اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-12 17:49:00
أعلنت الشركة السورية للنفط، الاثنين 11 أيلول، أنها تلقت إخطاراً رسمياً من شركة “شيفرون” العالمية للمضي قدماً في مشروع تطوير “الكتلة البحرية” المختار، بالتعاون مع شركة “UCC القابضة”. وتأتي هذه الخطوة لتمهيد الطريق نحو استكمال الترتيبات التعاقدية اللازمة، حيث من المقرر أن تبدأ العمليات الفنية والميدانية خلال صيف عام 2026. ويشكل المشروع أول عملية تنقيب بحري في المياه العميقة ضمن المياه الإقليمية السورية. ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز معدلات الإنتاج الوطني وتحديث البنية التحتية الفنية والفنية لقطاع البترول من خلال استقطاب التكنولوجيا العالمية في هذا المجال. وأكدت الشركة السورية للنفط أن إدراج شركة بحجم شيفرون في هذا المشروع يعكس “الثقة المتزايدة في قطاع الطاقة السوري والإمكانات الواعدة التي تمتلكها البلاد”. كما يفتح هذا التعاون آفاقا جديدة للاستثمار الدولي بما يخدم دعم الاقتصاد الوطني وتطوير المشاريع الاستراتيجية الكبرى. مذكرة تفاهم مع تحالف شركات عالمية. كما وقعت الشركة السورية للنفط مذكرة تفاهم استراتيجية مع تحالف يضم كبرى الشركات العالمية: “كونوكو فيليبس” الأمريكية، و”توتال إنرجي” الفرنسية، و”قطر للطاقة”. وقالت الشركة في بيان لها اليوم الثلاثاء 12 أيلول/ سبتمبر، إن هذه الخطوة تأتي ضمن جهودها المتواصلة لتطوير القطاع النفطي السوري وتعزيز فرص الاستثمار في مجال التنقيب البحري. وتهدف المذكرة إلى استكشاف النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية، وتنص على قيام الشركات الموقعة بإجراء الدراسات الفنية اللازمة، وتطوير برامج العمل، وصياغة عقد الاستكشاف، مما يمهد للانتقال إلى مراحل تنفيذ متقدمة في أعمال الاستكشاف البحري. وتأتي هذه الخطوات، بحسب الشركة، في إطار “توجهات الشركة السورية للنفط نحو توسيع آفاق التعاون مع الشركات العالمية المتخصصة، والاستفادة من الخبرات والتقنيات الحديثة في مجال التنقيب والإنتاج، مما يسهم في دعم قطاع الطاقة وتعزيز فرص الاستثمار والتنمية الاقتصادية في سوريا”. وأعلن الرئيس التنفيذي للشركة السورية للنفط، يوسف قبلاوي، في 10 نيسان/أبريل الماضي، أن الشركة تلقت تأكيداً رسمياً من شركة شيفرون الأميركية للمضي قدماً في الاستثمار والتنقيب البحري. وأوضح قبلاوي عبر منصة “X” أن “السورية للنفط” بالتعاون مع “شيفرون” و”UCC” نجحت في تحديد الموقع البحري المستهدف. ويمهد ذلك لاستكمال العقود النهائية، بحسب قبلاوي، وإطلاق العمليات الفنية خلال صيف 2026. وستكون هذه الخطوة بمثابة حجر الأساس لأول استكشاف بحري في المياه العميقة السورية، ما سيعزز الإنتاج ويدعم الاقتصاد، وينقل أحدث التقنيات إلى البلاد، بحسب قبلاوي. ووجهت عنب بلدي حينها مجموعة أسئلة إلى الشركة السورية للنفط للاستفسار عن حجم الاستثمار المتوقع من شركة شيفرون في هذه المرحلة، وتأثير المشروع على قطاع الطاقة المحلي، والمدة المتوقعة لظهور نتائج ملموسة، بالإضافة إلى دور الحكومة السورية في إدارة ومراقبة هذا الاستثمار، لكن لم يصلنا أي تعليق أو إجابة من الشركة. تحقيق عائد فعلي. الأكاديمي الدكتور محمود عبد الكريم، المختص في أسواق المال والطاقة، أوضح في حديث سابق لعنب بلدي، أن مذكرة التفاهم الموقعة، في 4 شباط الماضي، بين السورية للبترول وشيفرون وباور إنترناشيونال القطرية، لا تعني بداية الإنتاج، بل هي نقطة الانطلاق لمرحلة التقييم والمسح الزلزالي. وأضاف أن المسح الزلزالي البحري وحده قد يكلف أكثر من 200 ألف دولار يوميا، ويستغرق الحفر الاستكشافي ما بين ستة وعشرة أشهر، يليه تقييم للنتائج من ستة أشهر إلى سنة، ثم حفر تحديد إضافي قد يمتد لسنتين إلى ثلاث سنوات قبل وضع خطة التطوير. وبمجرد إثبات الجدوى التجارية، وفقًا لعبد الكريم، فإن مرحلة الحفر لتركيب وتطوير المنشأة ستستغرق عامًا إضافيًا أو أكثر، بتكلفة إجمالية قد تتجاوز مليار دولار لمنصة إنتاج بحرية في المياه العميقة. وأشار عبد الكريم إلى أن الاستثمار في المشاريع البحرية يمر بخمس مراحل متتالية لا يمكن تخطي أي منها: • المسح الجيوفيزيائي. • الحفر الاستكشافي. • التقييم والتحقق من الاحتياطيات التجارية. • التصميم الهندسي وإنشاء البنية التحتية. • الحفر التطويري وبدء الإنتاج. كل مرحلة تحمل مخاطر مستقلة. وفي المتوسط، فإن نسبة الآبار الاستكشافية الناجحة التي تكشف عن احتياطيات تجارية لا تتجاوز 20 إلى 30%، ما يعني أن إمكانية الحصول على حقل تجاري يستحق التطوير من جولة الحفر الأولى غير مضمونة. واستعرض الأكاديمي محمود عبد الكريم حقل “ظهر” المصري، أكبر اكتشاف في المنطقة، والذي تم اكتشافه عام 2015 ولم يصل إلى طاقته الإنتاجية الكاملة إلا عام 2019، باستثمارات تجاوزت 12 مليار دولار، وحولت مصر من مستورد للغاز إلى مصدر، وبلغت صادراتها نحو 173 مليار قدم مكعب من الغاز المسال خلال عام 2023. والدرس المصري مهم جداً لسوريا، بحسب عبد الكريم، لأن نقطة انطلاقهما متشابهة: البنية التحتية. سوق طاقة متهالكة ومعتمدة على الاستيراد، وحاجة ملحة إلى الإيرادات لتمويل إعادة الإعمار. وفي الحالة السورية تحديداً، كشف الدكتور الأكاديمي عن عوائق هيكلية إضافية، تتمثل في أن سوريا لا تملك أي خبرة سابقة في مجال الاستكشاف البحري، ولا بنية تحتية بحرية قائمة، ولا كوادر فنية متخصصة في هذا المجال. إضافة إلى ذلك، فإن الإطار التشريعي لعقود الامتياز البحري لم يكتمل بعد، ولم يتم رفع العقوبات الدولية إلا في منتصف عام 2025، ما يعني أن المنظومة المؤسسية والقانونية اللازمة لتشغيل مثل هذا المشروع لا تزال قيد الإنشاء، بحسب الأكاديمي عبد الكريم. وعلى هذا الأساس، أكد عبد الكريم أن أي تدفق نقدي فعلي من المشروع البحري السوري لن يتحقق قبل عام 2032 على أفضل تقدير، وقد يمتد إلى عام 2035 إذا واجهت المسوحات تأخيراً فنياً أو سياسياً. متعلق ب




