سلطنة عُمان – “الإرشاد النفسي”.. خدمات متخصصة تدعم الاستقرار المجتمعي وفق أطر مهنية وأخلاقية

أخبار سلطنة عُمان17 مارس 2026آخر تحديث :
سلطنة عُمان – “الإرشاد النفسي”.. خدمات متخصصة تدعم الاستقرار المجتمعي وفق أطر مهنية وأخلاقية

اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز

اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-16 15:23:00

ومع تزايد التحديات الاجتماعية والضغوط الحياتية التي قد تنعكس على العلاقات الأسرية، تتجه الجهود المؤسسية نحو تعزيز خدمات الإرشاد النفسي والأسري وتنظيم ممارستها ضمن أطر مهنية وتشريعية تضمن تقديمها وفق معايير علمية واضحة. وفي هذا السياق، استعرض سالم بن يحيى المعمري رئيس دائرة مراكز التوجيه والاستشارات الخاصة بوزارة التنمية الاجتماعية في حوار مع “عمان” الدور الذي تلعبه إدارة التوجيه والإرشاد الأسري في دعم الاستقرار الأسري والمجتمعي، بالإضافة إلى الإطار القانوني المنظم لممارسة مهنة الإرشاد النفسي وخدمات الإرشاد. والبرامج التوعوية التي تنفذها الدائرة بالإضافة إلى الخطط المستقبلية لتوسيع نطاق هذه الخدمات في سلطنة عمان. الاستقرار الأسري وأوضح المعمري أن إدارة التوجيه والإرشاد الأسري تلعب دوراً محورياً في تعزيز الاستقرار الأسري والمجتمعي ضمن منظومة العمل المؤسسي بوزارة التنمية الاجتماعية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الأسرة تمثل النواة الأساسية للمجتمع، وأن دعم تماسكها ينعكس بشكل مباشر على الأمن الاجتماعي والتنمية المستدامة. وأوضح أن إنشاء القسم عام 2001 جاء تلبية لحاجة مجتمعية. ونمت لتصبح خدمات استشارية متخصصة تعالج التحديات النفسية والأسرية وفق أسس علمية ومهنية متينة، مشيراً إلى أن تحديث الهيكل التنظيمي للوزارة عام 2023 ساهم في تطوير عمل الدائرة من خلال إنشاء أقسام تنظيمية متخصصة وتوسيع نطاق اختصاصاتها بما يعزز قدرتها على تقديم خدمات نوعية متكاملة. وأضاف المعمري: إن هذا التطور جعل القسم أكبر قسم إداري معني بالإرشاد النفسي والأسري ضمن هيكلية الوزارة، وهو ما يعكس توجهاً مؤسسياً واضحاً نحو ترسيخ احترافية الإرشاد ورفع كفاءته على المستوى. وأشار إلى أن القسم يساهم في تعزيز الاستقرار الأسري والمجتمعي من خلال الإشراف على تنفيذ مبادرات نوعية تستهدف الأسرة والأفراد والأزواج والأطفال والمراهقين، استنادا إلى مناهج علمية معتمدة تراعي الخصوصية الثقافية والقيم المجتمعية في سلطنة عمان. كما تعمل على تصميم برامج التدخل المبكر في حالات الخلافات الزوجية المعقدة والخلافات الأسرية، فيما ترتكز خدمات وبرامج الإرشاد في المحافظات على تنمية مهارات التواصل وإدارة الضغوط وتعزيز التربية الوالدية الإيجابية مما يساهم في الحد من تفاقم المشاكل وتعزيز فرص الانسجام الأسري. وأشار المعمري إلى أن دور القسم لا يقتصر على الجانب العلاجي فقط، بل يمتد ليشمل البعد الوقائي والتوعوي من خلال تنفيذ برامج توعوية نوعية تستهدف مختلف شرائح المجتمع، خاصة طلاب المدارس والجامعات والمقبلين على الزواج، وذلك بهدف ترسيخ الوعي المجتمعي بأهمية الصحة النفسية وتأثيرها على جودة الحياة. الإطار التشريعي وفيما يتعلق بالقوانين المنظمة لعمل مراكز الإرشاد النفسي قال المعمري: تخضع مزاولة مهنة الإرشاد النفسي في سلطنة عمان لأحكام لائحة مزاولة مهنة الإرشاد النفسي الصادرة بالقرار الوزاري رقم (78/2023م) والتي تمثل مرجعية قانونية تنظم معايير الممارسة المهنية وتحدد شروط وإجراءات ترخيص الأفراد والمؤسسات. وأوضح أن هذه اللائحة جاءت لضمان تقديم الخدمة الاستشارية وفق ضوابط علمية وأخلاقية واضحة، وبما يحفظ حقوق المستفيدين ويحفظ كرامتهم وسرية معلوماتهم. وأشار إلى أن اللائحة تلزم طالب الترخيص بالحصول على مؤهل جامعي معتمد في الإرشاد النفسي أو علم الاجتماع أو أحد التخصصات ذات الصلة من مؤسسة تعليمية معترف بها، مع ضرورة معادلة الشهادات الصادرة من خارج سلطنة عمان وفق الإجراءات المعمول بها، بالإضافة إلى استيفاء متطلبات التدريب العملي تحت إشراف مهني، والالتزام بحسن السيرة والسلوك ومدونة أخلاقيات المهنة، وتجديد الترخيص دوريا وفق الضوابط المحددة. كما تخضع المراكز الخاصة لمجموعة من المتطلبات الفنية والإدارية، منها توفر مقر مناسب يراعي الخصوصية والسرية، وتعيين الكوادر المرخصة، والالتزام بإجراءات التوثيق والمتابعة. وأضاف المعمري: كما نصت اللائحة على استيفاء متطلبات التدريب العملي لمدة سنتين للحصول على ترخيص مزاولة المهنة للأفراد، وأربع سنوات للحصول على ترخيص إنشاء مركز، بالإضافة إلى اجتياز الاختبار الكتابي والمقابلة الشخصية بدرجة لا تقل عن 70%، واستيفاء المتطلبات الإدارية المنصوص عليها. مخاطر الممارسة. وأشار المعمري إلى أن لجوء الأفراد إلى غير المتخصصين أو من يحملون مؤهلات غير معتمدة هو ممارسة تنطوي على مخاطر جسيمة، حيث قد يؤدي ذلك إلى تشخيصات غير دقيقة أو تقديم تدخلات لا تستند إلى أسس علمية متينة، مما قد يؤدي إلى تفاقم الحالة النفسية أو إلحاق ضرر إضافي بالمستفيدين. وأضاف: مثل هذه الممارسات قد تؤدي أيضاً إلى انتهاك خصوصية المعلومات أو استغلال احتياجات الأفراد في ظل غياب الرقابة المهنية. وأوضح أن الوزارة تتعامل مع هذه المخالفات من خلال آليات رقابية واضحة تشمل تلقي الشكاوى وإجراء زيارات تفتيشية للتحقق من مدى الالتزام بالمتطلبات القانونية، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين وفق الأنظمة المعتمدة. عقوبات وذكر المعمري أن لائحة مزاولة مهنة الإرشاد النفسي والإرشاد الأسري نصت في المادة رقم (2) على أنه لا يجوز مزاولة مهنة الإرشاد النفسي أو الإرشاد الأسري إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك، كما لا يجوز مزاولة المهنة إلا من خلال مركز مرخص. وأشار إلى أن المادة رقم (29) من اللائحة تمنح موظفي الإدارة المختصة صلاحية اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقق من مدى الالتزام بتنفيذ أحكامها، بما في ذلك دخول مقر تقديم الخدمة أو أي مكان أو مرافق مرتبطة به، والاطلاع على السجلات والمستندات، وجمع المعلومات، والتحقيق مع أي شخص يشتبه في ارتكابه مخالفة لأحكام اللائحة. وأضاف: الغرامات الإدارية على المخالفين قد تصل إلى 300 ريال عماني. خدمات الإرشاد وأوضح المعمري أن إدارة التوجيه والإرشاد الأسري تشرف على حزمة متكاملة من الخدمات المتخصصة التي تشمل الإرشاد النفسي الفردي، والإرشاد الزواجي، والإرشاد الأسري، وتوجيه الأطفال والمراهقين، بالإضافة إلى البرامج التأهيلية للمقبلين على الزواج. وأوضح أن هذه الخدمات تقدم في بيئة مهنية. ويراعي السرية والخصوصية، ويعتمد على أساليب التوجيه العلمي المتخصصة. وأشار إلى أن الحصول على هذه الخدمات يتم من خلال مراجعة إدارات أو إدارات التنمية الأسرية في المحافظات، أو من خلال القنوات الرسمية المعتمدة مثل مركز اتصال الوزارة أو بوابة الخدمات الإلكترونية. كما يتم استقبال الحالات المحالة من الجهات ذات العلاقة وفق الإجراءات المتبعة. وقال المعمري: إن القسم يولي الجانب الوقائي والتوعوي أهمية كبيرة، مدركاً أن الوقاية تمثل ركيزة أساسية في تعزيز الصحة النفسية، مشيراً إلى أن القسم ينفذ برامج توعوية هادفة. ويهدف البرنامج إلى تعزيز مهارات التكيف النفسي والأسري لطلبة المدارس والجامعات والمقبلين على الزواج والأسر بشكل عام، بالإضافة إلى تنظيم دورات تدريبية للمقبلين على الزواج تركز على مهارات التواصل وإدارة الخلافات وبناء علاقة زوجية مستقرة. وذكر أن الدائرة ستنفذ خلال عام 2026م مبادرة “رفقة حياة” وهي برنامج إرشاد زوجي يستهدف المقبلين على الزواج أو المتزوجين حديثاً، حيث سيتم تنفيذ الدورات التدريبية في مختلف محافظات المنطقة خلال الفترة من أبريل إلى أكتوبر 2026م. وأوضح أن هذه المبادرة تأتي في سياق متكامل يسعى إلى رفع الوعي المجتمعي وتعزيز الثقافة النفسية والأسرية بما يسهم في الحد من المشكلات قبل تفاقمها. وأشار إلى أن مبادرة «رفقة حياة» تمثل امتداداً لبرامج الاستشارات الزوجية التي تنفذها الدائرة منذ عام 2014م، ومنها برنامج «الإعداد» الذي يستهدف المقبلين على الزواج، وبرنامج «التواسيم» الذي يستهدف المتزوجين حديثاً. وشهدت هذه البرامج تطوراً في عام 2025م من خلال تحديث المادة العلمية، وتطوير الحقيبة التدريبية، وتدريب المتخصصين لتقديم البرنامج. الخطط المستقبلية وأكد المعمري أن وزارة التنمية الاجتماعية تعمل ضمن خططها المستقبلية على توسيع نطاق خدمات الاستشارة والإرشاد الأسري بما يتماشى مع احتياجات المجتمع المتزايدة، مشيراً إلى أن هذه الجهود تشمل تعزيز انتشار الخدمات في مختلف المحافظات، وتطوير الشراكات مع مؤسسات المجتمع المدني، بالإضافة إلى دراسة التوسع في تقديم بعض الخدمات عبر الوسائل الرقمية لتسهيل الوصول إليها. وأضاف: الوزارة حريصة على الاستثمار في بناء القدرات الوطنية العاملة في مجال الإرشاد النفسي والأسري من خلال برامج التدريب والتأهيل المستمر، بما يضمن تقديم خدمات عالية الجودة تعكس المعايير. محترف معتمد، ويساهم في دعم الاستقرار الأسري والمجتمعي في سلطنة عمان.

اخبار سلطنة عُمان الان

“الإرشاد النفسي”.. خدمات متخصصة تدعم الاستقرار المجتمعي وفق أطر مهنية وأخلاقية

اخبار اليوم سلطنة عُمان

اخر اخبار سلطنة عُمان

اخبار اليوم في سلطنة عُمان

#الإرشاد #النفسي. #خدمات #متخصصة #تدعم #الاستقرار #المجتمعي #وفق #أطر #مهنية #وأخلاقية

المصدر – https://www.omandaily.om