المغرب – “مجلس السلام” يرسي الثقة في المغرب.. والجزائر تُستبعد من المشهد

أخبار المغرب23 يناير 2026آخر تحديث :
المغرب – “مجلس السلام” يرسي الثقة في المغرب.. والجزائر تُستبعد من المشهد

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-23 11:00:00

وكشف التوقيع الرسمي على ميثاق إنشاء “مجلس السلام”، الذي جرى أمس الخميس في دافوس بسويسرا، بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن غياب الجزائر عن قائمة الدول التي وجهت إليها دعوات رسمية للانضمام إلى هذه المبادرة الدولية، مقابل مشاركة عدد لا بأس به من الدول العربية والإسلامية، أبرزها المغرب، ضمن هذا الإطار المتعدد الأطراف. إن إقصاء الجزائر يطرح مرة أخرى تساؤلات جوهرية حول موقعها في التوجه الأمريكي الجديد لقضايا السلم والأمن الدوليين، وحدود تأثير خياراتها الدبلوماسية في بيئة إقليمية ودولية تتسم بالتحولات السريعة والمتلاحقة. وبينما تراهن واشنطن على إشراك الدول التي تبدي استعدادا عمليا للانخراط في مقاربات جديدة لحل النزاعات، يبدو أن الجزائر لم تنجح في فرض نفسها كشريك موثوق ضمن هذه الرؤية، وهو ما يرى مراقبون أنه مؤشر على تراجع ثقلها السياسي ومحدودية حضورها الفعال في الحسابات الدولية الجارية. ومن جهة أخرى، فإن تواجد المغرب في هذا الإطار المتعدد الأطراف يعكس مكانته المتقدمة كشريك يتمتع بالثقة الدولية. ووقع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، على الميثاق التأسيسي بتعليمات من الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، بعد موافقته على الانضمام كعضو مؤسس، في إطار رؤية مغربية تقوم على الانخراط المسؤول في مبادرات السلام، سواء في الشرق الأوسط أو في المناطق الأخرى المهددة بالصراعات. وشهدت مراسم التوقيع، التي نظمت على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، مشاركة نحو 20 رئيس دولة وحكومة ووزراء خارجية، من بينهم تركيا والسعودية ومصر وإندونيسيا والأرجنتين، في وقت تؤكد ديباجة الميثاق على أن عضوية المجلس تقتصر على القادة الذين يتمتعون بثقل دولي ورؤية مستقبلية للأمن والاستقرار. الدبلوماسية الفعالة قال عبد الفتاح البلمشي، رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، إن مواصلة إحداث “مجلس السلام” الذي أطلقته الولايات المتحدة الأمريكية بمبادرة من الرئيس دونالد ترامب، يشكل خطوة مهمة لإعادة تشكيل مؤسسات العمل التشاركي الدولي، ويؤكد مكانة المغرب كشريك موثوق في جهود إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط والمناطق المتضررة من النزاعات. وأضاف البلمشي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن دعوة الملك محمد السادس للانضمام إلى هذا المجلس تشكل اعترافا واضحا بالتزام المملكة المغربية بالمبادئ العامة للسلام، وسجلها التاريخي والسياسي في الدفاع عن القضايا العادلة، خاصة القضية الفلسطينية، وقدرتها على التفاعل الإيجابي مع مختلف الأطراف الدولية. وأكد أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض، أن السياسة الخارجية للمغرب تتميز بقدرتها على الانخراط بمسؤولية ضمن المبادرات المتعددة الأطراف، وباتباع مقاربة دبلوماسية متوازنة تقوم على احترام القانون الدولي ونبذ العنف، وترسيخ الحوار أساسا لحل النزاعات، وهو ما يمنحها مصداقية دولية ومكانة متقدمة على الساحة العالمية. وبخصوص غياب الجزائر، أشار البلمشي إلى أن “الجارة الشرقية تعيش حاليا نوعا من التراجع في سياستها الخارجية، حيث تركز بشكل شبه حصري على ملف الصحراء المغربية، دون الانخراط فعليا في ملفات دولية أخرى، وهو ما يحد من قدرتها على المشاركة الفعالة في المبادرات المتعددة الأطراف، ويبرر جزئيا غيابها عن مجلس السلام والمنصات الدولية الجديدة”. وأوضح الخبير في الشؤون الدبلوماسية أن قدرة المغرب على التفاعل الإيجابي مع كافة الأطراف وبناء تحالفات دولية متعددة الأطراف تجعله فاعلا أساسيا في مسارات السلام، وقادرا على المساهمة فعليا في تسوية النزاعات بشكل عادل وشامل وفقا للمبادئ التي يؤمن بها. وكشف نفس المحلل السياسي أن انخراط المغرب في مثل هذه المبادرات يعكس توازنا بين المقاربة التاريخية والسياسة المعاصرة، ويعزز الثقة الدولية بالمملكة كمشارك مسؤول قادر على لعب دور قيادي في بناء السلام والاستقرار العالميين، قبل أن يختتم حديثه بالتأكيد على أن “المغرب سيواصل الانخراط في المبادرات الدولية بشكل فعال، مع الحفاظ على مبادئه الراسخة في القانون الدولي والحوار والنزاهة الدبلوماسية، مع التركيز على تحقيق السلام العادل والشامل للأجيال القادمة”. غياب الجزائر يرى أبا الشيخ أبا علي، عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، أن قبول المملكة المغربية دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى “مجلس السلام” الذي أنشئ على هامش منتدى دافوس بسويسرا، يمثل تموضعا استراتيجيا مهما للمغرب ضمن هياكل الحوكمة الدولية الناشئة، ويعكس التزام المملكة بالمبادئ العامة للسلام والعمل المتعدد الأطراف. وأضاف أبا علي، في تصريح لهسبريس، أن قبول المغرب العضوية التأسيسية في المجلس يعكس موقف المملكة الثابت تجاه القضايا العادلة، أبرزها حماية وحدتها الترابية وسيادتها على أقاليم الجنوب، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى تنفيذ مخطط الحكم الذاتي كأساس لحل عادل ومستدام، إضافة إلى الاستفادة من تجربتها الطويلة في جهود إحلال السلام في الشرق الأوسط ونشر نموذجها السياسي والاقتصادي على المستويين الإقليمي والقاري. وأوضح المستشار الصحراوي أن المغرب يتمتع بالخبرة والقدرة على المساهمة فعليا في تعزيز الاستقرار واستعادة الحوكمة الموثوقة في المناطق المتضررة من النزاع، انسجاما مع أهداف المجلس، التي ترتكز على تحقيق السلام الدائم، وهو ما يمنح المملكة موقعا رياديا ضمن هذه المبادرة، ويعكس ثقة المجتمع الدولي، والإدارة الأمريكية على وجه الخصوص، بدورها الفاعل والمستمر في مجال السلام والتنمية. كما أشار عضو الكوركاس خلال كلمته إلى أن إنشاء المجلس، رغم أنه غير تابع للأمم المتحدة ويفتقر إلى أسس تعاهدية رسمية، يمثل فرصة للمغرب لإضفاء الشرعية على دوره الإقليمي كفاعل رئيسي للاستقرار، خاصة في ظل غياب الجزائر عن المبادرة، مما يعزز ريادة المغرب في العالم الإسلامي ويؤكد مكانة الملك محمد السادس كرئيس للجنة القدس وجسر بين العالم الإسلامي ومبادرات السلام الغربية. وتابع المتحدث أن قبول المملكة للدعوة الأمريكية يعكس أيضا عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن، المبنية على الثقة التاريخية والدعم المستمر للسيادة المغربية على الصحراء، ويؤكد على الدور المغربي كفاعل أساسي في جهود السلام الإقليمية، مع تشجيع جميع الأطراف على الانخراط في مناقشات جادة لضمان التوصل إلى حل عادل ودائم. وخلص أبا علي إلى أن المغرب، من خلال هذه المشاركة، يعزز مكانته كلاعب دولي موثوق، قادر على تعزيز الأمن والاستقرار العالميين، والمساهمة في تحقيق السلام الشامل والعادل في الشرق الأوسط، بما في ذلك دعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وهو ما يترجم التزام المملكة الثابت بالقانون الدولي والحوار البناء كأساس لحل النزاعات.

اخبار المغرب الان

“مجلس السلام” يرسي الثقة في المغرب.. والجزائر تُستبعد من المشهد

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#مجلس #السلام #يرسي #الثقة #في #المغرب. #والجزائر #تستبعد #من #المشهد

المصدر – أحدث المستجدات والتحليلات السياسية – Hespress