اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-05 18:22:00
وكشف تقرير لموقع “دويتشه فيله” الألماني، استناداً إلى أرقام المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF)، أن الغالبية العظمى (أكثر من 95%) من اللاجئين السوريين الباحثين عن وطنهم، جاءوا من الدول المجاورة (تركيا 640 ألفاً، لبنان 630 ألفاً، الأردن 285 ألفاً). في المقابل، لم يغادر ألمانيا سوى 3678 لاجئاً، التي تستضيف أكثر من 900 ألف سوري خلال العام 2025، وغادرها 6100 شخص منذ سقوط النظام السابق حتى نيسان/أبريل 2026. وأرجع التقرير قلة العائدين إلى الاستقرار النسبي في ألمانيا (الاندماج، العمل، مدارس الأطفال، الثقة بمستقبل آمن)، وغياب عوامل الضغط الموجودة في دول الجوار (الحرب اللبنانية، الأزمة الاقتصادية في تركيا، المخيمات الأردنية)، وغياب عوامل الضغط الموجودة في دول الجوار (الحرب اللبنانية، الأزمة الاقتصادية في تركيا، المخيمات الأردنية)، وضعف الاستعداد السوري لاستقبال العائدين بأعداد كبيرة. ويشير التقرير إلى أن الحكومة الألمانية تشجع العودة وتعتبر أن أسباب الحماية قد أزيلت بالنسبة للكثيرين، لكنها لا تنفذ إجراءات الإلغاء الجماعي، وتترك الباب مفتوحا للمراجعات الفردية عند ارتكاب الانتهاكات، فيما تدعو المفوضية إلى الصبر وتهيئة الظروف للعودة “الطوعية والآمنة والكريمة والمستدامة”. وتشكل عودة السوريين من ألمانيا 0.4% فقط من إجمالي اللاجئين هناك، مقارنة بنسبة أعلى تتراوح بين 18-42% في تركيا ولبنان والأردن، وهو ما يعكس فجوة كبيرة في دوافع العودة ومعوقاتها. ويعزو التقرير ذلك إلى عوامل منها القرب الجغرافي وانخفاض التكاليف، إذ تبعد ألمانيا آلاف الكيلومترات، وتذكرة الطيران باهظة الثمن ونقل الأمتعة باهظ الثمن، كما أن العودة تتطلب تخطيطا ماليا ولوجستيا كبيرا. إن عدم الاستقرار في لبنان، إلى جانب الانهيار الاقتصادي وتآكل الخدمات العامة، يدفع السوريين إلى العودة، وهو ما سيكون أفضل من البقاء في لبنان. وفي تركيا – يضيف التقرير – هناك تضخم مرتفع (أكثر من 50% سنويا)، وإيجارات باهظة، وأجور عمل أقل من الحد الأدنى، مع ساعات عمل طويلة، وإقامة غير مستقرة. أما في الأردن، فيعاني السوريون من الفقر والبطالة، وتعاني المخيمات المكتظة (الزعتري والأزرق) من نقص التمويل الدولي ومحدودية الخدمات، فيما يواجه السوريون غير المسجلين في المخيمات صعوبات في الحصول على عمل وإقامة قانونية، بحسب التقرير. لماذا لا يعود السوريون من ألمانيا؟ ويذكر التقرير أسباباً متعددة، منها الاستقرار والتكامل. ويعيش في ألمانيا أكثر من 900 ألف سوري منذ أكثر من عشر سنوات (الموجة الأكبر كانت 2014-2016)، وحصل الكثيرون هناك على الإقامة الدائمة أو الجنسية، وأتقنوا اللغة الألمانية وحصلوا على شهادات تعليمية (مدارس، جامعات، تدريب مهني). يعمل السوريون في مجموعة متنوعة من الوظائف (الصناعة والخدمات والرعاية الصحية والتكنولوجيا والنقل)، وقد ولد أطفالهم أو نشأوا في ألمانيا، والتحقوا بالمدارس، والآن يتحدثون الألمانية باعتبارها لغتهم الأم. ويشير التقرير إلى أن السوريين في ألمانيا ليسوا في مخيمات، بل في شقق ومنازل ضمن المدن، ولديهم شبكات اجتماعية واسعة (عائلات، أصدقاء، زملاء، جيران، جمعيات)، في حين أن العودة إلى الوطن قد تعني البدء من الصفر والبحث عن سكن ومدرسة وعمل وأصدقاء وأطباء، وسط ضعف الحوافز وضغوط كبيرة.


