقل تحترم القانون. وأكد معاش عبد الصمد القصري، الكاتب العام للمكتب المحلي لفرع سيارات الأجرة من الدرجة الثانية بالفداء بالدار البيضاء، التابع للاتحاد الديمقراطي للشغل المغربي، أن أغلبية السائقين يقبلون اصطحاب زبونين أو ثلاثة، مبرزا أن الحالات التي يرفض فيها ذلك تكون عادة في أوقات الذروة المعروفة بالازدحام؛ لأنهم يتعرضون لخسائر مالية في ظل ارتفاع أسعار الوقود وتعطل حركة المرور بسبب الازدحام. وأوضح القصري، في تصريح لهسبريس، أن مشاكل القطاع تتعدى مسألة نقل عميلين أو ثلاثة، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار «القشدات» يدفع أصحابها إلى السعي لتحقيق أكبر قدر من الربح. وهذا يدفع المستثمرين الاستغلاليين إلى اعتماد نظام «القسط»، الذي يزيد الضغط على السائق الذي يبقى مجرد مستخدم. انتقد سائق سيارة أجرة من الدرجة الثانية غياب قانون هيكلة للقطاع، داعيا إلى توفير أفضل ظروف العمل للسائقين حتى يتمكنوا من تقديم خدمات عالية الجودة. كما استنكر المتحدث المذكور عدم إعادة النظر في تسعيرة سيارات الأجرة الصغيرة، رغم التقلبات المستمرة في أسعار الوقود، مشيراً في الوقت نفسه إلى بعض المشاكل المرتبطة بإضافة وسائل نقل جديدة. مثل الترام في المدن الكبرى، على اعتبار أن ذلك ساهم في تفاقم الاكتظاظ داخل النطاق الحضري. وشدد نفس الفاعل المهني على أن تعامل السائقين المحترفين مباشرة مع الدولة، بدلا من المستثمر، سيسمح لهم بتحسين الخدمات دون الخضوع للقيود المالية الحالية الناجمة عن الاعتماد على المستغلين، لافتا إلى أن الواقع السلبي لا يقتصر على قطاع سيارات الأجرة؛ كما تضم ​​مرافق وإدارات عامة مختلفة. وتابع بناءً على خبرته كسائق، قائلاً إنه يحمل ثلاثة أشخاص متجهين إلى نفس الوجهة إذا كانوا من كبار السن. وأضاف: «في أوقات الذروة يظهر لي ثلاثة شباب، ليس أقلهم، فلا ربح لي معهم». كما أرجع هذه الممارسة إلى غلاء المعيشة، الأمر الذي يضع السائقين، كغيرهم من المواطنين، تحت وطأة الضغوط اليومية، مؤكدا أن اكتفاء السائق بنقل عميلين أو ثلاثة على مدار اليوم لن يمكنه من تأمين لقمة عيشه. وأشار الممثل المحترف إلى أن المواطنين في بعض الأحيان لا يفهمون ظروف السائق. وأشار في هذا السياق إلى أن بعض العملاء لا يقبلون رفض السائق الذهاب إلى مكان محدد، لأنه في الأصل يحمل راكباً أو راكبين متجهين إلى الوجهة المقابلة. واعتبر أن مجموعة من المواطنين المغاربة “متهمون” بسبب ضغوطات حياتية مختلفة. وهو ما يجعلهم ينظرون إلى سائق التاكسي على أنه «جدار قصير» للتنفيس عن غضبهم، مشيرين إلى أن الغالبية العظمى من المواطنين طيبون ويتفهمون ظروف السائق. وخلص عبد الصمد القصري إلى أن تقديم الخدمات المثالية يتطلب توفير ظروف عمل مثالية للسائقين المحترفين، داعياً، في هذا السياق، إلى إعادة النظر في تسعيرة «التاكسي الصغير» (الكونتور)، موضحاً أن السعر الحالي لا يتجاوز 40 سنتاً لكل 80 متراً، و20 سنتاً لكل دقيقة انتظار، مشدداً على ضرورة رفعه قليلاً لن يؤثر على القدرة الشرائية للمواطن. تقديم شكوى من جهة أخرى، أكد عبد الرحيم الحراس، رئيس جمعية الكرامة لسائقي سيارات الأجرة بالرباط، أن للزبون الحق في الاستفادة من خدمة النقل بالأجرة دون أي شروط يفرضها السائق، مبرزا أنه في حالة الرفض يجب اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق السائق. وشدد الحراس، في تصريح لهسبريس، على أن غياب ثقافة الشكوى هو ما فاقم هذه الظاهرة، مؤكدا أن تسامح شريحة واسعة من المواطنين شجع بعض السائقين على الاستمرار في هذه الممارسة، مبرزا أن تقديم شكوى ضد أي سائق من شأنه أن يردعه عن تكرارها. وخلص رئيس جمعية الكرامة لسائقي سيارات الأجرة بالعاصمة الإدارية للمملكة إلى أن المهنيين أنفسهم لا يوافقون على هذه الممارسة، قائلا: «عندما نكون في لجنة المنازعات، نحن دائما ندعم العميل». كما دعا إلى تفعيل دوريات الجهات المختصة وتشديد الرقابة للحد من هذه الممارسات. حق مشروع. من جهته، اعتبر نبيل الصافي رئيس الهيئة المغربية لحماية المستهلك، التابعة للرابطة المغربية لحقوق المستهلك، أن بعض سائقي سيارات الأجرة الصغيرة يرفضون نقل شخصين أو ثلاثة، رغبة منهم في زيادة هامش الربح. وأبرز الصافي، في تصريح لهسبريس، أن هذا التصرف يخالف القانون المغربي الذي ينص على أن للزبون الحق في اختيار طريقة ووجهة تنقلاته. وأوضح الناشط المدني نفسه، أنه يحق لثلاثة عملاء، سواء أصدقاء أو أفراد عائلة، الاستفادة من خدمة النقل بسيارات الأجرة. وفي هذا الصدد، سجل المتحدث المذكور أن انتشار هذه الممارسة، سواء برفض نقل العملاء أو الامتناع عن التوقف لهم مطلقا، ​​يسلط الضوء على مشكلة أخرى، وهي قبول السائق بنقل العميل في البداية، قبل أن يفرض عليه شروطا وصفها بـ”التعسفية”. مثل رفض الوصول إلى بعض الأماكن أو اختيار الطريق الذي يريده للوصول إلى الوجهة المتفق عليها. وتابع أن هذه الممارسات تؤدي إلى ارتفاع تكلفة النقل، أو إلى فرض أماكن معينة على المستهلك رغما عنه، مؤكدا أن استفادة العميل من الخدمة أصبحت في كثير من الأحيان مرهونة برغبة السائق وظروفه. وخلص نبيل الصافي إلى أن الحصول على خدمة نقل مناسبة للعميل يواجه عددا من العوائق من بينها ضياع الوقت الذي قد يتسبب في تأخير الالتزامات والمواعيد، فضلا عن ارتفاع تكلفة النقل.

اخبار المغرب الان

رفض نقل ركاب “التاكسي الصغير” يحيي الجدل حول إصلاح القطاع

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#رفض #نقل #ركاب #التاكسي #الصغير #يحيي #الجدل #حول #إصلاح #القطاع

المصدر – أخبار ومقالات حول مجتمع – Hespress