اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز
اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-14 10:11:00
عمان/ غدا، تنضم سلطنة عمان إلى دول العالم في الاحتفال باليوم العالمي للمختبرات الطبية تقديرا لدورها الحيوي في المنظومة الصحية الحديثة، وفي تعزيز هذه المهنة الإنسانية، وتقديرا لمساهماتها الكبيرة في حماية صحة الأفراد والمجتمع، والذي يصادف 15 أبريل من كل عام. ولا يقتصر دور المختبرات الطبية على تحليل العينات فقط، بل يمتد إلى دعم القرارات الطبية وتعزيز جودة الرعاية الصحية، لتقف في الصفوف الأمامية كعين دقيقة ترصد وتكشف أسرار الأمراض. أسرارها في عالم تتسارع فيه الاكتشافات الطبية وتتطور فيه طرق التشخيص. وقالت الدكتورة حنان بنت سالم الكندي مديرة إدارة مختبر الصحة العامة المركزي لوكالة الأنباء العمانية: إن مختبر الصحة العامة المركزي الذي تم افتتاحه في يناير 2026 يمثل إنجازا استراتيجيا يعكس التزام سلطنة عمان بتعزيز نظام الأمن الصحي وتحسين جودة الخدمات الصحية، ويعتبر المختبر حجر الأساس في دعم أنظمة الترصد الوبائي والإنذار المبكر من خلال… توفير قدرات متقدمة للكشف السريع والدقيق عن الأمراض المعدية والتهديدات الصحية الناشئة بما في ذلك الأوبئة العالمية. البعد. وأضافت أن المختبر يلعب دورا مرجعيا وطنيا وإقليميا، حيث يجمع بين أحدث التقنيات المخبرية والمعايير العالمية لضمان جودة ودقة النتائج، ويساهم في توحيد الإجراءات وتعزيز التكامل بين مختلف المؤسسات الصحية في سلطنة عمان. وأشارت إلى أن المختبر يشكل منصة متقدمة للبحث العلمي والابتكار، ويدعم الدراسات الوبائية التي تساهم في صياغة السياسات الصحية القائمة على الأدلة، كما يركز على بناء القدرات الوطنية من خلال التدريب والتأهيل المستمر للكوادر الصحية، وتعزيز الشراكات مع المراكز الدولية ومنظمة الصحة العالمية. وأكدت أن هذا المشروع يعكس استثمارًا طويل المدى في صحة المجتمع واستدامة النظام الصحي، مما يعزز جاهزية سلطنة عمان للتعامل مع الطوارئ الصحية بكفاءة ومرونة، ويؤكد مكانتها كمركز إقليمي متميز في مجال الصحة العامة والمختبرات. من جانبها قالت دلال بنت خميس اليحيائي فني مختبرات طبية بمختبر الصحة العامة المركزي لوكالة الأنباء العمانية إن المختبرات الطبية هي حجر الزاوية في الرعاية الصحية، فهي مسؤولة عن توفير البيانات الدقيقة التي تساعد في التشخيص المبكر ومراقبة تطور الحالة وتقييم فعالية العلاج. ويمكن القول إنها العين التي يرى الطبيب من خلالها ما لا يمكن ملاحظته سريريا، حيث يعتمد الأطباء بشكل كبير على النتائج المخبرية، كما أن نسبة كبيرة من القرارات الطبية تعتمد على التحاليل. الفحوصات المخبرية، وخاصة في تشخيص الأمراض المزمنة، والأمراض المعدية، وأمراض الدم. الخطأ في نتيجة التحليل قد يؤدي إلى تشخيص خاطئ أو إعطاء المريض علاج غير مناسب أو حتى تأخير العلاج الصحيح مما قد يعرض حياة المريض للخطر. ولذلك، تعتبر الدقة في المختبر لا هوادة فيها. وأشارت إلى أن رحلة العينة في المختبر تبدأ عند استلامها وتسجيل بياناتها بشكل دقيق، ثم تمر بمرحلة الإعداد والتحليل باستخدام الأجهزة المتخصصة، وأخيراً تتم مراجعة النتائج واعتمادها قبل إصدارها، والتأكد من جودة العمل يعتمد على تطبيق أنظمة مراقبة الجودة الداخلية والخارجية، والمعايرة الدورية للأجهزة، والالتزام بالبروتوكولات الدولية، والتدريب المستمر للموظفين. ويجب أن تكون هناك تحاليل أكثر حساسية مثل التحليلات الجزيئية وتحليلات تفاعل البوليميراز المتسلسل والتي تتطلب دقة عالية جداً لأن أي تغيير بسيط قد يؤثر على التشخيص. وتطرقت إلى التحديات ومنها التعامل مع العينات الخطرة التي تتطلب مستويات متقدمة للسلامة الحيوية، بالإضافة إلى ضرورة الجمع بين السرعة. والدقة في ظل الأزمات. كما تشمل التحديات ساعات العمل الطويلة وضرورة مواكبة التطورات التقنية المستمرة لضمان جودة الأداء، لافتا إلى أنه يتم التعامل مع الضغوط من خلال العمل الجماعي وتنظيم الوقت وتحديد أولويات عينات الطوارئ والاعتماد على الخبرة والهدوء في اتخاذ القرارات. وأشارت إلى أن هناك العديد من المواقف الإنسانية التي مر بها العاملون في المختبرات، خاصة خلال فترة التعامل مع عينات المرضى بفيروس كوفيد-19 (كورونا)، وتركت هذه التجارب أثرها. عميقاً في نفوسهم، وساهم في تعزيز حس المسؤولية والالتزام تجاه هذا الوطن. وفي ظل التحولات التكنولوجية السريعة والذكاء الاصطناعي، أكدت أن التكنولوجيا الحديثة أثرت بشكل إيجابي على عمل المختبرات الطبية، حيث جعلت العمل أكثر سرعة ودقة، وقللت من الأخطاء البشرية، وساعدت في تحليل عدد كبير من العينات في وقت قياسي. يعد الذكاء الاصطناعي أداة داعمة قوية، لكنه لا يستطيع أن يحل محل العنصر البشري بشكل كامل. كاملة، لأن الخبرة البشرية ضرورية في تفسير النتائج واتخاذ القرار النهائي. وأشارت إلى أن المختبرات تستخدم أحدث التقنيات، مثل الجيل الجديد من التسلسل الجيني، وتفاعل البوليميراز المتسلسل، وتقنية MALDITOV، ونظام FITC وهو نظام آلي يستخدم للتعرف على الكائنات الحية الدقيقة واختبار حساسيتها للمضادات الحيوية، ويعد نقلة نوعية في مجال المختبرات الطبية، حيث ساهمت هذه التقنيات في تسريع الحصول على النتائج وزيادة دقتها، مما انعكس بشكل مباشر على تحسين جودة التشخيص والعلاج وتعزيز السلامة. مرضى. وأكدت أن مستقبل المختبرات الطبية يشهد نموا كبيرا وإقبالا كبيرا وملحوظا على التخصص من قبل الشباب العماني، مدفوعا بوعي أكبر بأهميته ودوره الحيوي في القطاع الصحي. ويلاحظ أيضًا تزايد أعداد الخريجين الذين يتجهون للتدريب في المختبرات بعد الانتهاء من المرحلة الجامعية. وأوضحت دلال بنت خميس اليحيائي في ختام حديثها أن التخصص في المختبرات الطبية يتطلب امتلاك مجموعة من المهارات الأساسية، منها الدقة والصبر والقدرة على التركيز والمهارات التحليلية، بالإضافة إلى الالتزام والعمل الجماعي. مطلوب أيضًا الاستعداد المستمر للتعلم ومواكبة التطورات التقنية في هذا المجال لضمان الأداء المهني المتميز.




