اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-15 10:26:00
ولم تتمكن الولايات المتحدة الأمريكية حتى الآن من كسر إرادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وإخضاعها لشروطها. حاولت السيطرة عليه بالقوة فلم تستطع، وحاولت بالحصار فلم تستطع، وحاولت بالمفاوضات فلم تستطع، وفي كل مرة كان الرئيس الأمريكي كالثور الهائج يتوعد ويتوعد ويطلق صرخاته وصرخاته، ويستغيث العالم لكنه لم يجد الطريقة المناسبة لفرض إرادته على الشعب والحكومة الإيرانية. فوزي بن يونس بن حديد دونالد ترامب استخدم كل الوسائل واستخدم كل الوسائل، من التجسس إلى الاغتيالات إلى تجنيد العملاء إلى الحرب والحصار، لكن الصلابة الإيرانية ظلت على حالها ولم تهتز طوال الأشهر الماضية منذ اندلاع الأزمة بين أمريكا وإيران، ولأن إسرائيل كانت المحرض الرئيسي على هذه الحرب المستمرة رغم توقفها في كل مرحلة، لكن يبدو أن أمريكا لم تتعلم الدرس من ناحيتين، فمن ناحية أن إسرائيل هي التي ورطتها في المواجهة العسكرية في حربها. ثلاث مراحل، ومن جهة أخرى فإن القوة التي تفتخر بها أميركا علناً لم تثمر وبقيت حاضرة في إيران وفي كل الاتجاهات، جواً وبراً وبحراً. وعلى الرغم من ادعاء أميركا بأنها تسيطر على المجال الجوي الإيراني وتبحر فيه بحرية، فإنها تلقت ضربة مدمرة عندما أسقطت إحدى طائراتها البالغ عددها 15 ألف طائرة بقذيفة تطلق من الكتف. وعندما حذرت إيران مدمرات أمريكا من الاقتراب من مضيق هرمز تراجعت، وعندما عجز الجيش الأمريكي عن دخول الأراضي الإيرانية برا أو بحرا والسيطرة على جزيرة خارك خوفا من الخسائر الفادحة التي يمكن أن يتكبدها بعد فشلها وإسرائيل. في تحقيق أي من أهدافهم. المفاوضات ولا شيء غير المفاوضات. ولذلك فإن الحل الوحيد القادر على إنهاء المشكلة بين إيران وأمريكا هو الحوار والمفاوضات، ولا شيء غير المفاوضات. ولتحقيق ذلك على أمريكا أن تتخلى عن كبريائها، وتنزل من برجها العاجي، وتعترف بحقوق الآخرين في تخصيب اليورانيوم لتوليد الطاقة، واختيار من يحكمهم، وعدم التدخل في شؤونهم ومحاولة نهب ثرواتهم بالقوة، وتحريض الشعوب ضد حكامها، واختيار النهج الذي يتوافق مع القانون الدولي وحقوق الإنسان، ويجب أن يكون الحوار ثنائيا أو جماعيا. وذلك بإشراك دول أخرى أو منظمات عالمية لها ثقل، وعلى الولايات المتحدة الأمريكية أن تعيد صياغة نفسها من خلال الخضوع للقانون الدولي والالتزام بشروطه وتحمل كافة نتائجه، وعدم التحدث كشرطي العالم أو الحاكم المنقطع النظير. وفي المقابل، إذا رأت إيران رداً من أمريكا، فعليها أن ترخي الحبل قليلاً بما لا يمس سيادتها أو ينال من كرامتها، وأن تقبل بالحلول الدولية التي لا تمس ثروات الشعب الإيراني. من حقها أن تطالب بما تريد، لكن عليها أن تقبل ما يضمن حريتها وحرية شعبها ويحفظ دستورها، وتتنازل عما لا يضر بمكانتها ويسيء إلى كرامتها، مع الوئام والاحترام بين الدول، وبالتالي يمكن أن تحدث جولات وجولات من المفاوضات. المفاوضات والتفاهمات وبناء الثقة التي اختفت تماماً إثر الهجومين المتتاليين اللذين وقعا إثر مفاوضات جادة وربما كادت أن تخترق جدار الصمت بين الطرفين. لكن إسرائيل، الطرف الثالث، هي التي ستعرقل، كعادتها، هذه المحادثات إذا جرت للمرة الرابعة في باكستان أو جنيف أو غيرها من الدول. كل محاولات القوة التي ادعىها الرئيس الأمريكي باءت بالفشل، وأعتقد جازماً أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تقبل بالمفاوضات مرة أخرى، بحسب العديد من المصادر، إلا لأنها اضطرت إلى ذلك في الوقت الذي باءت فيه كل محاولات القوة التي زعمها وزير الحرب الأمريكي في كل مؤتمر صحفي بالفشل، وقبلها الرئيس الأمريكي نفسه. فأمريكا عندما لا تجد الحل بالقوة الضاربة العميقة، تلجأ إلى السلام وتحاول فرض شروطها. على طاولة المفاوضات، إذا كانت لديها أوراق قوية للتفاوض بها، فيمكنها وضع خطط تسمح لها بالبقاء، وإذا لم تكن لديها أوراق قوية ضاغطة، فإن الطرف الآخر سيفرض عليها ما لم تكن تتوقعه. وعليه فإن أوراق هرمز، وفشل العدو الصهيوني الأمريكي في تحقيق أي من أهدافه المعلنة، وعدم جدوى الحصار البحري الذي خلقته أمريكا، وورقة باب المندب في الطريق إذا استمر السجال العسكري، ستدفع حتما الولايات المتحدة الأمريكية إلى التفاوض والقبول بالجلوس مرة أخرى إلى طاولة المفاوضات قسراً للاستماع والإصغاء والوصول إلى نقاط الاتفاق حفاظاً على السلام العالمي وشرفه، لأنها إذا استمرت على هذا النحو من التهديدات والتهديدات، التخويف، وسوف تختفي أيضا. والانهيار.




