بسبب “الدبس”: هل بدأ حزب الله وإيران حرباً على شمال إسرائيل؟

اخبار سوريا9 فبراير 2024آخر تحديث :
بسبب “الدبس”: هل بدأ حزب الله وإيران حرباً على شمال إسرائيل؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-09 14:44:43

رداً على هجمات الجيش الإسرائيلي على قرى جنوب لبنان، وهجوم النبطية بشكل خاص، أعلن “حزب الله” الليلة الماضية، الخميس، مسؤوليته عن إطلاق صواريخ “فلاك” الإيرانية على قاعدة المراقبة الجوية في جبل ميرون شمال إسرائيل. كما تم استهداف مقر اللواء الثاني مشاة في قاعدة “عين زيتيم” بعشرات صواريخ “الكاتيوشا”.

مع استمرار التصعيد في جنوب لبنان واستمرار حزب الله في شن هجمات على إسرائيل، ضمن استراتيجية “وحدة الساحات” التي يقودها ما يسمى بـ”محور المقاومة” مع رهن المناطق التي يطوقها عملاء إيران في المنطقة بين لبنان وسوريا واليمن لصالح “محور المقاومة” الولي الحقوقي ميدانياً وسياسياً، تبدأ إسرائيل باستهداف قيادات “الحرس الثوري” والحزب المدعوم من طهران.

ويتزامن استهداف القيادي في حزب الله في النبطية جنوب لبنان، أمس، واتهمه الجيش الإسرائيلي بأنه من بين المتورطين في هجمات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، مع استهدافات أخرى حديثة كما حدث في حمص، وهي هجمات تتوسع ضدها. مناطق نفوذ طهران التي تعتمد عليها قوات الدولة تستخدمها كأساس للتوتر في المنطقة ورفع درجة التصعيد فيها.

المقامرة الإيرانية؟

وتمثل المستوطنات الشمالية أحد الأعباء على حكومة بنيامين نتنياهو، في ظل الأوضاع الأمنية المضطربة وتهجير المدنيين من تلك المناطق.

رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي خلال لقاء مع المبعوث الأمريكي الخاص عاموس هوشستين في بيروت في 11 يناير 2024 وسط استمرار التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. (تصوير جوزيف عيد/وكالة الصحافة الفرنسية)

وعليه، فإن رد الفعل الإسرائيلي الرسمي كان خلال ساعات من الهجوم في لبنان، حيث ذكر أن “ضربة إسرائيلية استهدفت سيارة مسؤول عسكري في المنطقة الجنوبية لحزب الله، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة، وشخص آخر كان معه”. أصيب.”

واتهم الجيش الإسرائيلي القيادي في حزب الله عباس الدبس بـ”التورط في عدد من عمليات إطلاق (الصواريخ) باتجاه كريات شمونة والمطلة”. وفي الواقع، هدد قائد سلاح الجو الإسرائيلي حزب الله اللبناني بأنه “سيستمر في دفع الثمن بفقدان أنظمته”.

وفي كلمة له خلال مؤتمر شؤون العمليات، قال قائد سلاح الجو الإسرائيلي تومر بار، إن عشرات الطائرات تحلق حاليا في سماء جنوب لبنان، وبمجرد صدور الأمر ستصبح العشرات بالمئات، وعلى متنها مهماتهم في غضون دقائق قليلة من لحظة تنبيههم.

“الدبس”.. فتيل الحرب؟

ويبدو أن عدم استعداد حزب الله للاستجابة للجهود الدبلوماسية التي تقوم بها عدة أطراف ووساطات إقليمية وغربية، على صعيد ضبط الأمور في لبنان وإيجاد صيغة للتسوية السياسية والتهدئة، يزيد من تفاقم الوضع ويضعه على حافة الهاوية.

وقتل في الهجوم المسؤول العسكري في حزب الله عباس الدبس 45 عاما، الملقب بـ”الحاج عبد الله”، ومحمود الزلزلي 57 عاما، مقرب من الحرس الثوري الإيراني.

والدليل على ذلك أن استمرار التصعيد في جنوب لبنان يؤدي بالضرورة إلى شن إسرائيل هجوماً ردعاً، مما قد يؤدي إلى خروج الأمور عن السيطرة وتوسيع نطاق الصراع وبدء الحرب بشكل غير محسوب. وهذا ما ألمح إليه قائد القوات الجوية عندما بدأ «اللواء 188» في الجيش الإسرائيلي مجموعة من التدريبات لرفع جاهزيته على الحدود.

وقال الجيش الإسرائيلي إن المناورة التي ينفذها هذا اللواء تشمل أسلحة مختلفة، من بينها مشاة وعربات مدرعة وهندسة ومدفعية، للاستعداد لأي معركة ميدانية محتملة.

ولذلك تشهد المواجهات بين إسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان تصعيدا خطيرا، تتضاعف خطورته بعد أن استهدفت الطائرات الإسرائيلية أعماق مدينة النبطية للمرة الأولى منذ بدء الحرب على غزة. وبينما لم يعلن حزب الله عن مقتل أي من أعضائه أو قادته بعد الغارة، أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن الغارة استهدفت شخصية بارزة في الحزب.

كما نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر أمني قوله إن مسؤولا عسكريا في حزب الله أصيب نتيجة غارة إسرائيلية استهدفت سيارته في مدينة النبطية جنوب لبنان. وبحسب المصدر، فإن “الغارة الإسرائيلية استهدفت سيارة مسؤول عسكري في المنطقة الجنوبية لحزب الله، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة، وإصابة شخص آخر كان معه”.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أيضًا أن الجيش الإسرائيلي استهدف قائدًا إقليميًا لحزب الله مسؤولاً عن إطلاق الصواريخ على كريات شمونة في شمال إسرائيل.

وتم استهداف السيارة قرب تمثال حسن كامل الصباح عند مدخل مدينة النبطية. وأوضحت المصادر أن المسؤول العسكري في حزب الله عباس الدبس 45 عاما الملقب بـ”الحاج عبد الله” قتل في الهجوم، ومحمود الزلزلي 57 عاما مقربان من الحرس الثوري الإيراني.

«حزب الله».. مغامرات فصيل

وفي هذا السياق، يشير العميد المتقاعد سعيد القزح إلى أن استهداف إسرائيل لقيادي في حزب الله في النبطية ليس جديدا. وتابع في تصريحاته لـ”الحال نت” بالقول: إسرائيل تلاحق قيادات حزب الله منذ بدء العمليات العسكرية في “غلاف غزة” في أكتوبر من العام الماضي، فيما تلاحقهم وتعتقلهم من خلال استهداف سياراتهم بالطائرات المسيرة. أو الأجهزة المتفجرة. . وهذا يوضح لنا مدى الانتهاك الإسرائيلي الكبير للبيئة التي يعمل فيها حزب الله ومحور ما يسمى بـ«المقاومة» من خلال تجنيد العملاء.

تظهر هذه الصورة الملتقطة في 8 يناير 2024 لافتة تصور الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله معلقا على المبنى الذي تعرض لهجوم بطائرة بدون طيار، مما أسفر عن مقتل الرجل الثاني في قيادة حماس، في معقل حزب الله المتحالف مع حماس في جنوب بيروت في 2 يناير. 2024. (تصوير أنور عمرو/وكالة الصحافة الفرنسية)

ويؤكد العميد القزح أن تل أبيب تبدو حريصة على شل قدرات حزب الله العسكرية، واستنفاد قدراته، وربما الوصول إلى عملية عسكرية شاملة تنهي الحركة بشكل كامل. لكن واقع الأحداث يشير إلى أن هذه المرحلة لا تتزامن إلا مع ملامح الجدية الكبيرة التي تتخذها إسرائيل تجاه تصفية قادة هذا المحور.

ولذلك فهي تلاحق القيادات الميدانية والوسطى، وتسعى بالطبع إلى اغتيال قادة الخط الأول. وهذا ما حدث في سوريا أثناء اغتيال القادة الإيرانيين.

من جهته، أكد النائب اللبناني أشرف ريفي في حديثه لـ”الحال نت” أن الضغوط التي يتعرض لها لبنان وتجره نحو حرب واسعة النطاق، سيكون لها تأثير شديد على البلاد والمنطقة. ككل، إضافة إلى صعوبة تحمل لبنان وشعبه لمغامرات فئة واحدة ترهن مقدرات البلاد لصالح لبنان. إيران وحساباتها السياسية.

ويشير ريفي في تصريحاته إلى أنه من المهم ضبط الأوضاع في الداخل اللبناني، وألا يتحمل البلد وشعبه بمختلف طوائفه مغامرات فئة واحدة من دون الالتفات إلى واقع البلد ومستقبله.

ويضيف النائب ريفي أنه يجب على الجميع الانتباه إلى ضرورة عدم المزايدة على القضية الفلسطينية، وأن الجميع يرى ضرورة تحقيق الاستقرار من خلال السيطرة على الوضع الميداني في غزة وتحقيق هدنة طويلة تسمح بضبط الوضع الميداني.

ويتابع ريفي بالقول: “إن إيران ووكلائها يتحركون عبر جبهاتهم ووكلائهم الوظيفيين في تلك الساحات، وهو ما يضع منطقة الشرق الأوسط أمام سيناريو حرج. وقد يبدو ذلك واضحا عند متابعة تطورات الأحداث في الأيام الأخيرة، سواء في العراق أو سوريا، فضلا عن اليمن، وكلها تخضع لسيطرة طهران وتعمل وفق أهداف سياساتها الخارجية.

رسائل بلغة الحديد والنار

هناك كلفة باهظة على كافة المستويات نتيجة السيولة التي تجتاح جنوب لبنان، بحسب ما يرى مؤسس “حركة تحرير لبنان” الدكتور علي خليفة، لا سيما الاستهداف الأخير الذي ضرب بلدية النبطية. في عمق جنوب لبنان.

حرب بلا قوانين حزب الله يعلن المعركة مع إسرائيل ويحدد شروط الهدنة!  (3)
مقاتلو حزب الله يحضرون جنازة رفيقهم الذي قُتل في جنوب لبنان بنيران عبر الحدود مع القوات الإسرائيلية، خلال جنازته في مركبا في 21 ديسمبر 2023. (AFP Photo)

وأشار خليفة في حديثه لـ”الحال نت”، إلى أن ذلك من شأنه أن يتراكم احتمالات التصعيد غير المنضبط وتغيير قواعد الاشتباك، مما يسمح للأمر بالتدهور إلى مواجهات شاملة، وهو ما من شأنه أن يعرض لبنان والمنطقة برمتها لخطر كبير. إضافة إلى حجم المعاناة التي يتعرض لها المواطن في الجنوب، واستمرار عمليات التهجير دون أي تغطية من “حزب الله” الذي يعتبر المسؤول عن ذلك.

إلى ذلك، يرى الكاتب اللبناني حنا صالح أن الهجوم الأخير الذي استهدف “حزب الله” في النبطية رداً على هجمات الأخير، ينذر بخطر كبير طالما حذر منه. وأضاف في سياق تصريحاته لـ”الحال نت”، أن تحرك حزب الله في لبنان وبقية عملاء إيران للادعاء بأن طلب وقف إطلاق النار على الجبهة الجنوبية والجبهات المماثلة بوقف الحرب على غزة يعني لا أكثر من المجازفة بواقع المنطقة ومستقبلها، لمصلحة طهران التي تعمل عبر… جبهات وميليشيات متحالفة بعيدة عن أراضيها.

إضافة إلى تحركها التكتيكي لربط اسمها بالقضية الفلسطينية من خلال هذه الميليشيات الوظيفية والضغط على القوى الدولية والولايات المتحدة الأمريكية بشكل خاص؛ لخدمة أهدافها طالما أنها تحافظ على موطئ قدمها في القضية الفلسطينية.

إلى ذلك، يتابع مؤسس حركة “تحرير لبنان” الدكتور علي خليفة حديثه بالقول: إن ما يجري حالياً من تسخين للجبهات خارج نطاق العمليات السابقة الخاضعة لقواعد الاشتباك، هو في رسائل حقيقة بلغة الحديد والنار للاستفادة منها في مفاوضات التسوية التي نسمع عنها وبشروط يحاول كل طرف فرضها على الآخر.

وتتفوق آلة الحرب الإسرائيلية في القوة النارية والدقة والتكنولوجيا والقدرة على تنفيذ هجمات مؤلمة. حزب الله الذي دخل المواجهة في وقت غير مناسب ولهدف غير الهدف المرتبط بالأمن اللبناني والوحدة الوطنية اللبنانية، يسعى إلى الحفاظ على الحد الأدنى من عناصر «وحدة ساحات القتال». وتصبح ورقة تفاوض في أيدي اللاعبين الإقليميين، بما في ذلك إيران، في وقت تفتح فيه الباب أمام تسوية ستكون حتما أقل الرابحين فيها.

سوريا عاجل

بسبب “الدبس”: هل بدأ حزب الله وإيران حرباً على شمال إسرائيل؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#بسبب #الدبس #هل #بدأ #حزب #الله #وإيران #حربا #على #شمال #إسرائيل

المصدر – الحل نت