اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-14 20:14:00
أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، خورخي موريرا دا سيلفا، أن تونس أصبحت دولة توفر فرصا واسعة للشراكة، وقادرة على أن تكون جسرا دبلوماسيا بين أوروبا وإفريقيا والعالم العربي. وشدد المسؤول الأممي، في مقابلة مع وكالة تونس أفريقيا للأنباء، بمناسبة زيارته لمكتب المنظمة بتونس، بمناسبة الذكرى العشرين لتأسيسها، على أهمية تعزيز العمل المتعدد الأطراف في ظل سياق عالمي “متعدد الأزمات”. وأشاد دا سيلفا بالمشاريع المنجزة بالشراكة مع السلطات التونسية، خاصة في قطاع الصحة، مذكرا بأن التأثير الملموس على حياة المواطنين يمثل مقياس التقييم الأساسي لعمل مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع. وفي هذا الصدد، أشار دا سيلفا إلى التعاون القائم خلال جائحة كوفيد-19، حيث قام المكتب، بناء على طلب الحكومة التونسية والبنك الدولي، بدعم اقتناء المعدات والمستلزمات الطبية الموجهة نحو الاستجابة لحالات الطوارئ الصحية وتعزيز صمود النظام الصحي التونسي. كما تطرق في كلمته إلى اقتناء الجيل الأحدث من الروبوت الجراحي، الذي يهدف إلى تحسين جودة وسلامة التدخلات الجراحية من خلال تقليل فترة التعافي للمرضى، مؤكدا أهمية المشاريع المتعلقة برقمنة الخدمات الصحية وتكامل الذكاء الاصطناعي، بهدف تحسين الوصول إلى العلاج ورفع كفاءة الخدمات الصحية. وبالإضافة إلى قطاع الصحة، أفاد دا سيلفا أن المكتب يعتزم تعميق تعاونه مع تونس في مجالات البنية التحتية والطاقة. وردا على سؤال حول تزايد التوترات الجيوسياسية والتحديات التي تواجه النظام الدولي، لا سيما تداعيات إغلاق مضيق هرمز، اعتبر خورخي موريرا دا سيلفا أن الثقة في العمل المتعدد الأطراف لا يمكن استعادتها إلا من خلال نتائج ملموسة. وأوضح أن مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS)، على عكس وكالات الأمم المتحدة الأخرى، يعمل كهيئة تنفيذية مسؤولة عن تحويل الطموحات إلى إنجازات واقعية. وفي هذا السياق، أشار دا سيلفا إلى مبادرة “UN80” التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لجعل المنظمة الدولية أكثر فعالية وقدرة على التكيف مع تحديات المستقبل. وأشار خورخي موريرا دا سيلفا إلى أن “العالم لم يعد يواجه أزمات معزولة، بل تحديات مترابطة”، وهو ما يتطلب، في رأيه، “زيادة التضامن الدولي، وتعزيز التعاون المتعدد الأطراف، فضلا عن مشاركة أكبر للقطاع الخاص إلى جانب الحكومات والمنظمات الدولية”. وفي معرض حديثه عن العلاقة بين التنمية والاستقرار السياسي، أكد وكيل الأمين العام على ضرورة المضي قدما في العمل الإنساني والتنمية وترسيخ السلام بشكل متزامن. وفي هذا السياق، حدد أربع ركائز أساسية لأي تقدم مستدام: الاستقرار السياسي والإصلاحات، وتمويل التنمية، واستثمارات القطاع الخاص، والقدرة على التنفيذ. وفي هذا الصدد، اعتبر خورخي موريرا دا سيلفا أن تونس تمثل نموذجا إيجابيا لبلد يعتمد بشكل متزايد على تعبئة موارده الوطنية وعلى بنوك التنمية المتعددة الأطراف، بدلا من المانحين التقليديين. ومع ذلك، اعتبر دا سيلفا أن “تحقيق أهداف التنمية المستدامة يتطلب تعبئة أكبر بكثير للاستثمارات الخاصة على المستوى العالمي”. وبخصوص دور تونس الإقليمي، أشاد وكيل الأمين العام بالتزامها الراسخ بالنظام المتعدد الأطراف والأمم المتحدة، معتبرا أن تونس من الدول القليلة القادرة على التفاعل المتزامن مع أوروبا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا والعالم العربي، مما يجعلها منصة متميزة للحوار والتعاون الدولي.




