اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-03 14:55:00
03 يونيو 2026 زيارات: 356 عبد الله مطهر/ قال موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، إن الحرب الأميركية الإسرائيلية أدت إلى تغيير في ميزان القوى في الشرق الأوسط، حيث وجدت طهران نفسها تتمتع بنفوذ عالمي متزايد. وأضاف أنه خلال الحرب، قامت إيران بدمج استراتيجية الردع العابرة للإقليم مع عقيدتها الدفاعية الداخلية. وأكد الموقع أن الحرب أظهرت لإيران أن لديها المزيد من الأوراق لتلعبها، إذ تشكل قدرتها على فرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز، وبالتالي على جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، ورقة مساومة ضخمة. وهكذا دفعت الحرب إيران إلى إدراك أهمية موقعها الجغرافي وتفوقها الجيوسياسي. ومن خلال توسيع نطاق المواجهة في المنطقة ومهاجمة المصالح الأميركية في الخليج، كشفت طهران عن هشاشة الاقتصاد العالمي. وأشار الموقع البريطاني إلى أن الغرب وحلفائه الإقليميين سعوا منذ سنوات إلى ترسيخ فكرة أن دول “محور المقاومة” لم تكن سوى أدوات في يد إيران تستخدمها لتحقيق أهدافها الوطنية. ولكن صمود الدفاعات المحلية الإيرانية أثناء الحرب الحالية، إلى جانب دعمها لحزب الله في سياق مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية بين إسرائيل ولبنان، أظهر مدى تقدير إيران الحقيقي لحلفائها الإقليميين. وآخر تجلي ذلك كان يوم الاثنين، عندما هددت إيران بالانسحاب من محادثات وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة إذا شنت إسرائيل هجوما على بيروت وضاحيتها الجنوبية، ما يعني أن وقف إطلاق النار يجب أن يشمل جميع الجبهات. وقد ساهم هذا الموقف فعلياً في تعزيز مكانة إيران وإضفاء البعد العالمي على دورها الإقليمي. وذكر موقع ميدل إيست آي أن موقع إسرائيل في معادلة القوة الإقليمية قد تغير. قبل الحرب، وخاصة في أعقاب أحداث 7 أكتوبر 2023، سعت تل أبيب إلى أن تصبح القوة المهيمنة الإقليمية، حيث شنت هجماتها على الدول المجاورة في جميع أنحاء الشرق الأوسط دون رادع وبدعم غربي. لكن صمود إيران العسكري ومرونتها الاقتصادية شكلا عائقا كبيرا في طريقها. في الواقع، يمكن القول إن إيران هي التي خرجت من هذا الصراع كقوة إقليمية عظمى. ورأى الموقع أن الدول العربية تواجه الآن معضلة أمنية جديدة: فرغم التكاليف الباهظة التي دفعتها على مدى سنوات لاستضافة القوات الأميركية ومراكمة المعدات العسكرية، فشلت واشنطن في ضمان أمنها في ظل سقوط الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية. لكن دول الخليج تسعى حاليا إلى تحقيق التوازن في علاقاتها مع إيران والولايات المتحدة. وفي السياق نفسه، تميل دول الخليج بطبيعتها إلى مساعدة الطرفين على التوصل إلى سلام مستدام، وبالتالي تجنب المزيد من التصعيد. وقد تجلى ذلك بوضوح في المطالب المتكررة للقادة العرب، الذين حثوا الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قبول اتفاق سلام يتضمن تنازلات لإيران. وخلص الموقع إلى أن هذه الحرب كانت ضرورية في نهاية المطاف للكشف عن القوة والقدرات والمواقف الحقيقية لجميع الأطراف المشاركة في سياق توازن القوى الإقليمي. ومن المؤكد أنها مكنت إيران من إدراك قوتها العسكرية وحدودها الاستراتيجية. والأهم من ذلك، أن هذا الصراع قد حول تركيز السياسة الخارجية الإيرانية، على الأقل على المدى القصير، من القضية النووية إلى مزاياها الجيوسياسية في استراتيجية الردع.




