اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز
اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-24 11:44:00
عماني / في ظل التحولات الرقمية المتسارعة ظهرت مجالات الإبداع الرقمي والفن التفاعلي كمساحات واسعة تمكن الأفراد من تحويل أفكارهم إلى تجارب فنية حية تتفاعل مع الجمهور. الإبداع اليوم لا يعتبر حكراً على مجموعة أو أخرى. ويبرز حضور الشباب ذوي الإعاقة كنماذج ملهمة تغلبت على التحديات واستطاعت توظيف الأدوات الرقمية والتقنيات الحديثة لصناعة محتوى إبداعي يعكس روح الإرادة والموهبة. وفيما يتعلق بالجانب التقني العميق، يمكن تحويل منطق البرمجة إلى أدوات تخدم المجتمع وتثبت كفاءته المهنية. ويجب تكييف لغات البرمجة والذكاء الاصطناعي لخلق حلول تقنية تتغلب على العوائق التقليدية. يقول علي العمري – مبرمج من ذوي الإعاقة البصرية: “في الواقع، أنا مهتم بالتكنولوجيا منذ فترة طويلة، وتابعت العديد من مراحل تطور التقنيات للأشخاص ذوي الإعاقة بشكل عام والأشخاص ذوي الإعاقة البصرية بشكل خاص، منذ بداية ظهور برامج القراءة التقليدية حتى وصلنا إلى عصر الذكاء الاصطناعي والبرمجة، الذي فتح لنا آفاقًا واسعة لم نكن نتخيلها أبدًا، واليوم، بفضل البرامج المخصصة، أصبحنا قادرين على إيجاد حلول للمشاكل اليومية التي نواجهها، لتسهيل الأمر علينا حياتنا، وتسريع إنجاز المهام، وهكذا بشكل أفضل، اليوم هناك فائض من البرامج التي يكتبها المكفوفون في مختلف المجالات. وأضاف: “أعمل ولله الحمد في مجال البرمجة وخاصة برمجة المواقع، وقمت بإنشاء موقع إلكتروني وهو عبارة عن مكتبة إلكترونية للمكفوفين، لتوفير كتب يسهل الوصول إليها ولتكون مرجعاً ضخماً للكتب المدرسية، وقد زودت الموقع بالعديد من المميزات لتسهيل التصفح والتحميل والقراءة، واستخدمنا الذكاء الاصطناعي لتحويل الكتب المصورة من خلال برنامج مخصص، مما أتاح لنا عدداً أكبر من الكتب التي لم تكن متاحة لنا سابقاً”. وعن استخداماته الشخصية واليومية للتكنولوجيا يقول: «هناك برامج خاصة أستخدمها شخصياً لتسهيل إنجاز المهام، منها برنامج خاص للصيانة المنزلية، وهذه إحدى هواياتي البعيدة عن التكنولوجيا، هذا البرنامج عبارة عن منصة لتوثيق وجدولة الإصلاحات التي أقوم بها في المنزل، حتى أتمكن من متابعتها، وتلقي تنبيهات عند اقتراب موعد الصيانة المجدولة، ومعرفة التكاليف، والعديد من الميزات التي أضفتها إلى هذه المنصة، والتي يمكن القول أنني جمعت بين هواية الإصلاحات، بمعرفتي التقنية، لتسهيل الأمر وتسهيله. أكثر احترافية ودقة.” ويشير العمري أيضًا إلى رؤيته المستقبلية للتحول الرقمي في سلطنة عمان: “أعتقد أن المستقبل سيكون أكثر إشراقًا للأشخاص ذوي الإعاقة إن شاء الله بفضل التقدم السريع للذكاء الاصطناعي. نرى برامج جديدة كل يوم، للمساعدة في التنقل والبحث عن الأشياء ومعرفة الصور والألوان والعملات وحتى الأشخاص. نحن في البداية، وأعتقد أن العقبات الكبرى التي كنا نواجهها في طريقنا إلى التقليل منها إن شاء الله”. وشدد في كلمته على جدارة مستوى التعلم الذي يتمتع به الأشخاص ذوو الإعاقة، وتحويلهم إلى مطورين وليس مستهلكين. ويقول: “سيكون لذلك تأثير كبير على التحول الرقمي وتسهيل الوصول إلى الخدمات، أكثر من أي وقت مضى”. يقول طارق بن أحمد اليوسفي، مصمم جرافيك من ذوي الإعاقة السمعية: “عملت على تطوير نفسي من خلال المشاركة المستمرة في المؤتمرات والمعارض وكذلك في العمل التطوعي، وبعد تخرجي بدرجة البكالوريوس من الكلية العلمية للتصميم، التحقت بمركز البناء البشري لصقل بعض المهارات المطلوبة في مجال التصميم، كما قمت بعدة وظائف”. يعمل أثناء الدراسة، بما في ذلك التصميم الجرافيكي والتصميم الرقمي. وعن قدرة المصمم على دمج الهوية العمانية الأصيلة مع اللمسات الرقمية الحديثة، يقول اليوسفي: “بعد الدراسة والتعلم المستمر والعمل في مجال الفن التفاعلي الرقمي والتصميم الجرافيكي، حاولت دائمًا أن أجعل الهوية العمانية هي النقطة الأساسية في الأعمال من حيث المحتوى الفني، وتقديمها بأسلوب رقمي حديث يلامس المحتوى العماني بطريقة مناسبة”. يقول: “لقد استلهمت بعض عناصر التراث العماني والخط”. اللغة العربية والأبواب العمانية القديمة وألوان البيئة العمانية مثل ألوان البحر والصحراء والجبال، ثم قمت بتحويلها إلى عناصر بصرية رقمية متحركة وتفاعلية. أرى أن المشاهد عندما يتفاعل مع العمل (باللمس أو الحركة أو الصوت) يشعر وكأنه يشارك في اكتشاف هذا العمل بطريقة جديدة ومعاصرة. ويظهر أن هذا المزيج من الأصالة والتكنولوجيا يساعد على إيصال رسالة مفادها أن التراث ليس شيئًا ثابتًا في الماضي، بل يمكن أن يعيش ويتجدد من خلال الوسائط الرقمية الحديثة. مما يجعل الجمهور (وخاصة الشباب) أكثر ارتباطا به. أما عن التصميم الجرافيكي ومدى منحهم مساحة حرة للتعبير عن أنفسهم وإبداعهم دون الوسائط التقليدية، يشير اليوسفي في كلمته: “لقد أعطاني مساحة أوسع بكثير للتعبير والإبداع مقارنة بالوسائط التقليدية. في الفن الرقمي، يمكنني تجربة الألوان والحركة والصوت والتفاعل في عمل واحد وباستخدام عدة تقنيات. ويمكن تعديل الأفكار بسرعة حسب ما هو مطلوب توضيحه وإنشاء تجارب حسية متكاملة”. ويوضح أيضاً أن التكنولوجيا تساعده في جعل المتلقي جزءاً من العمل الفني وليس مجرد مشاهد له، فيقول: “أعتقد أن فن الجرافيك التفاعلي فتح آفاقاً جديدة للإبداع، فهو لا يعرض الجمال البصري فحسب، بل يخلق تجربة حية نعيشها، ويمنحنا حرية أكبر للتعبير عن أفكارنا ومشاعرنا بطريقة مبتكرة ومتجددة”. وعن تحويل الصمت إلى أفكار فنية مبهرة، تقول سماح بنت بدر الحوطية، فنانة تشكيلية من ذوي الإعاقة السمعية: “بالنسبة لي، لم يكن الصمت عائقاً أبداً، بل كان مساحة مختلفة أرى فيها العالم بطريقة أعمق. عندما لم أسمع الأصوات من حولي، ركزت أكثر على التفاصيل البصرية والمشاعر والحركات، وهذه الأشياء تتحول بداخلي إلى أفكار وصور فنية. أحياناً أشعر أن الصمت يمنحني هدوءاً يسمح لي بملاحظة ما قد لا يلاحظه الآخرون”. ومن هنا يبدأ الإبداع. كيف ساهم الفن التفاعلي في كسر الحواجز وساعدها في بناء جسر يربط الناس بعالمها الخاص، تقول: «من خلال الفن التفاعلي، يستطيع الناس أن يلمسوا العمل، أو يتفاعلوا معه، أو يعيشوا التجربة معي، حتى لو لم نتواصل لفظياً». هذا الفن يجعل الناس يفهمون عالمي بطريقة مختلفة، ويشعرون أن الاختلاف ليس عائقًا، بل فرصة للتواصل بطرق جديدة. ويضيف الحوطية: “أجمل لحظة بالنسبة لي هي عندما أرى الناس يتفاعلون مع العمل الفني ويكتشفون أن الفن لغة يفهمها الجميع”. وتستكمل الحوطية طموحاتها الفنية بمشاركتها المستمرة في المعارض الفنية، مع التركيز في عملها على الإعاقة السمعية ولغة الإشارة، كما تطمح إلى تدريب الصم وغير المعاقين. وفيما يتعلق بتكامل عين المصور مع مهارة الفنان الرقمي، يقول عبدالله بن محمد السليماني – صاحب مؤسسة السليمي الإعلامية للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية: «خلال دراستي العليا عملت في مجال تنظيم الفعاليات والمؤتمرات وتغطية الأحداث. كما حصلت على جوائز في إعداد التقارير في مجال الإنتاج السينمائي والتغطية الإعلامية. كما عملت في مجال الصوت والتسجيل، ومن ثم سافرت إلى عدة دول للتعرف على الشركات الخليجية. متخصصون في مجال الإنتاج والإعلان. ويهتم السليماني في مؤسسته بتقديم برنامج (إبداعي عنواني) على اليوتيوب يهدف إلى إبراز المواهب والإبداعات العمانية في مختلف المجالات. كما شاركت مؤسسته في ملتقى الإبداع الخليجي الأول للأشخاص ذوي الإعاقة، حيث قدمت برنامجاً تطوعياً سنوياً يعمل على تنظيم فعاليات خيرية لدعم منظمات التوحد ومرضى السرطان. أما عن مساهمة التحديات التي يمكن مواجهتها في صقل “رؤيته الفنية الخاصة” لتصبح محركا للابتكار بدلا من أن تكون عائقا، فيقول السليماني: “في كل بداية هناك تحديات كبيرة ومختلفة مع تغير الظروف المحيطة التي يمكن تحقيقها من خلال كل مرحلة. على سبيل المثال، لا يمكن استخدام التقنيات القديمة باستخدام التقنيات الحديثة والتكنولوجيا وعالم الذكاء الاصطناعي”. ويضيف: “إن الصعوبات والتحديات التي يمكن التغلب عليها هي دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد على الأفراد، ويجب أن يكون هذا الدعم من الجهات الحكومية والخاصة في دعمها بالمشاريع، ليس فقط من خلال الدعم المالي، ولكن أيضاً من خلال المهارات والخبرات”. الكفاءات. ويشير السلماني: “نحن بحاجة إلى معرفة المزيد عن كيفية التعامل مع العالم المتغير والمستقبل الرقمي بشكل واسع، من خلال إجراء دورات تدريبية متخصصة في مجالات الاستدامة والابتكار وغيرها، ولا يمكن الاستغناء عن تطوير وتحسين المنتجات العالمية. لدينا قدرات تنافسية وكفاءات وطنية وبشرية، ولكن يجب على الجهات المعنية إسناد هذه المشاريع وتحقيق أهدافها الاستراتيجية في ضوء احتياجات سوق العمل العماني، والأخذ بيدها من خلال المسؤولية الاجتماعية وتقديم الخدمات والوصول إلى العملاء بشكل مباشر”. ويوضح السلماني بشكل خاص: “ما زلنا نواجه تحديات وصعوبات في تنفيذ البنية التحتية للأشخاص ذوي الإعاقة، من حيث وجود بعض المباني غير مهيأة لهم، وأيضا في عدم توفر بعض المعدات والأجهزة اللازمة في مختلف المجالات حسب حاجة السوق المحلي والعالمي الذي يواكب رؤية عمان 2040. كما نواجه بعض الصعوبات من حيث رسوم التجديد السنوي والتراخيص من عدة جهات، كما أن هناك تحديات في سفر الأشخاص ذوي الإعاقة، وفي خدمات المطارات، وفي رسوم تجديد التراخيص من عدة جهات، كما أن هناك تحديات في سفر الأشخاص ذوي الإعاقة، وفي خدمات المطارات، وفي رسوم الدخول”. شحن الكراسي الكهربائية، وهذا يسبب عائقاً أمام سفرنا إلى العمل”، يقترح في كلمته: “من وجهة نظري المستقبلية، هناك مبنى خاص لمشاريع الأشخاص ذوي الإعاقة والمبدعين في مجالات مختلفة ليسهل على كل شخص من ذوي الإعاقة إكمال مشروعه الخاص، مع إمكانيات عمل شاملة”.




