ذكرى الزلزال.. قصة صمود وتعافي في وجه الدمار والفراق

اخبار سوريا6 فبراير 2024آخر تحديث :
ذكرى الزلزال.. قصة صمود وتعافي في وجه الدمار والفراق

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-06 16:21:51

تجاوز كارثة الزلزال والتعافي منها لم يكن بالأمر السهل بالنسبة لـ”ندى” 34 عاماً، الناجية الوحيدة من عائلتها ليلة 6 شباط 2023، في منزلهم في مدينة سلقين بريف سوريا الغربي. وكانت إدلب بمثابة مقبرة جماعية ضمت معظم أفراد عائلتها وأقاربها يومها.

الممرضة “ندى” كانت تعمل في النوبة الليلية في المستشفى الذي تعمل فيه في مدينة إدلب عندما وقع الزلزال. وتقول إن عقلها لم يستوعب حجم الكارثة، وكانت تهدئ المرضى وتخفف مخاوفهم في اللحظات الأولى للزلزال. لعدة دقائق، حتى رن هاتف ندى بمكالمات من أقاربها يسألون عنها وعن عائلتها في سلقين، باعتبارها من أكثر المناطق المتضررة من الزلازل، وهنا كانت الصدمة، على حد تعبيرها.

تقول “ندى” التي تعيش مع زوجها وأطفالها الثلاثة في مبنى واحد مع عائلتها وابنة أخيها، “سقط المنزل فوقهم جميعاً وتسبب في وفاة والدتها وأبيها وابنة أختها الصغيرة والعائلة”. وفاة اثنين من أبنائها، فيما نجا زوجها وابنتها بأعجوبة، إذ كانت إصاباتهما بليغة وما زالا يعانيان”. منذ ذلك الحين وحتى اليوم.”

لا تزال آثار الصدمة النفسية على آلاف الجرحى والناجين من الموت، رغم مرور عام على الكارثة التي وقعت في الشمال السوري، والتي راح ضحيتها أكثر من ألفي شخص. وأعلن حينها الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) حالة الطوارئ القصوى لإنقاذ العالقين تحت الأنقاض في 182 موقعاً ضمن 60 موقعاً. وإجمالا، كان هناك أكثر من 580 مبنى مدمرا كليا وأكثر من 1578 مبنى مدمرا جزئيا، بحسب تقريرهم الصادر في الذكرى الأولى للزلزال.

وتمكن متطوعو الدفاع المدني السوري من إنقاذ 2950 شخصاً من تحت الأنقاض بينما انتشلوا 2172 من ضحايا الزلزال. وشارك في هذه العمليات أكثر من 3000 من أفراد الخوذ البيضاء، منهم 2500 متطوع ومتطوعة، و300 متطوعة، و200 موظف إداري، مع التجهيز الكامل للآليات الثقيلة والمعدات اللازمة، بالإضافة إلى تأجير… عدد من الآليات الثقيلة من الأسواق المحلية.

“ندى” وعشرات الآلاف من الأشخاص في المناطق المتضررة فقدوا أفراداً من أسرهم وأقاربهم ومنازلهم ومصادر رزقهم. ويعد الزلزال أكبر كارثة إنسانية يعيشها الشعب بعد 12 عاماً من الحرب والنزوح.

وتقول “ندى” إنها لم تتمكن من استعادة توازنها واستيعاب ما حدث إلا بعد أشهر طويلة، عندما تقاعدت من العمل في القطاع الطبي، وانتقلت مع زوجها وابنتها الباقية للعيش في منطقة أخرى، محاولة الابتعاد عن مكان الحدث الذي كان يسبب لها الصدمة النفسية كلما مرت به، كما تقول لنا. “كانت تلوم نفسها على بقائها على قيد الحياة بعد وفاة أطفالها وعائلتها، وكانت تتمنى لو كانت معهم في ذلك اليوم. ربما كان ذلك سيخفف من صدمتها”.

وتعرضت “ندى” لصدمة نفسية قوية، فقدت على إثرها قدرتها على القيام بعملها، وواجباتها المنزلية، وشغفها بالحياة، وحبها للعمل. كرست نفسها لرعاية طفلها وزوجها، وبقيت على هذه الحالة قرابة ستة أشهر. وتقول إن “حالة من الاكتئاب والحزن الشديد سيطرت عليها، ولم تستطع التعافي منها باللجوء إلى عيادات الصحة النفسية، بعد إلحاح زوجها”.

وتدريجياً، وبعد عدة أشهر، قررت ندى، مثل العديد من الناجيات اللاتي وقفن على أقدامهن بعد شعورهن بالعجز، أن تواجه حزنها وتتغلب على مخاوفها وحالتها النفسية، وتعود إلى عملها. وقد ساعدها ذلك على التحسن بشكل أكبر من خلال مساعدة المرضى وتخفيف آلامهم وتهدئتهم. وخاصة الشخص المصاب لقد كان الأمر ضخمًا بالنسبة لآلاف العائلات المتضررة.

وتقول “ندى” في نهاية حديثها معنا إن “الصبر ومواساة النفس رغم شدة المصاب، والأمل بلقاء أبنائها وأهلها في الجنة مع الشهداء، كان طريقها للخلاص من الحزن الشديد”. وتتابع أن “الشعب الذي اعتاد الموت لأسباب مختلفة خلال السنوات الماضية قادر على تجاوز محنة الزلزال وأعيد بناء ما تم تدميره بالصبر والعزيمة والإيمان بقضاء الله وقدره.

عام صعب على أهل شمال سوريا منذ وقوع الزلزال وحتى ذكراه الأولى، عندما استيقظوا على رائحة الموت والدمار في معظم الأماكن عند الساعة 4:17 فجراً، عندما ضرب الزلزال المدمر بقوة 7.8 درجة المنطقة. مناطق شمال سوريا وجنوب تركيا، مخلفة آلاف الضحايا والجرحى، إضافة إلى خسائر مادية فادحة، في منطقة تمزقها الحرب منذ 12 عاماً، وتعيش ظروفاً قاسية في بيئة تفتقر إلى البنية التحتية، وسط ضعف في الاستجابة وتقديم المساعدات الدعم الكافي لهم.

سوريا عاجل

ذكرى الزلزال.. قصة صمود وتعافي في وجه الدمار والفراق

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#ذكرى #الزلزال. #قصة #صمود #وتعافي #في #وجه #الدمار #والفراق

المصدر – قضايا 24 | SY24