اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-26 15:51:00
تشهد أسواق مدينة دير الزور وريفها الشرقي إقبالاً متفاوتاً قبيل حلول عيد الأضحى، وسط أجواء من الحذر وضعف القدرة الشرائية، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية والألبسة ومستلزمات العيد، وهو ما انعكس بشكل واضح على حركة البيع والشراء. ورغم الازدحام النسبي في بعض الأسواق والشوارع التجارية، يؤكد عدد من السكان أن غالبية الحركة تقتصر على التجول والتجول، دون أي اهتمام حقيقي بالشراء، نتيجة الأوضاع المعيشية الصعبة وتراجع الدخل لدى شريحة كبيرة من السكان. ارتفاع الأسعار يثقل كاهل الناس. وشهدت الأسواق ارتفاعا ملحوظا في أسعار معظم المواد الغذائية الأساسية، تزامنا مع اقتراب العيد، حيث اشتكى المواطنون من تضاعف أسعار الخضار واللحوم والدواجن، إضافة إلى ارتفاع أسعار الملابس والحلويات، ما جعل تأمين احتياجات العيد صعبا للغاية على الكثير من الأسر. وقال الناشط في المجال الخدمي مناف العبد الله في حديث لمنصة سوريا 24 إن الأوضاع الاقتصادية كان لها تأثير مباشر على الأسواق، موضحاً أن ارتفاع الأسعار أضعف حركة الشراء بشكل كبير. وأضاف أن أسعار بعض المواد الأساسية تجاوزت إمكانيات الناس، مشيراً إلى أن كيلو الخيار مثلاً وصل إلى نحو 10 آلاف ليرة سورية، والطماطم إلى 9 آلاف ليرة سورية، فيما وصل سعر كيلو صدور الدجاج إلى نحو 60 ألف ليرة، تزامناً مع عدم صرف رواتب عدد من الموظفين والمتقاعدين حتى الآن، بحسب تأكيده. وأكد العبد الله أن أغلب أصحاب المحلات التجارية والتجار الذين تواصل معهم أجمعوا على وجود ركود واضح في الأسواق. وأشار إلى أن الناس يكتفون بالتجول في الأسواق أو التنزه على ضفاف نهر الفرات، فيما يقتصر الإنفاق الفعلي على بعض العوائل التي تتلقى تحويلات مالية من خارج البلاد. العيد بين التنزه وانتظار المساعدات. وبحسب ما نقله العبد الله عن بعض الأهالي في دير الزور، فإن أجواء العيد هذا العام تبدو مختلفة مقارنة بالسنوات السابقة، حيث تراجعت عمليات التسوق والتجهيزات التقليدية، فيما أصبح عدد من العائلات يعتمد بشكل متزايد على المساعدات الإنسانية أو مبادرات أهل الخير لتأمين احتياجاتهم الأساسية. واشتكى بعض السكان من تردي الأوضاع المعيشية وارتفاع أسعار الخبز والمواد الأساسية، مؤكدين أن العديد من الأسر لم تتمكن من تأمين احتياجاتها اليومية، إضافة إلى مستلزمات العيد والأضاحي. وأشار مواطنون إلى أن العديد من الأسر تنتظر المساعدات أو لحوم الأضاحي التي يتم توزيعها خلال أيام العيد، في ظل تراجع فرص العمل وغياب مصادر الدخل المستقرة. يدعو للتضامن الاجتماعي. في موازاة ذلك، تعالت دعوات العائلات لتعزيز التكافل الاجتماعي مع اقتراب العيد، داعية الأثرياء وأصحاب رؤوس الأموال إلى دعم الأسر المحتاجة ومساعدتها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. وشدد العبد الله على أن الوضع الحالي يتطلب المزيد من المبادرات الإنسانية والخيرية، خاصة مع تزايد أعداد الأسر غير القادرة على تأمين أبسط متطلبات الحياة. وفي خضم كل ذلك، فإن الحركة الظاهرة في الأسواق قبيل العيد لا تعكس بالضرورة تحسناً اقتصادياً، بقدر ما ترتبط بمحاولة الناس الحفاظ على الحد الأدنى من أجواء العيد، ولو بالتجول أو متابعة الحركة العامة في الأسواق والشوارع.


