اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-24 22:32:00
ترأس وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، اليوم الثلاثاء ببرلين، مائدة مستديرة نظمت بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية، ضمت نخبة من كبار المسؤولين والمديرين التنفيذيين لعدد من المؤسسات الاقتصادية الألمانية الكبرى، مثل الاتحاد الألماني للصناعة، والرابطة الفيدرالية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والجمعية الألمانية للتعاون الاقتصادي مع إفريقيا، وشركات خاصة مهتمة بالاستثمار في تونس. ويأتي تنظيم المائدة المستديرة في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها الوزير إلى ألمانيا بمناسبة الاحتفال بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية. وبهذه المناسبة، قدم الوزير عرضا حول واقع وآفاق الشراكة الاقتصادية التونسية الألمانية، وأبرز أهمية الاستثمارات الألمانية في تونس، حيث تحتل ألمانيا المرتبة الثانية من حيث حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تونس بفضل وجود أكثر من 320 شركة ألمانية تنشط في مجالات ذات قيمة مضافة عالية، مثل صناعة مكونات السيارات والصناعات الإلكترونية والنسيج والخدمات التكنولوجية، مشيرا في نفس السياق إلى القدرة التشغيلية العالية لهذه المؤسسات التي توفر أكثر من 93 ألف فرصة عمل في تونس. كما أشاد الوزير بالقفزة النوعية التي شهدتها أنشطة هذه المؤسسات التي قامت باستثمارات جديدة بتونس، وهو ما يعكس حجم الثقة التي تتمتع بها كوجهة استثمارية بين الفاعلين الاقتصاديين الألمان. وأعرب عن ارتياحه للمستوى القياسي الذي وصل إليه حجم التبادل التجاري بين الجانبين والذي تجاوز 5,3 مليار أورو خلال سنة 2025، بفائض يقارب 1,1 مليار أورو لصالح تونس، حيث تجاوزت صادراتها للسوق الألمانية أكثر من 3,2 مليار أورو خلال نفس العام، أي ارتفاع. ومثلت هذه الطاولة المستديرة التي شارك فيها ممثل مكتب وكالة تشجيع الاستثمار الأجنبي بألمانيا، فرصة لمناقشة مختلف المزايا التفاضلية التي تتمتع بها تونس كوجهة استثمارية واعدة ومتميزة، خاصة في ضوء موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وقربها من السوق الأوروبية، ووفرة المواهب في القطاعات الواعدة، وتوفر بنية تحتية مادية ورقمية متطورة، فضلا عن انتمائها إلى مختلف الفضاءات الاقتصادية الإقليمية والإقليمية. وخاصة اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية والكوميسا. من جانبهم، أعرب ممثلو القطاعات الاقتصادية في ألمانيا عن اهتمامهم بإقامة علاقات جديدة مع تونس، سواء عبر التجارة أو الاستثمار، بهدف تأمين سلاسل القيمة ورفد الاقتصاد الألماني بالمنتجات ذات القيمة المضافة والتقنية العالية التي توفرها تونس، حيث أصبحت أحد أقطاب هذه المنتجات في منطقة البحر الأبيض المتوسط. وأضافوا أن مناخ الاستقرار والأمن الذي تتميز به تونس من شأنه أن يزيد من تحفيز الشركات الأجنبية على ترسيخ وجودها هناك وضمان الوصول إلى الأسواق الإقليمية. وتم الاتفاق، في ضوء الاهتمام المتزايد الذي تبديه الأوساط الاقتصادية الألمانية بتونس، خاصة في ظل المتغيرات التي تشهدها المنطقة، على تكثيف الاتصالات واللقاءات بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين من خلال العمل على تنظيم زيارة وفد اقتصادي ألماني إلى تونس خلال الفصل الثاني من العام الجاري، وضمان مشاركة ألمانية مهمة في مختلف المنتديات والفعاليات الاقتصادية التي ستنظم بتونس خلال الأشهر القليلة المقبلة على غرار منتدى قرطاج للاستثمار.


