تونس – ولسوء الحظ، لم تقابل والدها الصحفي المعتقل منذ شهر مايو الماضي. آرام الهاني يروي…

اخبار تونسمنذ 44 دقيقةآخر تحديث :
تونس – ولسوء الحظ، لم تقابل والدها الصحفي المعتقل منذ شهر مايو الماضي. آرام الهاني يروي…

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-30 20:49:00

وننقل حرفياً شهادة آرام ابنة الصحافي زياد الهاني، كما رواها عبر صفحات التواصل الاجتماعي: “اليوم أول مرة نشوف بابا من مي خاطرني، كنت في شقتي أمس، خلصت وروحت بابا كيف شافني سعيد جداً بس انصدمت، شفت كم كان وجهه متعباً، كيف رأيت وجهه يتكلم بالسيف من التعب، كيف رأيت رجليه تنمو في الشهرين اللذين قضاهما”. لم ألمسهم، كيف رأيت يديه تحولتا إلى اللون الأزرق من الفول السوداني… اليوم في هذا الحر، اهتز باب في قاعة المحكمة. في مجموعة من متع الشرطة، دون شبابك، مدفأة مشتعلة. السجناء فوق بعضهم البعض في الحر متع الجحيم. حتى المساء، كان يلوح بالفول السوداني في يديه حتى ازرق… كيف نصف لك الناس الذين مشوا إلى المحكمة كيف أعطاهم لنا، وهم مغطون بالعرق… كيف يأخذون الثلج لتبريد الماء؟ إنها مهمة مستحيلة. لقد رأى أن لدينا ثلجًا في السلة، لكن للأسف لم نتمكن من إعطائه إياه.. أشخاص في عمر معين لا يمكنهم الضغط عليهم أو إسقاطهم أو قتلهم. ما رأيتموه اليوم لم يكن سوء سلوك، وليس إهمالًا إداريًا، وليس “إجراءات عادية”. ما رأيتموه اليوم هو تعذيب بكل معنى الكلمة، والتعذيب جريمة ظالمة تسقط بالتقادم. لحرمان إنسان من حريته، ليس من حقك أن تحرمه من صحته، وكرامته، وحقوقه في الماء والهواء والعلاج الإنساني. الأشخاص الذين تحت حمايتك هم أرواح في عهدتك، أمام القانون وأمام ربي. وإذا حدثت، لا سمح الله، كارثة، إذا انهار الإنسان من التعب، أو من الحر، أو من الإهمال، فلن تبكي الجيوش بعد الآن على «خطأ فردي» أو «سوء تقدير». أخبرتني قوات الأمن أن والدي توفي أثناء الاحتجاز، ثم تبين أنه بريء. وسمعنا وقتها المزيد من التبريرات والتنصل من المسؤولية. أما الأرواح التي فقدت فلا تعاد. المسؤولية تبدأ بمن قرر زج الناس في السجن ظلما، وتستمر مع كل من رأى الظلم وسكت عنه، ومع كل من نفذه، وهو يعلم من يساهم في إذلال إنسان ومن يساهم في نظام الظلم ولا يتهرب من المسؤولية، فالعواقب مأساوية. وتذكر: “من أعان الظالم سلط عليه”.