اليمن – وطن نيوز – هل القرار (2216) يسمح بإغلاق مطار صنعاء الدولي؟ قراءة قانونية في ضوء القانون الدولي

اخبار اليمنمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
اليمن – وطن نيوز – هل القرار (2216) يسمح بإغلاق مطار صنعاء الدولي؟ قراءة قانونية في ضوء القانون الدولي

اخبار اليمن – وطن نيوز

اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-05 04:09:00

05 يوليو 2026 زيارات: 622 * بقلم: د. مازن أحمد غانم/ منذ عام 2015 تم تبرير القيود المفروضة على تشغيل مطار صنعاء الدولي بناء على قرار مجلس الأمن رقم (2216) الصادر بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. إلا أن القراءة القانونية المتأنية لنصوص القرار في ضوء القانون الدولي العام، والقانون الدولي الإنساني، وقانون الطيران المدني الدولي، تثير تساؤلات جوهرية حول مدى شرعية استمرار هذه القيود، وما إذا كانت تتجاوز حدود التفويض الذي منحه القرار نفسه. ومن المبادئ الراسخة في القانون الدولي أن قرارات مجلس الأمن، رغم كونها إلزامية، لا ينبغي تفسيرها على نطاق واسع بحيث تضيف إليها صلاحيات غير منصوص عليها صراحة في القرار. ويجب أيضا تنفيذها بطريقة تتفق مع مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقواعد القطعية في القانون الدولي. وبالإشارة إلى القرار رقم (2216)، وعلى الرغم من التحفظات القانونية والسياسية التي أثيرت حوله، فمن الواضح أنه يقع ضمن نظام العقوبات المستهدفة، حيث ركز على حظر توريد الأسلحة لأفراد وكيانات محددة، وفرض حظر السفر وتجميد الأصول عليهم، والسماح بتفتيش الشحنات عندما تكون هناك أسباب معقولة للاشتباه. ولم يتضمن أي نص صريح أو ضمني يجيز إغلاق مطار صنعاء الدولي، أو تعليق الحركة الجوية المدنية، أو فرض حصار جوي شامل، مما يجعل التوسع في تفسيره لتبرير تعطيل الرحلات المدنية تجاوزا لحدود التفويض الوارد فيه. وتنطلق الرحلات المدنية المتجهة إلى مطار صنعاء من مطارات دولية تخضع لإجراءات الأمن والسلامة وفق معايير منظمة الطيران المدني الدولي، بما في ذلك إجراءات التفتيش الأمني ​​لبلد المغادرة، وهو ما يضعف قانونيا وعمليا مبررات استمرار القيود الاستثنائية المفروضة على هذه الرحلات. ومن وجهة نظر القانون الدولي الإنساني، يعتبر مطار صنعاء الدولي أحد الأعيان المدنية التي تتمتع بالحماية بموجب اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، والتي تنص على حماية الأعيان المدنية وتحظر استهدافها أو تعطيل استخدامها المدني إلا في الحدود التي يسمح بها القانون الدولي الإنساني. ولا تقتصر آثار القيود المفروضة على مطار صنعاء الدولي على الجانب القانوني، بل تمتد إلى البعد الإنساني، حيث تشير التقارير الواردة من الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى أنها حدت من سفر آلاف المرضى للعلاج وأعاقت حركة الطلاب والمسافرين. وأثر ذلك على وصول المساعدات الإنسانية. وفي ظل مبدأ التناسب وحظر العقوبات الجماعية المنصوص عليه في المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة، فإن استمرار هذه القيود وآثارها الواسعة على ملايين المدنيين يثير تساؤلات قانونية خطيرة حول مدى توافقها مع قواعد القانون الدولي الإنساني، خاصة إذا تجاوزت حدود الضرورة الأمنية وأصبحت غير متناسبة مع أهدافها المعلنة. وفي مجال الطيران المدني تؤكد اتفاقية شيكاغو لعام 1944 أن المبدأ هو تسهيل الطيران المدني الدولي وأن أي إجراءات أمنية استثنائية يجب أن تكون مبنية على أساس قانوني واضح وأن تكون ضرورية ومتناسبة ومحددة النطاق دون أن تتحول إلى قيود شاملة ومستمرة تعطل حركة الطيران المدني. وعليه فإن القراءة القانونية المتأنية للقرار (2216) وأحكام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني واتفاقية شيكاغو، لا تكشف عن وجود تفويض صريح يسمح بفرض قيود شاملة ومستمرة على تشغيل مطار صنعاء الدولي. إن إعادة تقييم القيود المفروضة على مطار صنعاء الدولي لم تعد مجرد مسألة سياسية، بل أصبحت ضرورة قانونية وإنسانية لضمان حماية حقوق المدنيين في التنقل والعلاج ولم شمل الأسر، وإعادة هذا المرفق الحيوي إلى دوره الطبيعي باعتباره شريان حياة أساسي في اليمن. كما أن أي أعمال تنتهك قواعد القانون الدولي الإنساني وقانون الطيران المدني الدولي تثير المسؤولية القانونية الدولية وتتطلب محاسبة الدول أو الكيانات التي يثبت قانونا ارتكابها لهذه الانتهاكات وتحميلها المسؤولية عن الأضرار الإنسانية والاقتصادية الناجمة عنها وفقا لقواعد المسؤولية الدولية. * مدير عام النقل الجوي

اليمن الان

وطن نيوز – هل القرار (2216) يسمح بإغلاق مطار صنعاء الدولي؟ قراءة قانونية في ضوء القانون الدولي

اليمن الان اخبار

اخر اخبار اليمن

عاجل اخبار اليمن

#سبتمبر #نت #هل #القرار #يسمح #بإغلاق #مطار #صنعاء #الدولي #قراءة #قانونية #في #ضوء #القانون #الدولي

المصدر – وطن نيوز – الأخبار