تونس – وزير الخارجية يؤكد ضرورة العمل الجماعي لمواجهة التحديات

اخبار تونسمنذ 54 دقيقةآخر تحديث :
تونس – وزير الخارجية يؤكد ضرورة العمل الجماعي لمواجهة التحديات

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-26 09:51:00

نظمت مساء أمس الاثنين بالعاصمة، موكب احتفالي بمناسبة “يوم أفريقيا” تحت عنوان “ضمان الاستدامة في توفير المياه وأنظمة الصرف الصحي الآمنة لتحقيق أجندة 2063”، نظمه نخبة من السفراء الأفارقة المعتمدين بتونس، حضره وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، وعميد السلك الدبلوماسي الأفريقي جيرتروديس نسانغ ندونغ، وعدد من سفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية للدول الإفريقية المعتمدين بتونس وبعض رجال الأعمال وأصحاب المؤسسات التونسية الناشطة بإفريقيا. وشدد الوزير في كلمته على البعد الرمزي ليوم 25 مايو، الذي يحيي ذكرى تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية، المعروفة الآن باسم الاتحاد الأفريقي، مشيرا إلى أن هذا اليوم يعد مناسبة للدعوة إلى تقدير التقدم الذي تم تحقيقه خلال العقود الستة الماضية، والتأمل في التحديات والآمال التي تشكل مستقبل القارة الأفريقية. وأكد أن من حق أفريقيا، بعد مرور ثلاثة وستين عاما على تأسيس المنظمة القارية، أن تفتخر بإنجازاتها، مضيفا أن الاتحاد الأفريقي رسخ مكانته كفاعل رئيسي في الحوكمة القارية، وإطار متميز للمشاورات السياسية، ورافعة رئيسية لدفع السلام والأمن والتنمية. وقال إن “هذا اليوم يحمل معاني كثيرة بالنسبة لتونس التي أعطت اسمها لإفريقيا منذ 7 عقود”، موضحا أن أحد ركائز الدبلوماسية التونسية هو العمق. وأن تونس تفتخر بتراثها الإفريقي وأنها عملت منذ فجر استقلالها على دعم حركات التحرر والتحرر للشعوب الإفريقية ومثلت صوت إفريقيا في الأمم المتحدة، وساهمت بشكل فعال في انضمام العديد من الدول الإفريقية إلى هذه المنظمة. وأشار في هذا الصدد إلى دور تونس التاريخي في دعم حركات التحرر الإفريقية والدفاع عن قضايا القارة ضمن الأمم المتحدة، انطلاقا من تمسكها بمبادئ التضامن والأخوة وانتهاج “الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية”. بعد أن تطرق إلى التقدم الملحوظ. وعلى الصعيد السياسي والأمني، يجري تعزيز الآليات الأفريقية، وتتطور القارة تدريجياً كفضاء اقتصادي متكامل ومحرك للنمو والابتكار. وتحدث الوزير عن التحديات التي تواجهها، بما في ذلك الأمن والتغير المناخي والضغوط المتزايدة فيما يتعلق بالموارد الطبيعية. وفي هذا الجانب، أشاد النفطي باختيار الاتحاد الأفريقي لموضوع عام 2026: “ضمان الاستدامة في توفير المياه وأنظمة الصرف الصحي الآمنة لتحقيق أجندة 2063″، مشيراً إلى أن هذا الموضوع يعكس وعياً جماعياً متزايداً بالأهمية الاستراتيجية للمياه كعامل أساسي للسلام والاستقرار. التنمية الاقتصادية والكرامة الإنسانية في القارة، مشددا على أن ضمان الحصول على مياه الشرب النظيفة وخدمات الصرف الصحي ليس ضرورة اجتماعية وصحية فحسب، بل هو أيضا محرك أساسي للتصنيع والأمن الغذائي وتعزيز قدرة المجتمعات الأفريقية على الصمود. كما أكد التزام تونس، خلال العقود الستة الماضية، بالدفاع عن القضايا الإفريقية العادلة، خاصة إصلاح النظام الدولي وتعزيز التمثيل الإفريقي، إضافة إلى تطوير علاقات التعاون والشراكة مع الدول الإفريقية في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية والأكاديمية والثقافية. كما أبرز الوزير أهمية تعزيز التكامل والتكامل الاقتصادي الأفريقي والاستفادة من الفرص والمزايا التي توفرها منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (ZLECAF) والسوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا)، ودعا القطاع الخاص الأفريقي إلى لعب دور أكبر في دعم الاستثمار والتجارة البينية. وفي ذات السياق، تناول أبرز التحديات التي تواجه القارة، بما في ذلك الأمن والتغير المناخي والهجرة وتشغيل الشباب، مؤكدا أن مواجهتها تتطلب المزيد من العمل الأفريقي المشترك والاستثمار في الشباب والابتكار والبنية التحتية. وأكد التزام تونس الثابت بدعم وحدة أفريقيا وتضامنها وتنميتها ومواصلة العمل مع شركائها الأفارقة من أجل تحقيق رؤية أفريقيا للتنمية والاستقرار والازدهار في كافة مناطقها والمساهمة الفعالة في إصلاح المنظومة الأفريقية وتحقيق كفاءة أفضل على مستوى حكمها. وأشار إلى أن التزام تونس تجاه إفريقيا تجلى من خلال التحركات الدبلوماسية التي قامت بها بعد استقلالها وتقديم خبراتها الأمنية للمشاركة في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، إضافة إلى فتح الجامعات أمام الأفارقة، انطلاقا من قناعتها الراسخة بأن الجسر الحضاري لا يمكن بناءه وترسيخه دون المعرفة، مما ساهم في بناء علاقات شراكة حقيقية. وهو مفيد للطرفين، بالإضافة إلى توسيع التعاون ليشمل مجالات واعدة مثل الطاقة المتجددة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وغيرها من القطاعات. بدوره، أكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، أن أفريقيا تظل موحدة في دعوتها إلى تعددية أكثر عدالة وتوازنا، داعيا إلى تطوير التمثيل الأفريقي في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. كما تطرق إلى ضرورة إعادة النظر في المظالم التاريخية المرتبطة بالعبودية والاستعمار، معتبرا أن الاعتراف بها أمر مشروع. كما سلط الضوء على القوة المتنامية للقارة، مشيرا إلى أن الوحدة الأفريقية أصبحت اليوم محركا للتنمية يقودها الشباب والنساء الأفريقيون، وأن أفريقيا تشهد ديناميكية تحول مستمرة. أما سفيرة جمهورية غينيا الاستوائية بتونس وعميد مجموعة السفراء الأفارقة بتونس جيرتروديس نسانغ ندونغ، فقد دعت إلى العمل الجماعي لمواجهة التحديات التي تواجه البلدان الأفريقية من أجل تعزيز السلام والتضامن والتنمية في القارة. ويمثل الغذاء الصالح للشرب قضية أساسية ترتبط ارتباطا مباشرا بالتنمية والصحة، مشيرة إلى أن ندرته تؤدي إلى تفاقم الفقر والظروف الهشة في العديد من المناطق الأفريقية. أقيمت صباح أمس الاثنين، بمقر وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، موكب استقبل خلاله الوزير محمد علي النفطي مجموعة من السفراء الأفارقة ورؤساء وممثلي المنظمات والمكاتب والبنوك الأفريقية المعتمدة بتونس. وحضر هذا الموكب نخبة من السفراء المخضرمين الذين حظوا بشرف تمثيل بلادنا في العواصم الإفريقية. وبعد تحية العلم التونسي وعلم الاتحاد الإفريقي والاستماع إلى النشيدين الرسميين التونسي والإفريقي، تم تنظيم معرض في بهو الوزارة يوثق البعد الإفريقي للسياسة الخارجية لتونس منذ التوقيع على وثيقة إنشاء منظمة الوحدة الإفريقية، ويجسد حضور تونس في مختلف القمم والاجتماعات ومحافل الشراكة مع إفريقيا، فضلا عن مشاركتها الفاعلة في مسارات الشراكة والتعاون مع الدول الشقيقة في القارة الإفريقية، إضافة إلى إبراز مساهمة بلادنا. وهي المنسق والمشرف على عمليات حفظ السلام في القارة الأفريقية، سواء تحت مظلة الاتحاد الأفريقي أو الأمم المتحدة. إثر ذلك، جرى حوار تفاعلي بين الوزير وأعضاء السلك الدبلوماسي الإفريقي بتونس، تناول واقع التعاون بين تونس ودولهم وسبل دعمه وتعزيزه في مختلف المجالات في ظل الالتزامات الثنائية المقبلة.