اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-23 16:37:00
23 مارس 2026 زيارات: 413 أ.د. عبد العزيز صالح بن حبتور * منذ العدوان الغاشم والغادر الذي شنته الولايات المتحدة الأمريكية وكيان العدو الإسرائيلي على الشعب الإيراني المجاهد المجاهد يوم السبت 28 فبراير 2026م والعالم أذهل ورعب من نتائجه. إن الحرب ضد هذا العدوان هي حرب مدمرة وكارثية للعالم أجمع. إنه عدوان غادر، عواقبه غير محسوبة، وجاء وفق حسابات كتابية إسرائيلية يهودية صهيونية كاذبة، أسطورية، توراتية، وكأن أمريكا كلها تتآمر بأوامر عسكرية من مجموعة من المتطرفين اليهود. الصهاينة في حكومة الكيان الإسرائيلي الآلية. وجاء هذا العدوان الإرهابي الخبيث – كما شهد ورصد الرأي العام الإسلامي والأميركي والدولي وأطراف الحوار الإيراني الأميركي غير المباشر، وبوساطة سلطنة عمان الشقيقة – على وشك الانتهاء من التوقيع بالأحرف الأولى في مدينة جنيف على اتفاق ثقل حول… معظم القضايا الصناعية، وحتى السياسية، بين الجانبين؛ وفي هذه الأجواء شنت أمريكا – بإلحاح من الكيان الصهيوني – هذه الحرب المسعورة الغادرة على الشعب الإيراني. نكتب هذا المقال يوم الاثنين الموافق 23 مارس 2026م، وقد مر 24 يومًا على الحرب العدوانية الأمريكية الإسرائيلية الغاشمة، وفي هذه الفترة هي الأيام الصعبة على البشرية جمعاء، وتحديدًا على الشعوب المحيطة بمركز الصراع العسكري المفتوح. ورغم كل الظروف فإن البشرية جمعاء ستتضرر منها، ونتيجة لآثارها وآثارها وعواقبها الوخيمة إذا استمرت دون ضوابط أخلاقية وإنسانية واستراتيجية، كما نرى من استهتار القادة السياسيين الأميركيين ذوي الخبرة والخبرة العسكرية المحدودة. والتكتيكات واندفاعهم غير المدروس في أتون هذه الحرب الهمجية. يبدو للعديد من النخب السياسية والفكرية والأكاديمية والإعلامية في القارتين الأوروبية والأميركية مدى استهتار وغطرسة وطفولية القرارات العسكرية التي تقترب من السذاجة والجنون من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب. والفصيل الشاذ الذي اتخذ قرارات الدخول في هذه الحرب العدوانية المجنونة، يظهر في المؤشرات التالية: أولاً: منذ اللحظة الأولى للعدوان على الشعب الإيراني الإسلامي الشقيق، وعندما ألقى بيانه العدواني، في إعطائه قرار بدء الحرب العدوانية في دقائقها الأولى، لم يكن لديه أي بيانات ولا معلومات ولا بيانات صحيحة عن مسرح العمليات الحربية، ولم يعتمد على أي تقرير استخباراتي أو معلوماتي، كما أظهرت معظم وسائل الإعلام الغربية. بل اعتمد على تقارير استخباراتية. ولم يزوده الموساد الإسرائيلي الصهيوني إلا بمعلومات واحدة فقط، متجاهلة كل المعلومات التي تقدمها عادة أجهزة المخابرات الأمنية والعسكرية الأمريكية، كما هي العادة في كثير من حالات العدوان الأمريكي. ثانياً: كانت الصورة ضبابية ومشوهة وغير واضحة للرئيس الأمريكي المتهور الذي قيل له: “بمجرد القضاء على القيادات الثورية والعسكرية والأمنية الإيرانية بقيادة مرشد الثورة آية الله علي خامنئي، سوف ينهار وينهار النظام السياسي والعسكري والأمني والإداري، أسوة بما حدث مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وبالتالي سيأتي عملاؤكم ومرتزقتكم ويتولون دفة الحكم والسلطة في إيران، وسيكونون أتباع مطيعين وخانعين للإدارة الأميركية، وسيدخلون… قطيع المطبيعين العرب والمسلمين… هكذا صوّر لهم “الشيطان الرجيم” السيناريو الذي ستؤول إليه القصة، ولأن “ترامب” لا يدرك عمق الواقع السياسي والثقافي والديني والإسلامي في إيران، ومحور المقاومة، بسبب خلفيته التجارية العقارية، وشلله الهابط الفاسد أخلاقيا، وقع في ذلك الفخ المحكم و ثالثاً: إن شرذمة الجماعات المتطرفة من السياسيين الصهاينة الأمريكان لم تفهم إطلاقاً أن القضية الفلسطينية هي جوهر فكر العرب والمسلمين الأحرار، ويعتقدون أن أي زعيم عربي أو مسلم يتحدث عن هذه القضية سيفعل ذلك بوسائلهم الرخيصة وسيقومون بتصفيته واحداً تلو الآخر، وأي إنسان حر شريف مقاوم يرفع راية فلسطين جاهز لأن يتهم جنائياً وسياسياً بأنه متطرف. “الإرهابي المتطرف” ويجب القضاء عليه، ولدينا تجربة 78 عاماً من القضية الفلسطينية، درس شفاء نتعلم منه هذه المبادئ والدروس والدروس. رابعاً: منذ اندلاع الثورة الإيرانية بقيادة الأب الروحي آية الله الخميني رفعت شعار “تحرير فلسطين” من قبضة الصهاينة واليهود الإسرائيليين، ورفع الظلم عن الشعب الفلسطيني، ومنذ ذلك التاريخ في عام 1979م. وقد قدمت القيادة الثورية الإيرانية الدعم المادي والمسلح واللوجستي لجميع المجاهدين الفلسطينيين، بغض النظر عن توجهاتهم الدينية والسياسية والفكرية، ومعيارهم الوحيد هو أن يكون الفلسطيني المدعوم من إيران مجاهداً “مقاوماً حراً” ضد العدو الإسرائيلي، وهذا شرط سهل، ومتاح لمن يريد أن يكون مقاومة شريفة مع الشعب الفلسطيني البطل، أما عملاء ومرتزقة وأعوان الصهاينة من الفلسطينيين والعرب والمسلمين، وحكمهم واضح وجلي، وهو العزلة والابتعاد عنهم، وذلك أضعف الإيمان. خامسا: معركة اليوم من أوضح معالم المعارك بين “الحق والباطل”. فالأميركي والصهيوني الإسرائيلي شعبان معتديان وخائنان وعديم الأخلاق استغلا تكتيكات المفاوضات. للقضاء على الثورة الإيرانية وقيادتها الاستشهادية المباركة. إن هذه الحرب تشكل استراحة واضحة لأولئك الذين يحملون بذور الحرية الإنسانية في عقلهم وقلبهم وضميرهم، والذين لديهم جينات إنسانية نقية وسليمة. الوقوف مع الحق العربي الإسلامي الفلسطيني ضد الصهاينة اليهود الزائفين، وضد المحتل الصهيوني الإسرائيلي وأعوانه، ومع فكرة حق الشعوب في الحرية والاستقلال ضد المستعبد والمستغل والصهيوني الأمريكي وأعوانه الغربيين. سادسا: تتساءل كافة النخب الفكرية والثقافية حول العالم عن سبب وجذور هذا الصراع في غرب آسيا. ألم تكن تلك القرارات الظالمة والضارة – التي أصدرها النظام الرأسمالي مطلع القرن العشرين (وعد بلفور واتفاقية سايكس بيكو اللعينة) – هي أصل مشكلة زرع الكيان الصهيوني في خاصرة الأمة؟ وقلب خريطة العالم العربي الإسلامي.. نعم هذا هو جوهر المشكلة. إذا كان العدو واضحا، والحق واضحا، والباطل المرفوض أيضا واضحا واضحا، فلماذا يتآمر بعض الحكام العرب على محور المقاومة في اليمن وفلسطين ولبنان والعراق بقيادة الأحرار في الجمهورية الإسلامية الإيرانية؟ لماذا وقف حكام العرب مع المعتدي؟ هذه الأسئلة يكررها أحرار العرب والمسلمين، ومعهم بقية أحرار العالم في كل مكان. سابعا: التأكيد هنا على أن جوهر الصراع في المنطقة هو بين المشروع الصهيوني العالمي وهيمنته على أرض فلسطين المقدسة التي يريد انتزاعها من جذورها من جسد الأمة العربية الإسلامية. باعتبار أنها أولى القبلتين الطاهرتين للمسلمين، وأيضاً ثالث الحرمين الشريفين، ومحط رسولنا الأعظم محمد (صلى الله عليه وسلم)، فهي أيضاً أرض مقدسة للعرب المسيحيين، وهي مهبط سيدنا عيسى ابن مريم عليه السلام. وهناك مشروع آخر للمقاومة الحرة يريد تحرير فلسطين وطرد الغزاة الصهاينة منها. أليس من الأفضل لجميع الحكام العرب والمسلمين أن يصطفوا خلف القيادة الإيرانية ومحور المقاومة بدلاً من أن يكونوا عبيداً مأجورين للعدو الأمريكي الصهيوني ويمتنعوا عن إيذاء محور المقاومة؟ وبدلاً من أن يفتحوا بلادهم على قواعد أميركية غربية تضر بالقضية الفلسطينية وتجلب عليهم الخراب والبلاء، عليهم أن يفكروا لحظة واحدة في مصالح شعبهم وأمتهم ودينهم ومستقبل أجيالهم. الخلاصة: في هذه المعركة الحاسمة بين حق الشعوب العربية والإسلامية في التحرر، وبناء مشروعها العربي الإسلامي للأجيال القادمة، بقيادة محور المقاومة، وفي مقدمته الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ضد المشروع. الصهيوني المعادي لأمتنا وديننا الإسلامي، والذي يسعى لجعل شعبنا عبيداً غير أحرار خاضعين للمخطط الصهيوني البغيض. هذه المعركة الحاسمة التي يقودها الحرس الثوري الإيراني – بدعم لافت من محور المقاومة – ستؤدي – بحسب ما توصلت إليه – إلى انتصار ساحق لمشروع المحور، ولن ينفع العويل والبكاء واستغاثة جنود الاحتلال الإسرائيلي شيئا بسبب تأثير وتأثير الصواريخ الفتاكة. والطائرات المسيرة التي تدمر معسكرات كيان العدو الإسرائيلي وبنيته العسكرية. وما النصر من الله عز وجل إلا صبر ساعة. “وفوق كل ذي علم عليم” * عضو المجلس السياسي الأعلى في الجمهورية اليمنية / صنعاء




