اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-18 12:00:00
كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “العمق” المغربية، أن مصالح الداخلية بعدد من العمالات والمناطق، أنجزت خلال الأسابيع الأخيرة تقارير تفصيلية حول تأخر أو رفض بعض الجماعات الترابية تنفيذ أحكام قضائية نهائية تقضي بإلغاء الرسم المفروض على الأراضي العارية لفائدة الشركات العقارية والأفراد. وبحسب المعطيات التي حصلت عليها الصحيفة، فقد تم رفع هذه البلاغات إلى المصالح المركزية بوزارة الداخلية، بعد تسجيل عدة حالات لجماعات إقليمية لم تبادر إلى تنفيذ الأحكام الصادرة عن المحاكم الإدارية رغم اكتسابها قوة الأمر المقضي به. وأوضحت المصادر نفسها أن عددا من الشركات العقارية، إلى جانب أصحاب الأراضي الخاصة، تمكنت خلال السنوات الأخيرة من الحصول على أحكام قضائية تقضي بإلغاء الضريبة على الأراضي العارية، بعد أن طعنت بعض الجماعات الترابية في مشروعية فرضها أو طريقة حسابها. لكن تنفيذ هذه الأحكام، بحسب المعطيات المتوفرة، اصطدم بما وصفته المصادر بـ”التباطؤ الإداري”، إذ لم يتخذ بعض قيادات الجماعات الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحق جماعتهم. وأضافت المصادر أن هذا الوضع خلق حالة من التوتر بين الفئات المعنية والمستفيدين من هذه الأحكام القضائية، خاصة في ظل إصرار الشركات والأفراد على تنفيذها واسترداد المبالغ التي اعتبرها القضاء غير مستحقة. وفي هذا السياق، بدأ عدد من المتقاضين التهديد باللجوء مرة أخرى إلى القضاء الإداري، من خلال رفع دعاوى جديدة تهدف إلى إصدار أوامر قضائية تلزم الإدارات المعنية بتنفيذ الأحكام النهائية الصادرة بحقهم. وأكدت المصادر أن بعض المتضررين يدرسون أيضاً إمكانية المطالبة بفرض غرامات تهديدية على الفئات التي تؤخر التنفيذ، وهي آلية قانونية يعتمدها القضاء الإداري لإجبار الإدارة على تنفيذ الأحكام القضائية ضمن آجال محددة. وبحسب ذات المعطيات، فمن الممكن احتساب هذه الغرامات عن كل يوم تأخير في تنفيذ الحكم، الأمر الذي قد يترتب عليه أعباء مالية إضافية على ميزانيات الجماعات الإقليمية المعنية في حالة استمرار التأخير في التنفيذ. كما لم تستبعد المصادر لجوء بعض المتقاضين إلى إجراء الحجز على أموال الجماعة، وهو ما يعد خطوة قانونية محتملة في بعض الحالات التي يحددها القضاء الإداري، بهدف ضمان تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لصالحهم. وأشارت التقارير التي أعدتها مصالح الداخلية، بحسب المصادر نفسها، إلى أن استمرار هذا الوضع قد يخلق مشاكل قانونية وإدارية معقدة، خاصة في ظل تزايد الأحكام القضائية الصادرة بحق بعض الفئات بخصوص هذا النوع من الرسوم. وترى المصادر أن تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحق الإدارات العامة يظل مبدأ أساسيا في دولة القانون، حيث أن الامتناع عن التنفيذ أو التأخير في التنفيذ قد يعرض المسؤولين المعنيين للمساءلة القانونية والإدارية. وفي السياق ذاته، أكدت المصادر أن الإدارات المختصة بوزارة الداخلية تتابع هذه الملفات باهتمام، خاصة بعد أن تلقت تقارير ميدانية تشير إلى تزايد النزاعات المتعلقة بالرسم على الأراضي الجرداء بعدد من التجمعات الإقليمية. واختتمت المصادر حديثها للصحيفة بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحركات قضائية جديدة من قبل الشركات والأفراد المعنيين، إذا استمرت بعض الفئات في تأخير تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحقهم، ما قد يفتح الباب أمام ترتيبات قانونية ومالية أكثر تعقيدا لهذه الفئات.




