سلطنة عُمان – الجمعية العمانية للسكري تطلق الأسبوع الوطني للسمنة في منتزه القرم الطبيعي

أخبار سلطنة عُمان11 أبريل 2026آخر تحديث :
سلطنة عُمان – الجمعية العمانية للسكري تطلق الأسبوع الوطني للسمنة في منتزه القرم الطبيعي

اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز

اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-10 15:09:00

أطلقت الجمعية العمانية للسكري فعاليات الأسبوع الوطني لمكافحة السمنة لعام 2026م، في منتزه القرم الطبيعي، تحت رعاية معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الثقافة والرياضة والشباب، وبحضور عدد من المختصين والمهتمين بالشأن الصحي. وتأتي هذه الفعالية انطلاقاً من أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر السمنة ودور وسائل الإعلام في نشر الرسائل التوعوية. وتضمنت الفعالية معرضاً تثقيفياً متكاملاً ضم عدداً من المحطات الصحية والتوعوية، بالإضافة إلى تنظيم… ماراثون توعوي يستهدف مختلف شرائح المجتمع. وأكدت السيدة الدكتورة نور بنت بدر البوسعيدي رئيسة الجمعية العمانية للسكري ومديرة المركز الوطني لعلاج السكري والغدد الصماء أهمية تضافر الجهود للحد من انتشار السمنة وتعزيز أنماط الحياة الصحية. وأشارت إلى أن السمنة لم تعد مجرد سلوك فردي أو نمط حياة، بل أصبحت مرضاً مزمناً معقداً ومتعدد العوامل، ويرتبط بأكثر من 195 حالة طبية، كما تعد عاملاً رئيسياً في تطور أمراض السكري وأمراض القلب والسرطان. وأظهرت البيانات الوطنية أن معدلات الوزن الزائد والسمنة استقرت عند نحو 64.7% بين البالغين، وهو مؤشر يعكس تحديا هيكليا يتطلب تدخلات شاملة ومستمرة. وأكدت أن السمنة من أهم الأمراض غير المعدية التي لا يقتصر تأثيرها على الصحة فحسب، بل يشمل أبعادا اقتصادية عميقة، حيث تقدر التكلفة السنوية للسمنة في سلطنة عمان بحوالي 700 مليون ريال عماني تقريبا، بينما تتوزع تكلفة الأمراض غير المعدية بشكل عام على ثلاثة محاور رئيسية، حيث تبلغ تكاليف الرعاية المباشرة حوالي 609 ملايين ريال عماني. الرعاية الصحية بما في ذلك تشخيص وعلاج ومتابعة الأمراض المرتبطة بالسمنة، ونحو 480 مليون ريال عماني خسائر غير مباشرة نتيجة انخفاض الإنتاجية والتغيب عن العمل والتقاعد المبكر، بالإضافة إلى التكاليف غير المتوقعة التي تشمل العبء الاجتماعي وانخفاض جودة الحياة، ناهيك عن تأثير السمنة وغيرها من الأمراض غير المعدية على التحصيل الأكاديمي للأطفال وفرص العمل لدى البالغين. وأشارت إلى أن الاستثمار في الحد من عوامل الخطر والوقاية من السمنة وغيرها من الأمراض غير المعدية ليس خياراً صحياً فحسب، بل هو استثمار اقتصادي عالي العائد يساهم في تخفيف الضغط على النظام الصحي. ويعزز كفاءة الاقتصاد الوطني. كما تضمن البرنامج جلسة حوارية بعنوان «السمنة وتحدياتها من وجهة نظر المستفيد من الخدمات العلاجية ومقدمي الخدمات»، أدارتها جميلة الزيدي، بمشاركة أميرة بنت ناصر الخروصي استشاري طب السمنة، والدكتورة هند بنت خليفة المجرافي استشاري جراحة الجهاز الهضمي العلوي وجراحة السمنة، وضاح السيابي إحدى المستفيدات من علاج السمنة. وتم خلال الجلسة استعراض أبرز التحديات الصحية المرتبطة بالسمنة وطرق الوقاية منها وعلاجها، كما أكدت الدكتورة أميرة. وقال الخروصي إن تصنيف السمنة كمرض عالمي حديث نسبيا استند إلى أدلة علمية تثبت أنه مرض مزمن متعدد العوامل، يرتبط بالجوانب البيئية والهرمونية ونمط الحياة. وأوضحت أن السمنة تشبه غيرها من الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم من حيث إمكانية السيطرة عليها وإمكانية عودتها في حال توقف العلاج، مؤكدة أهمية التدخل المبكر عند ملاحظة زيادة غير طبيعية في الوزن، خاصة إذا ترافقت مع أمراض مصاحبة. وأضافت أن العلاج لا يقتصر على جانب واحد، بل يشمل نمط حياة صحي، وتناول الأدوية، وأحيانا التدخل الجراحي، مع ضرورة الاستمرار في الحفاظ على العادات الصحية، مثل ممارسة الرياضة والغذاء، لتجنب عودة الوزن. وأوضحت الدكتورة هند المجرفي أن الجراحة هي أحد الحلول الفعالة لعلاج السمنة، لكنها ليست الخيار الأول، حيث يتم اللجوء إليها بعد تقييم شامل من قبل فريق طبي متعدد التخصصات، وعندما تفشل الطرق التقليدية مثل النظام الغذائي وممارسة الرياضة، أو في حالات السمنة المفرطة أو المصحوبة بأمراض مزمنة. وأوضحت أن نجاح العملية يعتمد بشكل كبير على التزام المريض بنمط حياة صحي بعد العملية والذي يتضمن التغذية المتوازنة والنشاط البدني والمتابعة الطبية المستمرة، بالإضافة إلى تناول المكملات الغذائية لتجنب أي مضاعفات. واستعرض وضاح السيابي تجربته الشخصية مع السمنة، مشيراً إلى التحديات النفسية والجسدية التي واجهها قبل البدء برحلة التغيير، مثل التعب وصعوبة الحركة وآلام المفاصل. وأكد أن دعم المجتمع والتصميم الشخصي كانا من العوامل الحاسمة في نجاحه، بالإضافة إلى الالتزام بالرياضة والنظام الغذائي. ووجه رسالة تحفيزية للمجتمع حول أهمية الإيمان بالقدرة على التغيير، واعتبار الرياضة أسلوب حياة، مؤكدا أن الصحة لا تقدر بثمن، وأن التغيير الحقيقي يبدأ بقرار داخلي وإرادة مستمرة. بدوره أوضح الدكتور هشام محمد. وقال عبدالله، أخصائي أمراض السكري والغدد الصماء بالمستشفى السلطاني، إن هناك برنامج فحص مبكر تقدمه وزارة الصحة يسمى “افحص واطمئن” يستهدف الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 35 عاما، وذلك للكشف عن الأمراض المزمنة مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول. وأضاف أن الهدف لا يقتصر على التشخيص، بل يمتد إلى تعزيز السلوك الصحي، حيث يتم توجيه الأفراد الذين تظهر عليهم مؤشرات الخطر لتعديل نمط حياتهم أو مراجعة المتخصصين، مع متابعة دورية للتأكد من تحسن حالتهم. وأكد الدكتور هشام أن التعامل مع الأمراض المزمنة، وعلى رأسها السمنة، التي تتطلب تغييراً تدريجياً ومستداماً في نمط الحياة، لافتاً إلى أن هذا التغيير يعد من أصعب التحديات، حيث يتطلب دعماً متواصلاً من الأسرة والمجتمع والمؤسسات المختلفة، مشيراً إلى أن السمنة أصبحت من أكثر الأمراض انتشاراً عالمياً، وترتبط بعدد كبير من المضاعفات مثل أمراض القلب وأمراض الشرايين والسكري وبعض الأمراض الخطيرة، مما يتطلب التركيز على الوقاية وتعزيز الأنماط الصحية قبل اللجوء إلى العلاج. وأشار إلى أن الوعي الصحي في سلطنة عمان شهد تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة بفضل دور وسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية، بالإضافة إلى الجهود التوعوية التي تنفذها الجهات الحكومية، مؤكدا أن تحسين صحة المجتمع مسؤولية مشتركة تتطلب التكامل بين مختلف القطاعات. وأضاف أن الفعاليات الصحية، مثل اليوم العالمي للسمنة، تساهم في نشر الثقافة الصحية وتحفيز الأفراد على تبني نمط حياة صحي، مشيداً بتفاعل المجتمع والاهتمام المتزايد بمثل هذه المبادرات. استعرضت مريم بنت راشد الراشدي مربية صحية بمركز مطرح الصحي، المشاريع التي قاموا بتنفيذها في إطار برنامج “وقاية” التابع لوزارة الصحة بالتعاون مع مجلس الصحة الخليجي، والذي يعتمد على تنفيذ تدخلات مجتمعية مبنية على معطيات صحية واقعية بمشاركة أفراد المجتمع أنفسهم، مشيرة إلى أن الفكرة تقوم على إشراك الفئة المستهدفة في تحليل الأسباب وإيجاد الحلول من خلال جلسات العصف الذهني، حيث تم رصد عوامل زيادة الوزن لدى الأطفال، مثل قلة النشاط البدني، و اعتمادهم على الوجبات السريعة، بسبب ضيق الوقت لدى الوالدين، بالإضافة إلى بعض السلوكيات الاجتماعية مثل الإحراج من إحضار الوجبات الصحية إلى المدرسة. وأشارت إلى أن النتائج الصحية التي تم رصدها كانت مثيرة للقلق، حيث ظهرت مؤشرات صحية مثل ارتفاع الدهون الثلاثية ومقاومة الأنسولين لدى الطلاب بعمر 14 عاما، وهي حالات تلاحظ عادة في الفئات العمرية الأكبر، وأضافت أنه تم تنفيذ البرنامج في مدرستي دارسيت وحسان بن ثابت بمنطقة مطرح، وتمت متابعة الطلاب لمدة عام كامل من خلال القياسات الدورية والفحوصات المخبرية، مشيرة إلى أنهم قاموا بتدخلات مجتمعية مثل إدخال التمارين الصباحية بالتعاون مع ممرضة الصحة المدرسية و معلمو التربية البدنية للطلاب الذين بدأت تظهر عليهم أعراض السمنة، وتثقيف أولياء الأمور، وتشجيع الأطفال على ممارسة النشاط البدني، وقد ساهمت هذه المبادرات بشكل كبير في تحسين المؤشرات الصحية والسيطرة على السمنة. وأكد الرشيدي أن من أبرز الحلول التي أثبتت فعاليتها التركيز على معالجة الأسباب الجذرية وأبرزها الخمول وقلة الحركة، بالإضافة إلى تعديل الأنماط الغذائية لدى الطلاب. كما أشارت إلى دور المجتمع في دعم المبادرة، حيث بادر بعض أولياء الأمور بتنظيم أنشطة رياضية جماعية لأبنائهم ودعم غير القادرين، بالإضافة إلى تبني المدارس للمبادرة ومواصلتها من خلال البرامج الرياضية اليومية والمتابعة المستمرة للحالات. وأكدت أن الوقاية والتدخل المبكر، خاصة في سن مبكرة، يمثلان حجر الأساس في الحد من تفاقم مشكلة السمنة لدى الأطفال. واختتمت الفعالية بتكريم رعاة الفعالية، وجولة في المعرض المصاحب، اطلع خلالها الحضور على أبرز المبادرات والبرامج التوعوية المقدمة في مجال مكافحة السمنة، في إطار دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تحسين الصحة العامة في سلطنة عمان.

اخبار سلطنة عُمان الان

الجمعية العمانية للسكري تطلق الأسبوع الوطني للسمنة في منتزه القرم الطبيعي

اخبار اليوم سلطنة عُمان

اخر اخبار سلطنة عُمان

اخبار اليوم في سلطنة عُمان

#الجمعية #العمانية #للسكري #تطلق #الأسبوع #الوطني #للسمنة #في #منتزه #القرم #الطبيعي

المصدر – https://www.omandaily.om