تونس – جلسة استماع حول مقترح قانون لتنظيم دور الحضانة ورياض الأطفال

اخبار تونس11 مايو 2026آخر تحديث :
تونس – جلسة استماع حول مقترح قانون لتنظيم دور الحضانة ورياض الأطفال

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-11 13:56:00

نظمت لجنة الصحة والأسرة والشؤون الاجتماعية بمجلس نواب الشعب، اليوم، جلسة أولى بشأن مقترح قانون يتعلق بتنظيم دور الحضانة ورياض الأطفال، بحضور الجهة صاحبة المشروع، في إطار إطلاق دراسة فصوله والاستماع إلى مختلف المعنيين بالقطاع. وأكد مقرر لجنة الصحة النائب رؤوف الفقيري أن هذا المقترح يهدف إلى مزيد من تنظيم قطاع الحاضنات ورياض الأطفال، خاصة في ظل التطور الكبير الذي شهده في السنوات الأخيرة، مقابل تسجيل عدة مشاكل تتعلق بضعف الإدارة والتجاوزات وحالات العنف والهشاشة في الإطار التنظيمي الحالي. وأوضح الفقيري أن وزارة المرأة والأسرة تعتمد حاليا بشكل أساسي على المواصفات لتنظيم القطاع، معتبرة أن ذلك لم يعد كافيا لضمان حسن سير المؤسسات المعنية وحماية الطفل، مشددا على ضرورة وضع إطار قانوني واضح ينظم شروط إنشاء واستغلال الحاضنات ورياض الأطفال، ويضمن جودة الخدمات المقدمة لصالح الطفولة المبكرة. وأشار إلى أن اللجنة ستواصل سلسلة جلسات الاستماع لتشمل المختصين والمهنيين والمنظمات والجمعيات المعنية، بالإضافة إلى وزارة المرأة والأسرة باعتبارها الهيئة الحكومية المشرفة على القطاع، بهدف تعميق النقاش وتحسين فصول القانون المقترح قبل إحالته إلى الجلسة العامة. كما كشف مقرر اللجنة أن لجنة الصحة تدرس حاليا أكثر من 12 مقترحا بقوانين، لافتا إلى أن بعض المبادرات التشريعية وصلت إلى مراحل متقدمة في إعداد التقارير تمهيدا لعرضها على الجلسة العامة خلال الفترة المقبلة. وأعرب الفقيري عن أمله في استكمال مسار هذا المقترح وإقراره قبل العودة المقبلة إلى المدارس، بما يسمح بدخول قانون جديد حيز التنفيذ لتنظيم قطاع الحاضنات ورياض الأطفال وضمان حماية أفضل للأطفال والإطار التربوي العامل في هذه المؤسسات. من جهتها، أكدت النائب بسمة الهمامي صاحبة مقترح القانون الجديد المتعلق بتنظيم قطاع الحاضنات ورياض الأطفال، أن هذا المقترح يأتي استجابة للتحولات التي شهدها المجتمع التونسي، وللنقائص التي كشفت عنها التجربة العملية في العمل بالمواصفات المعمول بها حاليا. إنشاء إطار تشريعي أكثر فعالية لتنظيم القطاع. وأوضح الحمامي أن النص القانوني الجديد يهدف إلى إرساء إطار تشريعي أكثر فعالية لتنظيم القطاع وضمان حماية الطفل وتوفير بيئة تعليمية ونفسية سليمة داخل مؤسسات الطفولة المبكرة، مشيراً إلى أن المشروع يرتكز على مقتضيات دستور 25 يوليو 2022، وخاصة الفصل 52 الذي ينص على ضمان حقوق الطفل في الكرامة والصحة والرعاية والتربية والتعليم. وأضافت أن الدولة مطالبة بموجب الدستور بتوفير كافة أشكال الحماية للأطفال دون تمييز، وبما يراعي المصلحة الفضلى للطفل، معتبرة أن هذا التوجه يمثل “المكسب الأكبر للطفولة” ويتطلب إعادة النظر في النظام القانوني المنظم للحضانات ورياض الأطفال. وأشارت إلى أن مشروع القانون يتضمن 30 فصلاً، ويرتكز على منح مؤسسات الطفولة المبكرة مرونة أكبر في الإدارة، بالتوازي مع تشديد آليات الرقابة ومعالجة التجاوزات التي قد تطال الأطفال داخل هذه الفضاءات. وشددت الحمامي على ضرورة أن تكون العقوبات «رادعة وصارمة»، خاصة بعد الأحداث والانتهاكات التي شهدها القطاع في السنوات الأخيرة، والتي تركت، على حد تعبيرها، آثاراً نفسية واجتماعية خطيرة على الأطفال والأسر. كما أكدت أن الدولة “لن تسمح بأي اعتداء على كرامة الطفل أو نفسيته أو حريته”، معتبرة أن العنف داخل مؤسسات الأطفال ليس قضية عابرة، بل قضية مجتمعية تتطلب قوانين واضحة وآليات حماية فعالة. واختتمت بيانها بالتأكيد على أن حماية الطفل تمثل مسؤولية جماعية، وأن الاستثمار في الطفولة المبكرة هو استثمار مباشر في مستقبل المجتمع واستقراره. نسرين علوش