تونس – دعوة لفتح حوار وطني حول الولادة في المنزل

اخبار تونسمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
تونس – دعوة لفتح حوار وطني حول الولادة في المنزل

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-06 20:12:00

دعت الجمعية التونسية للقبالة والتوليد، اليوم السبت، إلى فتح حوار وطني تشاركي يضم وزارة الصحة ومهنيين وخبراء قانونيين وممثلين عن المجتمع المدني، بهدف مناقشة مستقبل الولادة المنزلية في تونس ووضع إطار قانوني واضح ينظمها. وجاءت هذه الدعوة في بيان أصدرته الجمعية بمناسبة اليوم العالمي للولادة المنزلية، شددت فيه على ضرورة وضع منظومة تشريعية وتنظيمية تحدد شروط الولادة المصاحبة في المنزل ومعايير السلامة وآليات التنسيق مع الهياكل الصحية، بما يضمن سلامة الأم والمولود ويأخذ في الاعتبار التحولات الاجتماعية والطلب المتزايد على هذا النوع من الرعاية. وشددت الجمعية على ضرورة الاعتراف بالولادات المنزلية كواقع صحي واجتماعي يتطلب الدراسة والإشراف بدلا من التجاهل، وتعزيز حق المرأة في اختيار مكان الولادة ونوع الرعاية المناسب لاحتياجاتها، في إطار احترام المعايير العلمية وضمان السلامة. وأوضحت أن الولادات المنزلية في تونس تتم في بعض الحالات بطريقة طارئة أو مفاجئة نتيجة المخاض السريع أو صعوبات الوصول إلى المؤسسات الصحية، أو استجابة لرغبة عدد من النساء في الحصول على الرعاية داخل محيطهن الأسري. وأضافت أن الإطار القانوني الحالي لا يتضمن نصا صريحا يمنع الولادة في المنزل، مشيرة إلى أن النصوص المنظمة لحرية ممارسة مهنة القبالة تتيح إمكانية التدخل خارج المؤسسات الصحية، وعند الضرورة، داخل المنازل. كما أشارت إلى أحكام القانون رقم 48 لسنة 1966 بشأن الامتناع المحظور، والذي يفرض على العاملين في المجال الصحي واجب التدخل وتقديم المساعدة في حالات الولادة الطارئة في المنزل كلما أمكن ذلك، ودون تعريض حياة الأم أو المولود للخطر. وحذرت الجمعية من أن غياب إطار قانوني وتنظيمي واضح لا يمنع حدوث هذه الولادات على أرض الواقع، بل يعرض النساء والمهنيين للضعف القانوني والتنظيمي، ويحد من قدرة النظام الصحي على ضمان مسارات إحالة ورعاية واضحة وآمنة. ودعت في هذا السياق إلى تعزيز دور القابلات في الرعاية الصحية المجتمعية ومرافقة النساء خلال مراحل الحمل المختلفة والولادة وما بعدها، وتمكينهن من اتخاذ قرارات مستنيرة فيما يتعلق بمكان الولادة ونوع الرعاية. واعتبرت الجمعية، في ختام بيانها، أن الولادة حدث إنساني واجتماعي وعائلي، وليست مجرد إجراء طبي، مؤكدة أن تطور خدمات الأمومة في تونس يمر عبر تنويع الخيارات المتاحة مع ضمان شروط السلامة والكفاءة المهنية لكل امرأة، أينما تختار أن تلد طفلها.