تونس – ريم علوان تعود برواية «من قتل تفاحة؟»

اخبار تونسمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
تونس – ريم علوان تعود برواية «من قتل تفاحة؟»

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-30 14:02:00

بعد صدور أول أعمالها «القشي: نافذة التعرف على التوقيع» الذي اتخذ طابعاً اجتماعياً وتناول تفاصيل الحياة اليومية في تونس، تعود الكاتبة ريم علوان بإصدار جديد بعنوان «من قتل تفاحة؟» الصادر عن منشورات ابن عربي، ضمن فعاليات معرض تونس الدولي للكتاب. جمال قتلة ينتقل الكاتب في هذا العمل من المعالجة الاجتماعية المباشرة إلى بناء رواية مبنية على التشويق والغموض، دون أن يترك نفس الأسئلة المتعلقة بالمجتمع وتحولاته. الرواية، حتى لو اتخذت شكل التحقيق في جريمة قتل، تظل مرتبطة بالواقع التونسي والتناقضات الموجودة فيه. تبدأ القصة في حي شعبي، حيث تبدو التفاصيل اليومية عادية إلى حد التكرار. لكن هذا الإيقاع ينكسر عند باب شقة مفتوح في مبنى قديم. تلحظ شمة، أحد سكان الحي، هذا التفصيل الصغير، الذي سرعان ما يتحول إلى مدخل لحدث أكبر. داخل الشقة، يتم اكتشاف جثة: فاتي، المعروفة في الفضاء الرقمي باسم “أبل”، قُتلت في صمت، تاركة وراءها أسئلة أكثر من الإجابات. ومن هذه اللحظة يتغير مظهر الحي. يجتمع الجيران، وتتكاثر القصص، ويصبح الحدث موضوعًا مشتركًا للجميع. لكن ما يلفت الانتباه هو السرعة التي تنتقل بها الأخبار من المجال المحلي إلى الفضاء الرقمي، حيث تتحول الجريمة إلى موضوع للنقاش وتدخل دائرة التعليق والمشاهدة. التداخل بين الحقيقي والافتراضي. في هذا التداخل بين الواقعي والافتراضي، تظهر شخصية “آبل” كحالة دالة. وهي شخصية صنعت حضورها على مواقع التواصل الاجتماعي، وحققت نوعاً من الشهرة، قبل أن تنكشف هشاشتها على أرض الواقع. يشكل هذا التناقض بين الصورة والواقع أحد الموضوعات الرئيسية في الرواية. تستمر ريم علوان في استخدام العامية التونسية في روايتها، وهو اختيار يعكس رغبتها في نقل الواقع كما يُعاش، وبالأصوات التي تعبر عنه. وهذا الأسلوب يضفي على النص طابعا حيويا ويجعله أقرب إلى القارئ، خاصة فيما يتعلق بتفاصيل الحياة داخل الأحياء الشعبية. وبين التشويق البوليسي والخطاب الاجتماعي، تحتل شخصية شمة أيضًا مكانة مركزية في بداية الرواية، باعتبارها أول من اكتشف الجريمة، وأحد الأصوات الناقلة للحدث داخل الحي. ومن خلالها يتشكل فضاء جماعي تتحرك فيه القصة، بين الملاحظة والتفسير وتبادل الروايات. ومع تقدم السرد، يتجاوز النص السؤال “من هو القاتل؟” إثارة أسئلة أوسع تتعلق بدور المجتمع وكيفية تشكيل الرأي العام، خاصة في ظل هيمنة الإعلام الرقمي. “من قتل تفاحة؟” عمل يجمع بين التشويق البوليسي والخطاب الاجتماعي، ويقدم قراءة خيالية لواقع يتقاطع فيه الحقيقي والافتراضي، في زمن أصبحت الصورة جزءا من مصير الأفراد. الرواية متوفرة ضمن منشورات ابن عربي في أروقة معرض تونس الدولي للكتاب.