اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-25 17:08:00
رغم الارتياح الكبير الذي شهده سوق الغاز بعد سقوط النظام السابق، إذ توفرت الأسطوانات في كافة الأحياء والمحافظات دون بطاقات ذكية أو قيود، واختفت السوق السوداء التي يلجأ إليها المواطنون عند كل انقطاع، إلا أن الأيام الأولى من شهر رمضان حملت صدمة غير متوقعة تتمثل في انقطاع البنزين في مختلف الأحياء، وعودة مشهد الطوابير من جديد. وتأتي هذه الأزمة في وقت من المفترض أن يكون الغاز في ذروة توافره، مع ارتفاع الاستهلاك المنزلي خلال الشهر الكريم، حيث يكون الطهي يومياً ولا يمكن تأجيله، ما جعل فقدان المادة عبئاً إضافياً على العائلات. انقطاع الغاز والبدائل المرهقة مع بداية شهر رمضان، بدأ المواطنون يشكلون طوابير أمام نقاط البيع، يشتكون من عدم توفر الأسطوانات رغم الانتظار لساعات. الحمد لله بعد السقوط كثر الغاز وارتاح الناس وقلنا خلصنا من قصة البطاقة والرسالة والطوابير. حتى لو دفعنا أكثر قلنا معلش الأهم عدم الوقوف في الطابور، لكن الآن هناك طوابير ودفع وهو غير متوفر! وهذا ليس طبيعيا خلال هذه الفترة. يجب أن يكون الغاز متاحًا بشكل أكبر خلال شهر رمضان. محمد الكيلاني، من دمشق، وبحسب ما يتداوله مواطنون، فإن فقدان مادة البنزين لا يقتصر على حي أو منطقة معينة، بل يشمل جميع أحياء دمشق وبقية المحافظات، وأي كميات تصل إلى الأسواق سرعان ما تنفد. لقد ابتعدنا منذ ثاني يوم من رمضان ولم نجد واحدًا في السوق أبدًا. كان علينا العودة إلى الحافلة واستخدامها. والله الأمر خطير وخطير جداً، لكن ماذا نريد أن نفعل؟ إنه أفضل من لا شيء، وهذا الشهر الكريم يمنحنا المزيد من الطعام لطهيه يوميًا. سمر شبيكة، ربة منزل من دمشق. ومع استمرار الانقطاع، عاد استخدام «النمور» إلى الواجهة في كثير من المنازل، رغم مخاطره، فيما تحول البعض الآخر إلى الاعتماد على الكهرباء كخيار طارئ، رغم عدم استقراره. والله انقطعت من اربعة ايام وبستخدم الفرن والطباخ الكهربائي. يحضرونه قبل الإفطار بساعة. قبل يومين كنت أجهز الطبخ وأنتظر الكهرباء. ولم يأت إلا قبل الأذان بخمس دقائق، ولم يبدأ الإفطار إلا بعد نصف ساعة. والله ما هذا عمل، ولن يبيع أحد إذا كان عنده جرة زائدة. سعاد العلي، من دمشق. إعلان تنظيمي عن أسباب الأزمة. وفي ظل تصاعد الشكاوى، قال رئيس قسم الرقابة والجودة في فرع دمشق محمد المصري لـ”صوت العاصمة” إن التزاحم على الغاز بداية شهر رمضان سببه زيادة مفاجئة في الطلب، ما أدى إلى نفاذ الكميات بسرعة في عدد من نقاط البيع. وأوضح المصري أن المشكلة لا تتعلق بوجود سوق سوداء أو فروق الأسعار كما كان في السابق، بل بضغط استهلاكي كبير خلال فترة قصيرة، مؤكداً أن دوريات إشرافية تتابع حركة التوزيع في دمشق للتأكد من توفر المادة وجودتها. لكن رأي المواطنين يختلف كثيراً، إذ انتقد سالم العتوق تصريح المسؤول، وقال لـ”الحال نت”: “هذا التصريح غير منطقي! الناس ليس لديهم ما يأكلونه، فيشترون مثل هذه الجرة ويتركونها؟ الجرة صارت بـ 300 ألف ربع راتب الموظف، مين بدو يشتري ويخزن الغاز؟ الوضع صعب والكل يحتاج يطبخ يومياً، مافي داعي للادخار”. المشكلة اليوم بالنسبة لكثير من السوريين ليست في السعر أو وجود سوق سوداء كما كان الحال سابقا، بل في نقص المادة نفسها رغم الحاجة الماسة إليها، خاصة في شهر يرتبط بالاجتماعات العائلية والوجبات اليومية. وسط هذا المشهد، يجد السوريون أنفسهم أمام واقع مرهق مع بداية شهر رمضان، بين طوابير الانتظار، وبدائل خطيرة أو غير مضمونة، وتساؤلات يومية عن موعد عودة الغاز إلى الأسواق بشكل طبيعي، في شهر من المفترض أن يكون شهر طمأنينة وليس سباقاً يومياً للبحث عن أسطوانة.




